الإدارية للرئاسة توقف قرار الداخلية بإحالة أمين شرطة للمعاش

كتب: محمد عيسى

الإدارية للرئاسة توقف قرار الداخلية بإحالة أمين شرطة للمعاش

الإدارية للرئاسة توقف قرار الداخلية بإحالة أمين شرطة للمعاش

أصدرت المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية وملحقاتها، حكما قضائيا، بوقف تنفيذ قرار اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، بإحالة أمين الشرطة أحمد مصطفى، المنسق العام لائتلاف أمناء الشرطة للمعاش.

ورفضت المحكمة طلب "مصطفى" تعويضه أدبيا وماديا عما أصابه جراء صدور ذلك القرار، لعدم لجوئه إلى لجان فض المنازعات أولا بشأن طلب التعويض قبل رفعه لتلك الدعوى.

وللمرة الأولى تؤسس المحكمة بموجب ذلك الحكم مبدأ قضائيا أيدت بموجبه تشكيل لجان بوزارة الداخلية لتقييم أداء أمناء الشرطة، ومنح تلك اللجان سلطة تقرير مدى صلاحيتهم للعمل أو إحالتهم للمعاش، مؤكدة حق الوزارة في ذلك ما لم يشوب تلك القرارات انحراف بالسلطة أو إساءة استخدامها.

وتأكيدا على هذا المبدأ رفضت المحكمة الدفع بعدم الدستورية الذي أبداه المحامي خالد علي، محامي أمين الشرطة، طعنا على المادة 77 مكررا 5 من قانون الشرطة المضافة بموجب القانون رقم 64 لسنة 2016، والتي تنص على تشكيل لجنة لتقييم أمناء الشرطة تتحدد وفقا لتقاريرها صلاحيتهم للاستمرار في الخدمه من عدمه.

وأكدت المحكمة أن نص هذه المادة بتنظيمة لمدة خدمة أفراد هيئة الشرطة بمختلف درجاتهم وفئاتهم ممن بلغوا 20 سنة خدمة فعلية، لا يكون بذلك قد خرج عن نطاق السلطة التقديرية المقررة للمشرع في تنظيم مدة خدمة أفراد هيئة الشرطة، بما رآه محققا للنهوض بالهيئة وما يضمن حسن العمل والارتقاء بها.

وأضافت المحكمة أن فرد هيئة الشرطة في ذلك يستمد حقوقه من نظام قانوني خاص ويلتزم بالواجبات التي يقررها ذلك النظام، وهو نظام يجوز تعديله في كل وقت، ويخضع فرد الشرطة لكل تعديل يرد عليه ويطبق عليه بأثر مباشر.

وأضحت المحكمة أنه لا يجوز لأمناء الشرطة التحجج بأن الشريعة العامة تقرر قاعدة أخرى، أو أن لهم حقا مكتسبا في العمل بمقتضى النظام القديم الذي تم تعيينهم عليهم، أو الذي طبق عليهم لفترة طالت أو قصرت، مالم يكن التعديل قد أنطوى على مخالفة لنص دستوري.

وتابعت المحكمة، "أن مبدأ المساواة لا يعد مبدأ تلقينيا جامدا منافيا للضرورة العملية، ولا هو بقاعدة صماء تنبذ صور التمىيز جميعها، كما أن الأصل أن يكون لكل وظيفة حقوقها وواجباتها، ويتعين إعداد عملها فنيا وعمليا، فلا يولى شؤونها غير القادرين على تصريفها".

وشددت المحكمة على أن ذلك النص المدفوع بعدم دستوريته، التزم بالأوضاع الدستورية المقررة في إجراءات أداءه وإصداره، واستهدف تقرير قواعد عامة مجردة تناولت بالتنظيم الأوضاع الخاصة بمد مدة خدمة أمناء الشرطة وآلية المد والتجديد وتحديد المختص بذلك، كما أن العلاقة الوظيفية هنا علاقة تنظيمية في الإطار العام وليست في إطار المصلحة الخاصة، وليست بمنأى عن التعديل والتغيير.

صدر الحكم برئاسة المستشار الدكتور حسام محمد عبدالعزيز، رئيس نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية المستشارين الدكتور محمد حمادة عليوة، ومحمد عبدالمجيد المقنن، وإسلام توفيق الشحات، وخلف عبدالغني عبدالله، وتامر محمد عبدالسلام، وممدوح عبدالمنعم محمد، مستشار، ومحمد سمير عبدالله، وحسن كامل محمد عبدالوهاب.

كان الحقوقي خالد علي، قد رفع دعوى قضائية وكيلا عن "مصطفى" في أغسطس 2017، حملت رقم 8088 لسنة 64 قضائية، أكد فيها أن المدعي التحق بهيئة الشرطة منذ عام 1989، ويشغل حاليا وظيفة أمين شرطة ممتاز، ولم تتم إحالته لأية مجالس تأديبية أو محاكم عسكرية، إلا أنه صدر القرار المطعون فيه بإنهاء خدمة أمناء الشرطة، استنادا لقانون هيئة الشرطة وتعديلاته، وتطبيقا للقرار الوزاري رقم 4789 لسنة 2016 بشأن لجنة تقييم أفراد الشرطة، مؤكدا أنه حاول أثناء خدمته وزملاءه تأسيس نادي عام لأفراد الشرطة تشرف عليه وزارة الداخلية، ومن ثم جاء ذلك القرار انتقاميا من الوزارة لدورهم في تأسيس ذلك النادي.


مواضيع متعلقة