الأحفاد يتحدثون: أجدادنا كانوا أبطالاً والمناطق الشعبية «بقت ملهاش كبير»
الأحفاد يتحدثون: أجدادنا كانوا أبطالاً والمناطق الشعبية «بقت ملهاش كبير»
- أحياء القاهرة
- أهالى المنطقة
- الأحياء الشعبية
- الرئيس جمال عبدالناصر
- الزعيم الراحل جمال عبدالناصر
- العصر الذهبى
- الفنانة مريم فخر الدين
- باب الفتوح
- أبناء
- أحذية
- أحياء القاهرة
- أهالى المنطقة
- الأحياء الشعبية
- الرئيس جمال عبدالناصر
- الزعيم الراحل جمال عبدالناصر
- العصر الذهبى
- الفنانة مريم فخر الدين
- باب الفتوح
- أبناء
- أحذية
«أهو دا تاريخك يا بلد.. أهم دول فتوات البلد».. كلمات افتخر من خلالها الشاعر شفيق سلوم بتاريخ أساطير الفتونة فى مصر، فقد كانوا، حسب قوله، رمزاً لـ«الشهامة والجدعنة والمروءة والطيبة».
وعلى الرغم من ذلك، كان للفتوات كلمة مسموعة داخل الأحياء الشعبية والأزقة فقد كانوا «كبار المنطقة»، بدءاً من فترة حكم المماليك مروراً بفترة حكم الفرنسيين ثم الإنجليز، بدأ وجودهم يزداد داخل الحارات للدفاع عن المظلومين ونصرتهم فى ظل غياب الشرطة وقتها، كما يتعاون الفتوات مع أبناء الحارة لحمايتها ضد بطش الاستعمار، إنهم شخصيات مختلفة متباينة تركت أساطير يتحاكى بها أولادهم وأحفادهم، فلا يستطيع أحد أن ينتزع فترة الفتوات من تاريخ مصر.
{left_qoute_1}
وفى أحد أزقة حى الحسينية، أحد أقدم أحياء القاهرة، وتحديداً على الجانب الأيمن من الشارع المقابل لباب الفتوح، كان يوجد منزل أحد أشهر فتوات الجمالية والحسينية، الأسطورة زكى الصيرفى، الذى يعد واحداً من فتوات العصر الذهبى بالمنطقة، كان لقبه «أبوسريع»، وهو صاحب «مقهى الصيرفى» الذى افتتح فى عشرينات القرن الماضى، ويروى حفيده مصطفى الصيرفى، 60 عاماً، بطولات جده التى ما زال يفتخر بها فى المنطقة: «جدى كان محدش بيكسر ليه كلمة.. كان كبير الحسينية هنا معروف بجدعنته وشهامته ورده لمظالم الضعفاء.. وبيتقال إنه هو الشخصية الحقيقية اللى كتب عنها نجيب محفوظ قصة الحرافيش لبطلها عاشور الناجى».
يقول «عم مصطفى» إن جده «أبوسريع» قام بدور كبير خلال مواجهة الإنجليز: «كان بيتعاون مع الفدائيين عشان يدافع عن منطقته لدرجة إنه أخد 6 شهور فى السجن واتحكم عليه لكن الحكم ماتنفذش».
وكان يتجمع على «مقهى الصيرفى» الكثير من الشعراء، كما كان المقهى ملتقى دائماً لعدد من الفنانين، وهو يقول: «جدى كان عنده هواية تربية الحمام، القهوة كلها كانت مملوءة بالكثير من أقفاص الحمام، كان بييجى هنا القهوة الفنانة مريم فخر الدين وعلى الكسار وعدلى كاسب والفنان شكوكو».
ولعل اقتراب ميدان الحسينية من ميدان الجيش كان سبباً فى نشوب الكثير من الصراعات بين فتوة كل منطقة، خاصة أن فتوة منطقة الجيش كان أسطورة فى عالم الفتوات، يقول مصطفى الصيرفى: «جدى كان فى صراعات كبيرة مع (نملة)، فتوة منطقة الجيش و(عرابى).. كان فيه واحد ماسح للأحذية من منطقة الحسينية ينظف حذاء أحد المارة من سكان منطقة الجيش، أثناء قيامه بعمله تعرض الرجل للاستهزاء فتوجه زكى الصيرفى للدفاع عن الرجل الضعيف الغلبان وقام بضرب الآخر داخل منطقته لرد الإساءة للمظلوم».
{left_qoute_2}
