هو : زوجتى العزيزة التى تتقمص دور المفتش كرومبو و أحيانا كثيرة المحقق كونان ، تتفنن فى رصد تحركاتى والتنصت على أفعالى بل و أقوالى أيضا ، ومكالماتى على الهاتف المحمول ، وأيضا تفتيش جيوبى ولا مانع لديها من السطو على بعض الفكة التى تعتبرها سقط متاع لن يضيرنى عمدم وجودها ، لكنه ينفعها فى مصروف ابنتنا المصونة وهى ذاهبة للمدرسة .
حتى الكمبيوتر لم يسلم من عبث ومراقبة زوجتى حتى شعرت أن زوجتى مثل أذكى جهاز مخابراتى بالعالم فى توظيف حواسها لتتبع أثرى من حواس تملكها مثل حاسة الشم فى تشمم ملابسى جيدا لدى عودتى من الخارج ، و رمى أذنيها ورائى و أنا أتحدث بالتليفون ، حتى عينيها وظفتها فى تفلية ملابسى من أثر نسائى قد يعلق بى ، ولما واجهتها ، حاولت تفنيد شكوكها وجدتها تبكى فى براءة غير مقنعة على الاطلاق ، تدافع عن نفسها وتصور لى الأمر على أننى أعانى من التهيؤات والوساوس ، بل تمادت الى توصيف الموقف بأننى ربما أعانى من الاحساس بالذنب ثم فجأة وجدتها تقول : أين كنت ليلة أمس من الساع العاشرة الى الحادية عشرة والنصف ؟ لقد كان محمولك مغلقا لمدة ساع ونصف كاملة ..ثم استطردت وفى نفس الليلة وردت لمحمولك رسائل كثيرة فى خلال ساعة بعد منتصف الليل . من مرسلها؟
هى :
زوجى يتمتع بوسامة معقولة وهو لا يقر بذلك لكنه فى نفس الوقت يستمتع بعبارات الاعجاب حتى لو كانت عابرة ، كما أن عمله كطبيب نساء يجعل تعامله الأصيل مع النساء ..وما أدراكِ والنساء عزيزتى ..لا يتورع عن استقبال مكالمات فى أى وقت حتى لو كان ذلك فى منتصف الليل أو ( وش الفجر ) ، يبرر ذلك أن الولادة لا وقت لها ، و أن مسئوليته الأدبية كطبيب تحتم عليه تلبية نداء أى مريضة حتى لو كان الوقت فجرا ...الغريب فى الأمر أنه لا يراعى أبدا مشاعرى وهو يستقبل مكالماته ورسائله و يطالبنى بالتعقل والحكمة ومراعاة ظروف عمله وطبيعته ..حاولت مرارا السيطرة على مشاعر الغيرة التى تجتاحنى عندما أجده رقيقا وحنونا وهو يتحدث بالمحمول وينصح فى رفق واشفاق ، ورغم مرور أكثر من عشر سنوات على زواجنا لكن مازالت مشاعر الغيرة لدى طازجة وقوية خاصة بعد تلميحه أكثر من مرة بضرورة انقاص وزنى وشد بعض الترهلات التى بدأت تغزو جسمى بعد ثلاث ولادات قيصرية !
رأى الموقع :
هل تشعرين بالغيرة الزائدة على زوجك خاصة اذا كان محيط عمله معظمه من النساء ؟ احكِ لنا عن موقف شعرتِ فيه بالغيرة الشديدة ؟ و ما شعور زوجك ازاء غيرتك ؟