أنا سيدة لي قضيه إدارية منذ أكثر من 3 سنوات بخصوص عودتي للعمل، وكانت هيئه مفوضي الدولة أصدرت تقريريها برفض الشكل، لمرور مدة 60 يوم وقبول الموضوع، وقدم المحامي اعتذارات طبية لي وهي حقيقية، فهل هناك أمل لفض الشكل أو أي قضايا مماثلة حكم فيها القضاء الإداري لصالح المدعي بعد مرور 60 يوم؟
يجيبك طارق سعيد، المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة.. تتحدد وفقا لعدة فروض، ولكن للعلم أن هيئة مفوضي الدولة وفقا للمادة 27 من قانون مجلس الدولة، ينحصر دورها في إعداد وتهيئة الدعوى، وكتابة تقرير محدد للوقائع والمسائل القانونية التي يثيرها النزاع من الناحية الموضوعية، وهو رأى استشاري غير ملزم لمحكمة الموضوع إلا أنه إجراء شكلي و جوهري لازم لعرض الدعوى على محكمة الموضوع، وفقا لما ورد بقانون مجلس الدولة. لما كانت هيئة مفوضي الدولة قد قبلت الدعوى من الناحية الموضوعية، فإن ذلك يدل على أحد أمرين: الأول: أن يكون القرار مشوبا بعدم المشروعية بما يؤدي إلى بطلانه، وأنه رغم أن هذا القرار يتحصن بمرور 60 يوم، إلا أن ذلك لا يحول دون البحث في مشروعية القرار بمناسبة نظر طلب التعويض عنه، وأن الحق في طلب التعويض لا يسقط إلا بالتقادم الطويل 15 سنه. الثاني: أن يكون القرار منعدم، وبالتالي فهو لا يتحصن أبدا ويجوز الطعن عليه في أي وقت. العبرة في تحديد الميعاد ترتبط بحقيقة الدعوى في الوصف القانوني المنطبق عليها، وللمحكمة سلطة إضفاء الوصف الصحيح هل هو طلب عودة للعمل، أم أنه في حقيقته يمثل طعن على قرار إداري غير مشروع .
كما أنه إذا كان الأمر متعلق بقرار مستمر مثل المنع من دخول محل العمل، فإن هذا القرار يعتبر من القرارات ذات الصفة المتجددة والقائمة ويجوز الطعن عليه، طالما بقى القرار قائم دون تقيد بميعاد دعوى الإلغاء.