السرطان ينهش جسد محمد والعلاج بـ 618 ألف جنيه.. جوزي بيموت بالبطيء

كتب: عبدالرحمن قناوي

السرطان ينهش جسد محمد والعلاج بـ 618 ألف جنيه.. جوزي بيموت بالبطيء

السرطان ينهش جسد محمد والعلاج بـ 618 ألف جنيه.. جوزي بيموت بالبطيء

رحلة طويلة، على مدار 18 شهرًا، من الفحوصات الطبية والأدوية، بدأت بالإصابة بميكروب حلزوني في المعدة، أدى لاكتشاف ورمٍ خبيث، ظل يكبر وينتشر، حتى تمكن من جسده واقترب من الفتك به حال عدم حصوله بشكلٍ عاجلٍ على الدواء المطلوب، والذي يفوق ثمنه كل الإمكانيات المادية له ولعائلته، خصوصًا بعد تلك الرحلة الطويلة التي أنفقت فيها زوجته كل ما يملكون تقريبًا.

محمد علي عثمان، يعيش مآساة ترويها زوجته هدى الصبري "في أغسطس 2017، جوزي جاله ميكروب حلزوني في المعدة، فدكتور الباطنة لاحظ ورم في رقبته وحوله لدكتور جراحة أورام"، لبجري طبيب الجراحة عملية جراحية استأصل فيها الورم وأرسله لتحليله، لتأتي النتيجة التي لم يكن ينتظرها الرجل صاحب الـ 60 عامًا وزوجته، ورم خبيث.

طبيب جراحة الأورام حوله مرةً أخرى لاستشاري أورام، والذي أجرى له مسح ذري، وعدة تحاليل، ذهبت بهم (الزوجة) لمعهد ناصر "في معهد ناصر مقدروش يحددوا مصدر الورم، هل في الغدد الليمفاوية ولا الدرقية" لتجري الزوجة تحاليل أخرى لزوجها، يكتشف منها أطباء معهد ناصر أن الورم الخبيث موجود في الرئتين.

"في شهر أكتوبر 2017 عملت قرار للكيماوي وأول ما الجلسة بدأت وأخد اول جرعة، وقفوني عشان عنده حاجة في الرئة تمنعه من الكيماوي عشان خطر على حياته" هكذا عبرت السيدة عن مسار التحول في رحلة علاج زوجها، ليصرف لها الأطباء دواء، ليتناوله طوال حياته، يبلغ سعر العلبة منه 12 ألف جنيه، والذي كان بالطبع فوق ما تحتمله إمكانياتهم.

طبيبة في معهد ناصر أرشدت الزوجة لمستشفى في محافظة أسيوط تعطي العلاج مجانًا، لتبدأ في نوفمبر 2017 رحلة شهرية بزوجها إلى الصعيد، لتصرف الدواء، حتى يونيو 2018، ليجد الأطباء بعد مسحٍ ذريٍ جديد أن الحالة تسوء ولابد من تغيير الدواء لآخر غير متوفر في المستشفى.

الدواء الجديد لابد ان يستخدمه لفترة لا تقل عن 6 أشهر "الدوا الجديد اسمه تجرستو وسعر العلبة 103 آلاف جنيهًا، ولازم باخده عشان يوقف الورم اللي وصل الكبد" لتخوض السيدة رحلة اخرى بين الجمعيات الخيرية التي لم تستطع مساعدتها "بيصعب عليا نفسي وأنا رايحة الجمعيات"، ودار الزكاة بمشيخة الأزهر، والتي لم تعترف بالتقارير والإشعات التي تملكها وطلبت أشعة وتقارير أخرى من مستشفى وادي النيل.

"روحت المستشفى من أسبوع ومستنية يدوني تقرير يمكن مشيخة الازهر تعترف بيه" هكذا تمسكت السيدة التي تعمل أخصائي تحاليل طبية في مصنع 99 الحربي بأملٍ ربما يكون أخير، مناشدةً كل من يستطيع مساعدة زوجها سواء في المستشفى أو خارجها بتوفير الدواء له الذي ينهش المرض اللعين في جسده "جوزي بيموت بالبطئ ولازم ياخد العلاج دلوقتي قبل بكرة".


مواضيع متعلقة