بعد 10 سنوات في قراءة العداد.. معتز مهدد ببتر ساقه: نفسي أربي بنتي
بعد 10 سنوات في قراءة العداد.. معتز مهدد ببتر ساقه: نفسي أربي بنتي
- الإسكندرية
- قارئ عداد
- شركة مياه الإسكندرية
- انسداد الشرايين
- الإسكندرية
- قارئ عداد
- شركة مياه الإسكندرية
- انسداد الشرايين
بعد أن كان يتجول على قدميه لأكثر من 7 ساعات يوميا، يطوف فيها بشوارع وميادين الإسكندرية من شمالها لجنوبها، ومن غربها لشمالها، طوال أكثر من 10 أعوام، ولكنه رغم ذلك بدأ شيئا فشيء يعاني من آلام في القدم، والتي تحولت لـ"دوالي" فيما بعد، تطورت لاحقا إلى انسداد بالشرايين، لتجعله يواجه حاليا خطر "بتر لساقه اليسرى".
أزمة كبيرة يعاني منها معتز أحمد ممدوح، البالغ من العمر 40 عاما، منذ حوالي 4 أعوام، بسبب عمله كقارئ عداد في شركة المياه بالإسكندرية، والتي تحتاج إلى حركة طوال فترة العمل للوصول إلى المنازل بين السير أو صعود وهبوط السلالم، ليلاحظ تدريجيا تفشي "الدوالي" بقدمه وساقه اليسرى، تسببت لاحقا لإصابته بجلطة، التي اضطر على إثرها التوجه سريعا إلى الطبيب بالتأمين الصحي.
وعلى مدار تلك الأعوام، لازمته المسكنات وأدوية توسيع الأوعية الدموية، فيما زادت أزمته إلى انسداد بالشرايين والأوردة في الساق، والتي تحتاج إلى دعامات وعملية لتسليكهم، تنقل على إثرها بين 3 مستشفيات متعاونة مع التأمين الصحي، ليلقى إجابة واحدة فقط هي "الدعامات غير متوفرة"، ليسيطر المرض والألم على حياته، ويقضي حوالي 5 ساعات في العمل الذي كان ينتهي خلال ساعتين فقط مسبقا، ولم يضفِ أملا على حياته سوى رزقه بابنته الوحيدة "روميساء".
حمل الأب، القاطن بمنطقة سيدي بشر في الإسكندرية، على عاتقه أمل تربية ابنته بطريقة جيدة وتوفير متطلبات أسرته بكل السبل، ولكن لم يسعفه في ذلك بطء حركته بسبب قدمه، ومنعه أيضا من البحث عن عمل آخر كونه غير قادر على بذل مجهود مضاعف، ليصدمه الطبيب قبل شهرين بأن قدمه من الممكن بترها بسبب أنها أصبحت سوداء اللون إثر انسداد الشرايين بشكل كبير.
صفعة قوية شعر بها الرجل الأربعيني البسيط الذي لم يجد حلا سوى البحث عن تلك الدعامات خارج التأمين الصحي ليجد أن ثمن الواحدة منهم 30 ألف جنيه، قائلا "مش معايا ولا حتى ألف منهم، أنا راجل على قدي"، ليسيطر عليه رعب شديد من إمكانية فقدانه لقدمه وعمله ونهاية أحلامه وحياته المستقبلية التي كان يحلم بها كرب أسرة.
"وأفرح بيها.. بس رجلي هتموتني"، تأثر شديد ودموع محبوسة يكتمها يوميا "ممدوح"، بينما يتجه إلى عمله الذي لم يعد قادرا على ممارسته، ولا يوجد لديه سوى أمل في الحصول على المساعدة لإنقاذ ساقه واستعادة حياته مرة أخرى، بينما تغلبه إمكانياته الضعيفة وضيق حاله وعدم توافر الأموال الكافية لديه لإجراء تلك العملية.






