بـالجلابية الفلاحي.. المصور السويسري دانيال بيك: أريد أن أدفن بمصر
بـالجلابية الفلاحي.. المصور السويسري دانيال بيك: أريد أن أدفن بمصر
"كيف خرج اليهود من مصر".. كانت تلك الجملة كفيلة أن تغير مسار حياة المصور السويسري "زار دانيال بيك"، التي وقعت على آذانه وهو في عمر الثانية عشر داخل الفصل الدراسي وقادته للبحث عن مصر منذ 35 عاما، والتي لم يكن يعرف عنها من قبل حتى أعلن اسلامه بها على يد شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب في نهاية نوفمبر الماضي ليصبح اسمه ريان بيك.
عامان هما الفترة التي استقر فيها المصور السويسري في مصر وتحديدًا في مدينة الأقصر، التي أحبها وقرر أن يدفن على أرضها، بعد أن أهداه أحد الأهالي مقبرة من مقابر أسرته، "منذ أن جئت إلى مصر وأنا كنت أتمنى أن أدفن على أرضها وبين أهلها وعرف أحد جيراني فأهداني مقبرة دون مقابل مادي"، حسب تصريحات "ريان" لـ "الوطن".

وعن سبب اختيار المصور السويسري لمصر ليعلن إسلامه بها، قال إن مصر مركز العالم الإسلامي وأنها بلد الإسلام الوسط وذات المكانة الخاصة، في قلبة فهو يعشقها منذ أن سمع عنها لأول مرة.
ورغم أن "ريان" أعلن إسلامه منذ 11 يوما فقط، إلا أنه منذ أن قرأ عن الإسلام في عام 2012 وهو يتعامل مع الآخرين معاملة الإسلام، وأن اعتناقه للدين الإسلامي زاد من إحساسه بالأمان، "منذ صغري وأنا طفل كان قلبي يشعر أن الدين الاسلامي هو الدين الصحيح، ولذلك ظللت أبحث وأقرأ حتى أصبح عمري 47 عاما"، حسب وصفه.
واستكمل، "شيخ الأزهر أخبرني أنني مسلم قبل أن أذهب إليه وده زادني فرحة وسعادة".

لم تعترض أسرة "ريان" سواء كانت زوجته السويسرية أو والدته التي اصطحبها معه إلى مصر على إعلان اعتناقه للإسلام، بل رحبا الاثنان من منطلق أنهن تؤمنتا بالحرية العقائدية، حتى أن والدته أخبرته أنها تفكر في اعتناق الإسلام لكنها ستحتاج لبعض الوقت حتى تدرس الموضوع، "أنا لم أنجب وزوجتي قررت أن تأتي لمصر في مارس المقبل للعيش معي وهي ووالدتي احترمتا رغبتي".
أما عن أصدقاء المصور السويسري، فلم يكونوا مرحبين بالقرار خوفًا عليه، لأن الإعلام في بلاده يروج للعرب على أنهم منبع الإرهاب، إلا أنه أخبرهم أن مصر بلد الحرية والأمن وأن الإرهاب يستهدفها هي الأخرى إلا أنها تغلبت عليه.
عشق "ريان" وحبه لمصر دفعاه لأن يروج لها في الخارج من خلال قناة على "يوتيوب" وصفحة رسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى دعوة أصدقائه لزيارة مصر، "أنا التقطت أكثر من 6 آلاف صورة لمصر وقرابة 50 فيديو، وأقمت معرضا بالأقصر ومعرضي القادم في أسوان يوم 16 ديسمبر، وأنفقت منذ أن بدأت للترويج للسياحة المصرية قرابة 25 ألف يورو أي ما يعادل نصف مليون جنيه".
ويستكمل، "لم أشعر أنني أنفقت كثيرًا على مصر، فأنا أشعر أنني أنفق على بيتي، والإنسان مهما أنفق على بيته، فإنه لا يعطيه حقه".

العادات والتقاليد التي يتميز بها الشعب المصري وتحديدا أهل الاقصر هي من دفعت "ريان" للبحث عن الدين، الذي يجعل المصريين يتصرفون بتلك الطريقة السمحة التي تنم عن الأصل الطيب، فبدأ يمارس عادات وتقاليد المصريين كما لو كان من أبويين مصريين، حسب المصور السويسري.