رئيس تحرير «القاهرة تبتكر»: مصر مليئة بالمخترعين لكنهم لا يملكون فرصة الظهور على الشاشة

كتب: أحمد حسين صوان

رئيس تحرير «القاهرة تبتكر»: مصر مليئة بالمخترعين لكنهم لا يملكون فرصة الظهور على الشاشة

رئيس تحرير «القاهرة تبتكر»: مصر مليئة بالمخترعين لكنهم لا يملكون فرصة الظهور على الشاشة

قبل نحو عامين، تعاونت أكاديمية البحث العلمى مع التليفزيون المصرى لإنتاج برنامج مُشترك عن المُخترعين، يحمل اسم «القاهرة تبتكر»، الأمر الذى أسهم فى تقديم العديد من النماذج الشبابية إلى الجمهور، وعرض ابتكاراتهم على الشاشة، وكان الدكتور محمود صقر، رئيس الأكاديمية، هو صاحب فكرة البرنامج، والمُشرف عليه أيضاً.

{left_qoute_1}

وتقول سوزى إبراهيم، رئيس تحرير «القاهرة تبتكر»، الذى عُرض الموسم الأول منه عبر التليفزيون المصرى، إن البرنامج استقبل 2000 شاب خلال مرحلة التقديم، وتم تنظيم اختبارات لهم فى البداية، من خلال كتابة صيغة مُعينة لمشروعاتهم، وإن كان مُسجلاً أم لا، حيث تم تقييمها بواسطة لجنة تحكيم متخصصة، وتم تصفيتهم إلى 900 شاب خلال مرحلة التصفيات»، مؤكدة أن «مصر بها العديد من الشباب المخترعين، لكنهم لا يملكون فرصة الظهور على الشاشة واستعراض ابتكاراتهم»، وأضافت «إبراهيم» لـ«الوطن» أنه كان يتم تقسيم المشتركين فى البرنامج إلى 3 فئات، وهم فئة الأعمال الحرة، والثانية لطلاب الجامعات، والأخيرة لأصحاب الدراسات العليا، لافتة إلى أن لجنة التحكيم الخاصة بمرحلة التصفيات النهائية كان من بين أعضائها الدكتور طارق شوقى، وزير التربية والتعليم، والدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط، وأشارت «إبراهيم» إلى أن دور فريق عمل البرنامج كان فنياً وتنسيقياً بشكل كبير، من خلال المتابعة والتنسيق مع الأكاديمية، وتصوير تقارير مع المشتركين فى أماكنهم، حيث كان تصوير المسابقة يتم بين مسرحى وزارة الشباب والرياضة، والهيئة الوطنية للإعلام، موضحة أن الصعوبات التى كانت تواجهها فى هذا البرنامج، هو الكم الكبير للمشروعات المُقدمة ذات جودة عالية، حيث تم الاعتذار عن عدم قبول بعضها فى النهاية، بسبب الالتزام بعدد معين، والموسم انتهى بفوز 10 أشخاص، وكان هناك غيرهم كثيرون يستحقون الفوز أيضاً، وأوضحت رئيس تحرير البرنامج أنه تم إنتاج موسم ثانٍ منه، ومن المُفترض عرضه عبر شبكة تليفزيون «النهار»، مشيرة إلى أن أكاديمية البحث العلمى هى المسئولة عن هذه النوعية من البرامج، على مدار مراحل الإنتاج المختلفة، موضحة أن أسباب عدم اتجاه غالبية المنتجين لهذه البرامج، ترجع إلى غياب الحماس لدى المعلنين لأن هدفهم بعيد عن العلم والعلماء، والبرامج لن تحقق أرباحاً فى النهاية، وأكدت «إبراهيم» أن وزارة «التعليم العالى» و«أكاديمية البحث العلمى» هما الجهتان المسئولتان عن إنتاج هذه النوعية من البرامج فقط، حيث إنه من الصعب على المؤسسات الإعلامية إنتاجها دون التعاون مع الأخيرة، حيث تكون هناك معلومات سرية تحتفظ بها الأكاديمية، فضلاً عن وجود لجان بها خاصة لتقييم المشروعات المُقدمة.

وبررت وقوع بعض البرامج فى فخ استضافة أصحاب «الاختراعات الوهمية»، بأن «ذلك يرجع إلى قلة خبرة فريق العمل والاستسهال أيضاً، فمن الضرورى على المُعد تحرى الدقة، والتواصل مع أكاديمية البحث العلمى قبل استضافة مُخترعين، بهدف التأكد من مشروعاتهم وتقييمها، حيث إن أى خطوة بعيداً عن الأكاديمية يكون مشكوكاً فيها»، وتابعت «إبراهيم» أن «الشاب الذى يزعم أنه صاحب اختراع حقيقى، يُسبب ضرراً كبيراً للنماذج الإيجابية الحقيقية، كما يدفع الجمهور إلى افتقاد الثقة فى الإعلام»، منوهة بوجود بعض المُبتكرين الذين يعتقدون بأنهم اخترعوا أشياء قيّمة، رغم أنها تكون موجودة من قبل، ما يسبب لهم صدمة، مشيرة إلى إمكانية إطلاق لفظ «المخترع الصغير» على الأطفال صغار السن، لكن بعد العودة إلى أكاديمية البحث العلمى، وإن كان مُخترعاً أم مبتكراً، وهل هو صاحب الفكرة من الأساس أم استولى عليها ونسبها إلى نفسه.


مواضيع متعلقة