شديدة الندرة.. طبيبة تشرح لـالوطن تفاصيل مرض الطفلة زينب

كتب: دينا عبدالخالق

شديدة الندرة.. طبيبة تشرح لـالوطن تفاصيل مرض الطفلة زينب

شديدة الندرة.. طبيبة تشرح لـالوطن تفاصيل مرض الطفلة زينب

لم تقتصر معاناة الطفلة زينب رحيل موجل، البالغة من العمر عامين فقط، على إصابتها بنوع نادر من السرطان، وإنما ما جعل علاجها صعبا هو أن فصلية دمها من الأندر في العالم، لذلك أطلقت منظمة "وان بلود" الخيرية للتبرع بالدم، حملة عالمية للبحث عن متبرعين بالدم للطفلة الأمريكية.

وقالت منظمة "وان بلود" إن الطفلة ستحتاج إلى عمليات نقل الدم طوال فترة علاجها، لكن دمها "نادر للغاية" لأنه يفتقد لمولد الأجسام المضادة "إنديان بي" الموجود في خلايا الدم الحمراء لمعظم الناس، موضحة أن المانحين المحتملين المناسبين يجب أن يكونوا من أصول باكستانية أو هندية أو إيرانية بشكل حصري، كما ينبغي أن تكون فصيلة دمهم إما "A" أو "O"، حيث إنه حتى ضمن تلك المجموعة يوجد أقل من 4% من الأشخاص ليس في دمهم مولد الأجسام المضادة "إنديان بي"، وهو الأمر الذي ينبغي توفره في المانح، لأن جسد زينب سوف يرفض أي دم غير مطابق لجميع المتطلبات.

وخضع لاختبار التبرع بالدم أكثر من ألف شخص، لكن 3 منهم فقط لديهم النوع الذي تحتاجه، وأكد الأطباء إن فترة علاج زينب من السرطان تحتاج إلى ما بين سبعة إلى عشرة مانحين، وفقا لموقع "بي بي سي" الإخباري، موضحا أنه في وقت سابق من هذا العام، شُخصت إصابة الطفلة زينب بسرطان الأنسجة العصبية، وهو نوع نادر من السرطان الذي يصيب الرضع والأطفال.

ووفقا لمنظمة "وان بلود"، نجح العلاج الكيميائي حتى الآن بتقليص حجم الورم السرطاني لدى زينب، لكنها ستحتاج في النهاية إلى عمليتي زرع نخاع عظمي.

الدكتورة رانيا عاشور، أخصائي أمراض الدم، قالت إن فصيلة الدم الرئيسية للطفلة هي "A"، والتي يندرج تحتها العديد من الفصائل الفرعية التي تنتمي لها "زينب"، بحسب بيان المنظمة الخيرية، حيث إنها في هذه الحالة تحتاج لمتبرعين محددين لا يوجد بدمهم مولد الأجسام المضادة "إنديان بي"، الذي يوجد لديها حيث إنها تمتلك تلك الأجسام المضادة.

حسب الأخصائية، فصائل الدم الرئيسية هي"A" و"B" و"O" و""AB، ولكن ينتمي البعض لفصائل فرعية أخرى، يتم تحديدها وفقا لتحليل توافق الدم cross matching، وتحليل الأجسام المضادة antibody screening، وتحديد الفصيلة الفرعية phenotyping، للكشف على حالات الفصائل النادرة، بحسب "عاشور"، مضيفة أن دم المتبرع يجب ألا يحتوي علي مولد الأجسام المضادة.

وأوضحت أخصائي أمراض الدم، لـ"الوطن"، أنه بتلك الحالة النادرة، ووفقا لمعطيات المنظمة الخيرية، تم قصر المانحين على 3 دول فقط وهم "إيران، والهند، وباكستان"، نظرا لتوافق الجينات وتركيباتها بتلك البلدان مع بعضهم البعض، بحسب الدراسات العلمية، والمتقارب مع حالة الطفلة، فضلا عن أنه تم تحديد عدد المتبرعين يعني أن علاجها سيستمر على مدى عامين، بمعدل كيس دم كل أسبوع أو أسبوعين.

وتابعت الأخصائية، أن المانح من الذكور يتبرع بالدم مرة واحدة فقط كل 3 شهور، بينما للإناث تكون كل 4 أشهر، موضحة أنه في حالة الطفلة الأمريكية المصابة بالسرطان يكون الدم علاج تعويضي، حيث إن العلاج الكيماوي يؤدي إلى ضعف جزئي في وظيفة النخاع العظمي ثم الإصابة بالأنيميا ويحتاج لعلاج داعم بشكل مستمر لتعويض نسبة الهيموجلوبين بالدم، ما يعني استمرار حاجتها للدم طوال فترة العلاج.

وأكدة الدكتورة رانيا عاشور، ندرة حالة الطفلة زينب، مضيفة أنها سبق أن صادفت وضع مشابه قبل حوالي 8 أعوام، لشابة مصرية كانت تعاني من أنيميا البحر المتوسط، وتحتاج لنقل دم بشكل مستمر، ولكنهم فوجئوا برفض جسمها لمختلف الفصائل، رغم انتمائها لـ"O+، وهو ما اضطرهم لإجراء تحاليل مختلفة عليه وإرسال عينة منه لسويسرا، إلى أن تم التوصل لكونها فصيلة فرعية نادرة، وتوصلوا لشخص واحد ببورسعيد ينتمي لنفس النوع وقادر على التبرع لها.  

 


مواضيع متعلقة