الكهربا هتتقطع.. واللى مش هيدفع يبقى «خاين»

كتب: إنجى الطوخى

الكهربا هتتقطع.. واللى مش هيدفع يبقى «خاين»

الكهربا هتتقطع.. واللى مش هيدفع يبقى «خاين»

هو حصار نفسى تمارسه الحكومة على المواطن، ففى الوقت الذى أعلنت فيه مصادر أن حكومة الدكتور حازم الببلاوى تدرس مقترحاً من وزارة الكهرباء لزيادة أسعار استهلاك الكهرباء بنسبة تصل إلى 50%، قال وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، خلال خطبة الجمعة الماضى، إن من يتهرب من دفع فاتورة الكهرباء «خائن ومتآمر على الوطن وآكل للسحت»، كونه يخالف العقود التى أبرمت بين مقدم تلك الخدمة ومستهلكها، مما يؤثر سلباً على اقتصاد البلاد. المهندس محمد رأفت، المتحدث باسم ائتلاف مهندسى محطات الكهرباء، كشف لـ«الوطن» أن عام 2014 سيكون أسوأ من الأعوام الماضية، لأنه سيشهد انقطاعاً متكرراً فى الكهرباء، وقال: «قد تمر الأيام والليالى ولا ترى فيها بعض القرى الكهرباء إلا قليلاً.. لأن العجز فى توافر الوقود، خصوصاً أن الغاز الطبيعى سيصل إلى أعلى معدلاته خلال هذا العام».[FirstQuote] الاعتماد على رفع أسعار فواتير الكهرباء لن يكون مجدياً حسب «رأفت»، حتى لو كان على شرائح معينة، لأنه بالتأكيد سيطول المواطن البسيط: «شبكة الكهرباء قادرة على سداد قرابة 21 ألف ميجاوات فقط، مما سيجعل العجز فى الطاقة يصل إلى 7000 ميجاوات، أى بزيادة قدرها 40% عن العام الماضى، وبالتالى الاعتماد على الطبقة المستريحة مادياً فقط شبه مستحيل». التناقض بين انقطاع الكهرباء المتوقع فى 2014 مع احتمالية رفع أسعار فاتورة الكهرباء فى الوقت الذى يرهب فيه وزير الأوقاف المتخلفين عن السداد، يعتبره نبيل زكى، القيادى بحزب التجمع، غير موفّق ويشعر معه المواطن المصرى بحصار نفسى. وقال إنه يجب على أى مسئول أن يعامل المواطن باحترام وأن يشعر بمعاناته وبالأزمة الاقتصادية التى يمر بها، بل يعتذر له سلفاً عن أى قرار يعلم أنه سيضره: «أى محاولة لرفع الأسعار مرفوضة لأن المواطن العادى لن يتحملها، كما أن الأزمة الاقتصادية التى تمر بها البلاد حالياً تجعل من الواجب علينا البدء فى التفكير فى كيفية جذب المستثمرين، لا محاولات تطفيشهم».