بعد انتشار احتجاجات السترات.. دلالات ألوان الأصفر والأحمر والأسود

كتب: دينا عبدالخالق

بعد انتشار احتجاجات السترات.. دلالات ألوان الأصفر والأحمر والأسود

بعد انتشار احتجاجات السترات.. دلالات ألوان الأصفر والأحمر والأسود

شهد العالم عدة حملات احتجاجية تنوعت بالعديد من الدول، خلال الأسابيع القلية الماضية، لعدة أسباب مختلفة، ولكن هذه المرة كانت "الألوان" هي العلامات البارزة في هذا الأمر، والتي تميزت بها المظاهرات مؤخرًا.

"السترات الصفراء".. كانت أبرز معالم الاحتجاجات الفرنسية التي بدأت في نوفمبر الماضي، بسبب زيادة الرسوم على المحروقات، ورفع الضرائب، لينظم عدد من المحتجون تلك المظاهرات مرتدين ذلك النوع من السترات، الذين لم تهدأ وتيرتهم حتى الآن، رغم تراجع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن القرار الخاص بالضرائب.

وبعد أيام قليلة، انتقلت عدوى "احتجاجات السترات الصفراء" إلى بلجيكا، حيث شهدت احتجاجات واسعة في أول مظاهرة تنظمها الحركة خارج العاصمة الفرنسية، مطلع الشهر الجاري، بسبب رفع أسعار الوقود وتراجع مستويات المعيشة، واستخدمت الشرطة البلجيكية خراطيم المياه لتفريق المحتجين في منطقة قريبة من مكتب رئيس الوزراء تشارل ميشيل.

"السترات الحمراء".. كانت من ثاني أبرز معالم الاحتجاجات أيضا، حيث أعلنت حركة شبابية تونسية إطلاق تلك الحملة، كحركة احتجاج سلمية للمطالبة بالتغيير على غرار حملة السترات الصفراء في فرنسا، والشروع في تأسيس تنسيقيات محلية للحملة في الجهات، ردا على "الفشل والفساد وغلاء المعيشة والبطالة وسوء الإدارة والهيمنة على مفاصل الدولة واستمرار سياسات التفقير الممنهج"، وفقا لبيان الحملة الصادر قبل يومين، مضيفا أن حركة "السترات الحمراء" هي استمرارية لنضال الشعب التونسي وخطوة لاستعادة التونسيين لكرامتهم وحقهم في العيش الكريم الذي سلب منهم.

وبالتزامن مع ذلك، برز بفرنسا عدد من المحتجين، ولكن يرتدون هذه المرة "سترات سوداء"، في أعقاب انتهاء "سبت الغضب"، الذى شارك فيه أكثر من 136 ألف شخص، حيث ظهر فيه "أصحاب السترات السوداء"، الذين ارتدوا السترات والأقنعة السوداء باستهداف قوات الشرطة وإلقاء الحجارة على أفرادها، وفقا للتقارير الفرنسية.

من جانبه قال الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي بالأكاديمية الطيبة العسكرية، إن تعدد تلك الألوان في الاحتجاجات، يرتبط الأمر بدلالة معينة لكل لون، تم اختياره بعناية في تلك المظاهرات، مضيفًا أن اللون "الأصفر" يعني "الغضب والرفض لشيء ما"، والذي يترجم سياسيا أن "الحكومة فعلت شيئا معيبا عليها التراجع عنه".

وأشار فرويز لـ"الوطن"، إلى أن اللون الأحمر يعني الرفض القوي والأشد وطأة من اللون السابق والذي يعتبر أكثر دموية، نتيجة وجد خلافات ووفاة بين المحتجين والحكومة، أما اللون الأسود يعني القتامة والنهاية، حيث يرى المحتج نفسه بأنه "ميت"، ويعترض كونه شخص متوفي، وهو ما يعتبر أشد أنواع الاعتراض.

وأوضح الاستشاري النفسي أن تطور الاحتجاجات بفرنسا وتغيير ألوان السترات من الأصفر إلى الأسود، يأتي لتغيير الأحداث وسقوط حالات وفاة فضلا عن حالات الاعتقال، مؤكدا مراعاة المحتجين لتلك الألوان وتغييرها وتطورها.


مواضيع متعلقة