الظلم والأفلام.. أسباب التحول لشخصية انتقامية وطرق العلاج
الظلم والأفلام.. أسباب التحول لشخصية انتقامية وطرق العلاج
الشخص الانتقامي هو من يتبع تصرفات سيئة ليؤذي بها الآخرين بكل وضوح أو بدون إظهار ذلك، أو حتى عن طريق العنف اللفظي أو الجسدي، وأساليب أخرى قد تكون أكثر وحشية وشراسة.
لا يولد الشخص انتقاميا، ولكن هناك عوامل تؤثر عليه، وفقا لشرح الدكتورة هالة حماد استشاري الطب النفسي، حيث قالت إن العوامل البيئية تؤثر على الشخصية في كبرها ويرجع ذلك لأسلوب التربية وطريقة الحياة مثل الأفلام التي تظهر الانتقام أو المظالم بين الأشخاص، أو تعامل الأسرة مع أالأبناء منذ الصغر بالعنف اللفظي أو البدني، فيتعلم بذلك الطفل الحصول على الحق من خلال نفس الأسلوب ويصبح لديه الرغبة على الانتقام وليس حل المشكلة.
ومن ضمن الأسباب التي توصل الشخص للانتقامية، عندما يشعر بالظلم من المجتمع أو أنه من فئة أسرية فقيرة فيلوم الدنيا ويؤثر ذلك عليه ولكن حسب التفاعلات وطريقة الأهل في المنزل، وعلى سبيل المثال، تقول حماد: "في أهل يقعدوا يقولوا فلان ظلمني فبيطلع الابن منتقم"، ولكن إذا تربى الأبناء على أن هناك تسامح وتفاهم وتعامل باحترام ورأى والديه كذلك، لن يكتم بداخله الغضب الذي يتحول بعد ذلك إلى انتقام من شخص آخر.
ووصفت "حماد" أن الشخص المنتقم عندما يأتي إليه موقف معين يضغط عليه نفسيا بعد عدة مواقف من كتمان الغضب بداخله "ينفجر كل الصديد الذي ظل بداخله"، ورغم أن الموقف من المحتمل أن يكون بسيطا إلا أن المنتقم لم يتحمل ذلك بسبب تحمله لأخطاء العديد من الناس، تعرض خلالها للظلم عبر سنوات ما يجعل رد فعله غير مساو للفعل ولكنه مبالغ فيه نتيجة "غضب مكبوت".
وأوضحت حماد أن المتعارف عليه بين الناس جملة "عايز آخد حقي"، والمقصود بالحق الانتقام ولكن هناك فرق بين الحصول على حقك وبين حل المشكلة بالانتقام: "الفرق أسلوب التربية، هل الأهل بينتقموا من طفلهم لما يغلط!".
وعن علاج الانتقام، تشدد الدكتورة هالة حماد استشاري الطب النفسي، على ضرورة أن يتمتع الشخص بسلام نفسي، ومن الممكن الحصول على كورسات في التنمية البشرية، ويستطيع زيارة الطبيب النفسي للتحدث معه فالشخص المنتقم لا يحتاج علاجا دوائيا ولكن "علاج نفسي معرفي".
وأكدت هالة حماد، أنه قبل كل ذلك لا بد أن يكون الإنسان لديه استعداد على التغيير، لأن غير ذلك سيظل كما هو، وسيفقد المحيطين به ويفشل في حياته.