يوميات امرأة مطلقة

كتب: أميمة عز الدين

يوميات امرأة مطلقة

يوميات امرأة مطلقة

أكره هذا اللقب كثيرا، لم لا يستبدلونه بـ"امرأة حرة"، غير أن هذا المصطلح قد يساء تأويله.. حرة يعنى على حل شعرها، لم هذا التعنت بوصف امرأة لم يحالفها التوفيق في زواجها، بينما زوجها "المطلق" يستطيع أن يحيا حياته بالطول والعرض، ويتزوج مثنى وثلاث ورباع دون أن يشينه أنه مطلق، فهو رجل. كرهت الخروج من البيت بسبب التساؤلات واللمز والغمز، أشعر أن النوافذ مشرعة على وجودي بالشارع وأنا أسير وحيدة، لا أتعلق بكتف رجل، ولا ألوذ بكنف رجل، المأساة هو أنني حاولت الحفاظ على زواجي بكل الطرق، حتى بات مثل الخل الوفي أو العنقاء، مستحيلا من المستحيلات، لا أحد يعرف مدى معاناتي وأنا أخرج من حياته وهو يخرج من حياتي، ربما أخطأ أحدنا أو كلانا في إكمال الرحلة سويا. عندما أبتعد قليلا عن الصورة، أكتشف أننا لم نحاول كما ينبغي لإنقاذ هذا الزواج، كل طرف تشبث برؤيته ورأيه، حتى أعطى كلا منا ظهره للأخر، لم تعد هناك مساحة للالتقاء أو حتى المصافحة، فهو ينام على الأريكة بالصالة وأنا وحدى بالسرير أنتظر عودته، وهو لا يأتي ولن يأتي، والمرة الواحدة التي تواجهنا فيها كان عندما أحضر المأذون للتوقيع على ورقة الطلاق.