أغلبنا لديه كثير من الأصدقاء المزعجين، إلا أنه من الممكن تجنبهم والابتعاد عنهم، في حين أن صديقي المزعج أتعامل معه بصفة يومية لأكثر من مرة، ولا أستطيع الاستغناء عنه "للأسف"، فالمترو رفيق الدرب ذهابا وإيابا، يزعجني كثيرا ببطئه وتوقفه فترات طويلة، ولكن أكثر ما يستفزني "غباء" مستخدميه من الرجال داخل عربة السيدات.
لا يمر يوما دون أن أتشاجر داخل هذه العربة، التي ألعن الدولة كثيرا على تخصيصها للسيدات رغم فائدتها –بعض الشيء-، فهي استطاعت بقدرة هائلة على اكتشاف "الدماغ النبيهة" التي يتمتع بها راكبيها من الرجال، فأكاد اقتنع أن الدولة خصصت تلك العربة تحديدا لإصابة أعداد مهولة من الفتيات والسيدات بالشلل، الذي مع التعرض المستمر للردود اللا منطقية بالمرة من الرجال قد تؤدي إلى السكتة الدماغية، فيجب أن نشكر الدولة على حسن تعاونها في محاولتها لحل مشكلة العنوسة بالقضاء على الفتيات باستخدام الرجال.
أدخل إلى المترو بـ"رجلي اليمين" قائلة في سري "استعنى ع الشقة بالله"، رجالا كثيرون ينتشرون بالعربة، "أتسلى" عليهم بالشجار واحدا تلو الأخر، وبعدها أشعر بالارتياح فقد أديت مهامي بضميري المشهود له، صوت عال قد يتحول إلى صراخ في وجوه "المتبجحين" منهم، ولا داعي من استخدام اليد أو الشنطة أو "المداس" إذا استدعى الأمر.
بعد أن انتهيت من الشجار ذات مرة، جلست أتنفس بهدوء ووجدتني أفكر في الراحة التي أشعر بها يوميا بعد هذا الصراخ في "أشباه الرجال" في نظري، وأخذتني رأسي إلى الاستفادة من هذه التجربة اليومية بتفريغ الشحنة السلبية بداخلي في مواجهة الخطأ الذي لا يقتنع به البعض، ويرون أنها مجرد "حمبكة بنات".
عزيزتي مستخدمة عربة السيدات:
مضايقة.. مخنوقة.. متعصبة.. اركبي عربية السيدات.. هتلاقي شوية رجالة راكبين، اتخانقي معاهم وطلعي اللي جواكي فيهم، خدي نفس عميق، واشربي بق مية واقعدي ريلاكس بعدها.