عائلة تادرس تستقبل العيد بوصية «لَا تَخَفْ لِأَنِّى مَعَكَ»
55 يوماً من الطاعة والعبادة، أهمها الصوم الأكبر، تنتهى بدقات الثانية عشرة ليلاً، لتدخل الفرحة قلوب المسيحيين مع بدء احتفالاتهم بعيد الميلاد المجيد. على مائدة واحدة، تتجمّع الأسرة كعادتها فى كل عام، ليكسر أفرادها صومهم بتناول اللحوم والألبان التى حُرموا منها على مدار أيام الصوم، ويتبادلوا التهانى مع الجيران والأقارب، متجاهلين مشاعر الخوف والقلق على الرغم من الأحداث السياسية والأمنية التى تمر بها البلاد، فقط يذكّرون أنفسهم بما جاء فى الكتاب المقدس: «لَا تَخَفْ لِأَنِّى مَعَكَ. لَا تَتَلَفَّتْ لِأَنِّى إِلَهُكَ». فى منزل سعيد تادرس، فى منطقة المرج التابعة لمحافظة القاهرة، تتزين شجرة الكريسماس، ويجتمع سعيد وعائلته على المائدة لتناول الطعام، ويضمُّون أياديهم إلى صدورهم، يصلُّون للرب أن يكتب لهم الخير فى العيد، ويُخرج مصر مما هى فيه، ويجمع كل الطوائف على المحبة والسلام. يقول سعيد، البالغ من العمر 53 سنة، ويعمل موظفاً فى جامعة عين شمس، إنه يستعد للعيد قبل موعده بفترة طويلة، ويحرص على أن يجهز متطلبات بيته وشراء الملابس الجديدة لأولاده، وما يكفى لمنحهم العيدية فى أول أيام العيد. وعن ترتيبات العيد تتحدث الزوجة أيضاً فتقول إنها تبدأ الاستعداد قبل أسبوع من الاحتفال، لتجهيز الحلويات والكعك والبسكويت، وزينة المنزل، والإعداد لوجبات الطعام، خصوصاً من اللحوم الحمراء والبيضاء معاً. «ليلة العيد هى أهم يوم فى الاحتفال، باقوم من النوم بدرى، وأنزل السوق أشوف لو فيه حاجة لسه محتاجة أشتريها»، تقول الزوجة إنها تتفق مع زوجات أشقاء زوجها، الذين يسكنون معهم فى البيت نفسه، على أن تكون مهمة كل واحدة منهن تجهيز صنف من الأكل، ليوضع على مائدة واحدة تضم أكثر من 15 فرداً من أفراد العائلة.