ويحاول «مصطفى» حتى الآن الحفاظ على المقهى الذى ورثه أباً عن جد: «هى دى شغلانتى الوحيدة مفيش شخص من أولادى ولا الأحفاد كمل مسيرة الصيرفى لأن أحوال البلد اتغيرت، دلوقتى بقى البلطجية والمبرشمين هما اللى منتشرين فى المنطقة انتهى عصر الفتوات وولى خلاص»، ويستاء «مصطفى» من مقارنة جده بالبلطجية المنتشرين حالياً: «أهالى المنطقة نفسهم تانى يرجع يكون فيه كبير فى المنطقة الكل بيعمله حساب وبيرجّع حق الغلبان، كان فيه احترام وماكانش فيه انتشار للجريمة». ولم يكن «الصيرفى» هو الفتوة الوحيد الذى خرج من رحم منطقة الحسينية، ولكن هناك أيضاً سالم الطباخ، وعزت نملة، والسيكاى، وعباس حجازى، وأحمد عرابى، وكل منهم أسطورة بحد ذاته، فقد سيطروا على المنطقة بالكامل، حيث يحكى «مصطفى» عن «عرابى» قائلاً: «كان شديد جداً، وملقب نفسه زعيم على كل الفتوات، ولكن على الرغم من ذلك كان رحيم بالضعفاء حساس جداً كان بيساعد المحتاجين ويساعد كل اللى بيستنجد بيه».
وكانت قهوة «عرابى» فى شارع الجيش، حسب محدثنا، مقراً للقضاء فى النزاعات والمشاكل بالمنطقة: «كانت القهوة بتفصل بين الفتوات، هو كان قوى مش بيتكسر له كلمة.. حكمه انتهى فى معركة كسر فيها كل المحلات والمقاهى فى المنطقة واتحبس 5 سنين».
ومن منطقة الحسينية إلى منطقة شارع الجيش، لا يختلف الأمر كثيراً، فقد كان «الإسترلينى» أحد فتوات المنطقة الذين عرف عنهم الجدعنة والقوة والشهامة، ويؤكد ذلك أشرف محمد، أحد أبناء المنطقة، حيث يذكر أن «الإسترلينى» ظل ما يقرب من 50 عاماً له كلمة مسموعة داخل المنطقة لا يستطيع أحد أن يرده فيها: «زمان الفتوة كان لازم يكون عنده قهوة، أو يكون هو كبير القهوة اللى فى المنطقة، إحنا لسه معلقين صورته على باب القهوة لحد دلوقتى بنفتخر بيه هو الرمز بتاعنا». ويتذكر «عم أشرف»، صاحب الستين عاماً، العديد من المعارك التى شارك فيها «الإسترلينى» للدفاع عن المنطقة، والتى ما زال يتذكرها له العديد من الأهالى: «كان بيحس بالضعفاء، والقهوة دى كانت ملجأ لكل المظلومين اللى كان بيرجع ليهم حقوقهم». ووفق «عم أشرف» فإن أحد أكثر الأيام التى لا ينساها هو اليوم الذى تحاور فيه والده مع الإعلامية أمانى ناشد: «ده يوم عمرى ما هنساه هيفضل من الذكريات المحفورة جوايا وحسيت يومها إننا قدام بطل حقيقى ليه مكانته».
ومن الحسينية إلى بولاق أبوالعلا، حفر إبراهيم كروم أيضاً مكاناً له فى سجل الفتوات الذين مروا فى القرن الماضى بتاريخ مصر، فإلى يومنا هذا ما زالت تتذكره الأذهان فى منطقة بولاق من شرقها إلى غربها بـ«الجدعنة والمروءة»، حيث يصفه الكثيرون بأنه «شيخ الفتوات».
وهناك حكايات مختلفة يرويها عنه حفيده سامح كروم: «جدى كان أسطورة، عمل استقبال هنا فى حى بولاق يحتفى فيه بالزعيم الراحل جمال عبدالناصر، وعمل لافتة مكتوب عليها: إبراهيم كروم فتوة بولاق يؤيد الرئيس جمال عبدالناصر فتوة العالم». وربطت علاقة صداقة قوية بين إبراهيم كروم وفتوة السبتية على عيسى، ويذكر محمد حسن، أحد أحفاد «عيسى»، أن كلاً منهما كانت له منطقة لا يستطيع الآخر أن يتعدى حدودها: «كل واحد كان بيحترم منطقة التانى ومايقدرش يقتحمها». وكان «عيسى» يتاجر فى القمح: «كان عنده شونة قمح وقهوة مشهورة، وكان الناس فى الشارع تقوم تقف وهو معدى يقدموا ليه التحية».

«كروم» مع «نجيب»

حسن

- أحياء القاهرة
- أهالى المنطقة
- الأحياء الشعبية
- الرئيس جمال عبدالناصر
- الزعيم الراحل جمال عبدالناصر
- العصر الذهبى
- الفنانة مريم فخر الدين
- باب الفتوح
- أبناء
- أحذية
- أحياء القاهرة
- أهالى المنطقة
- الأحياء الشعبية
- الرئيس جمال عبدالناصر
- الزعيم الراحل جمال عبدالناصر
- العصر الذهبى
- الفنانة مريم فخر الدين
- باب الفتوح
- أبناء
- أحذية