سيارة لوحات مجهولة تثير جدلا بشأن مصدرها: اتهامات لـ"الثقافة".. والوزارة: "ما تخصناش"

كتب: رحاب لؤي

 سيارة لوحات مجهولة تثير جدلا بشأن مصدرها: اتهامات لـ"الثقافة".. والوزارة: "ما تخصناش"

سيارة لوحات مجهولة تثير جدلا بشأن مصدرها: اتهامات لـ"الثقافة".. والوزارة: "ما تخصناش"

لم تعد مشاهد الإهمال تمر مرور الكرام، البعض يستوقفها والبعض يلتقط لها الصور من أجل الوصول لفاعلها، وهذا بالضبط ما حدث على مدخل كوبري قصر النيل، بالقرب من تمثال سعد زغلول، قبالة دار الأوبرا حيث كانت سيارة نقل تمضي وعلى ظهرها عشرات اللوحات، التي تم وضعها بصورة غير احترافية، كأنها "نقلة عفش"، مشهد استفز الكثيرين ومن بينهم الكاتب عبده البرماوي الذي التقط صورة للمشهد في محاولة منه للبحث عن أصحاب اللوحات لإعلامهم بالطريقة التي يجري بها التعامل مع جهدهم. كان الاستنتاج الأول الذي خلص إليه البرماوي والعديد من أصدقائه أن السيارة تابعة إلى وزارة الثقافة، ولهم أسبابهم في ذلك، يقول البرماوي: "ثمة تعامل مزرٍ من وزارة الثقافة في العموم مع الأعمال الفنية، منذ عدة سنوات رأيت بعيني مثال لذلك حيث وضعت اللوحات وسط قمامة تنظيف وتطوير أحد المباني وكان منظرًا مثيرًا للقرف، كما أن أصدقاء عديدين من الفنانين التشكيليين عانوا من تدمير اللوحات وسوء تخزينها وأشكال من المعاملة المهينة للفن، حيث لا توجد قواعد لحفظ اللوحات ولا التعامل معها". البرماوي كان لديه سبب آخر لاتهام وزارة الثقافة بمسؤوليتها عن السيارة، قال: "وهل هناك جهة خاصة لديها هذه الكمية من اللوحات بهذا التنوع، وهل هناك جهة خاصة يمكن أن تتعامل مع لوحات تملكها كروبابيكيا كما هو الحال في الصورة؟" "مش تبعنا خالص" بلهجة حاسمة قالها الدكتور صلاح المليجي، رئيس قطاع الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة، الرجل الذي تلقى عددًا من الاتصالات والتساؤلات حول السيارة وإذا ما كانت تابعة لوزارة الثقافة، شعر باستياء مضاعف من مشهد السيارة، مرة بسبب طريقة النقل التي وصفها بـ"المخزية" ومرة بسبب نسبتها إليه قائلاً: "أنا بشيل لوحاتي في عربية مغلقة، وبنغلفهم بطريقة محترمة، عمري ما نقلت لوحات في حياتي بالصورة دي، ومع ذلك راجعت القائمين على النقل بالقطاع، حتى أتأكد تمامًا من خلو مسؤوليتنا عن هذا المشهد". المليجي خمن أن تكون تلك اللوحات تابعة لإحدى كليات الفنون، لكنه في الوقت نفسه وصف القائمين على النقل بأنهم: "ناس مش فاهمين حاجة خالص"، مشيرًا إلى أن لنقل اللواحات أصولاً: "أولاً يتم وضعها في سيارة مغلقة تمامًا لها باب، وتغليفها جيدًا بنوع من الورق ذي الفقاقيع، قبل الشحن، ثم أثناء الشحن يجب وضعها في السيارة بالترتيب وبطريقة خبيرة بحيث لا تنقطع اللوحات أو تتلف لأي سبب من الأسباب، أي شخص يتعامل مع فن يجب أن يحترمه لأنه قيمة إنسانية وجمالية معرض للخطر في كل لحظة".