فلسطينى يمارس «الباركور» رغم الحصار: «بالعب وسط النار»

كتب: سلمى سمير

فلسطينى يمارس «الباركور» رغم الحصار: «بالعب وسط النار»

فلسطينى يمارس «الباركور» رغم الحصار: «بالعب وسط النار»

موهبته مدفونة بين الحصار والقصف داخل قطاع غزة، وتحديداً بمدينة خان يونس، يتسلل من منزله إلى الصحراء كالمحاربين لممارسة الرياضة التى يفضلها، يتسلق قمم الجبال والمرتفعات دون كلل أو تعب، يقفز من فوقها مستعرضاً حركات جذابة تدرب عليها وحفظها عن ظهر قلب. فادى زعرب، 19 عاماً، لاعب «باركور» يسعى للوصول للعالمية: «نفسى الناس كلها تسمع عنّى، وأقدر أقدم فى برامج للمسابقات لكن الموضوع بالنسبة لى صعب».

صعوبات مختلفة تواجه «فادى» لإظهار موهبته حتى بين جيرانه وأهله: «ساعات بكون بلعب والقصف شغال، وببقى شايف الصواريخ». تعلم الشاب الفلسطينى «الباركور» عبر موقع «يوتيوب»، ومن خلاله تدرب على أصول وحرفيات اللعبة: «أهم حاجة فى لاعب الباركور هو التوازن والثبات والمرونة».

ساعتان يومياً يقضيهما «فادى» فى ممارسة رياضته المفضلة: «أول ما بطلع بيتجمع حواليا الأطفال، بيتفرجوا عليا، خاصة إن الدنيا مقفولة علينا هنا فى القطاع، ومفيش أى نشاط بنمارسه، وحياتنا جافة جداً».

يلتقط «فادى» صوراً لنفسه وهو يمارس رياضته: «أول ما بروح مكان بثبّت الكاميرا على استاند، وأخلّيها فى وضع التصوير التلقائى»، ولا ينزعج من عدم الاهتمام بموهبته: «بطلع مع حالى من صغرى.. أصلهم هيهتموا بالمواهب ولا بالحصار وحماية أرواحنا من القصف.. إحنا عايشين فى مرار».

إخوة «فادى» الصغار هم الداعم الأساسى له، يهوّنون عليه الوقت ويحفزونه على استكمال المشوار الذى بدأه: «بيدّونى أمل إنى فى يوم هاحقق اللى بتمناه، وبيتعلموا منّى». 70 متراً هو أعلى ارتفاع قفز «فادى» من أعلاه، وكان قمة برج «بئر عيا»: «قفزت ونزلت فى مكانى.. البرج ده عرضه 25 سنتيمتراً.. والتجربة كانت محتاجة توازن جداً».


مواضيع متعلقة