تقاطع قاهري (6).. في انتظار الفرصة الأفضل

كتب: محمد تهامي

تقاطع قاهري (6).. في انتظار الفرصة الأفضل

تقاطع قاهري (6).. في انتظار الفرصة الأفضل

كان "عز" صديق لصبري بحكم الجيرة في منطقة واحدة.. وفجأة قرر عز، أن يجامل صديقه وابن منطقته بالذهاب إلي الصالة؛ ليتدرب فيها كما فعل الكثير من الشباب، وربما تشغل، الصالة، حيزًا من الفراغ الكبير الذي يعيش فيه.. اكتشف عز، أن حاتم هو من يدير الصالة لصبري، وكان يعرف حاتم بحكم الزمالة في الجامعة، ولكن عز سبقه إلى التخرج، ومع هذا فحاتم وصبري أصبحا أفضل حالًا منه، فصبري خلق لنفسه العمل الذي يدر عليه دخل لا بأس به، وحاتم يعمل لديه كمدرب للمشتركين لديه، رغم أنه لا يزال يدرس بالكلية، أما هو فيعيش عاطلًا منذ أن تخرج!!. لم يكن عز، على علاقة قوية بحاتم من قبل، فقط يعرفه بالشكل منذ أيام الدراسة، فجسد حاتم المميز يجعل كل من يراه لا ينسي شكله.. وعندما دخل عز الصالة لأول مرة، عرف حاتم، ولكن حاتم لم يتعرف عليه في البداية، حتى ذكره عز بنفسه.. وهنا أخبره حاتم، أن جسده يصلح أن يكون مفتول العضلات خلال فترة قصيرة ،خاصة أنه عريض المنكبين. مع الوقت، عرض حاتم على عز أخذ البودر والمنشطات، وقال له، إن البودر مجرد مكمل غذائي يساعدك على زيادة طاقتك أثناء التمرين، ولكن عز رفض الفكرة؛ لأن تدربه في الصالة، مجرد محاولة منه في القضاء على وقت فراغه حتى يأتي له العمل المناسب، خاصة وأن فرص العمل موجودة ولكن المشكلة في المرتب، فلا يعقل أن يعمل بمبلغ صغير لا يتعدى 300 جنيه في الشهر، كما فعل معظم زملائه، وهو مطلوب منه أن يُكون نفسه للزواج فيشتري شقة ويجهزها ويفرشها حتى يستطيع أن يتزوج. وهذا يتكلف آلاف الجنيهات، ربما لن تقل عن ثلاثون ألفًا، ولو ظل يعمل عشرة أعوام مقبلة، وبدون أكل أو شرب ومصاريف الحياة الطبيعية والمواصلات، فلن يتمكن من ادخار نصف هذا المبلغ!!. وبالتالي، من الأفضل له، أن يجلس بدون عمل عن أن يجد عمل يضيع عليه وقته وجهده دون الحصول على المقابل المعقول، فيكون سببًا في زيادة مشاكله. وعلى الأقل، ليصبر حتى تأتي الفرصة الأفضل، التي يبحث عنها ويحلم بها.