معطيات الهروب تقلق الجيش الإسرائيلي.. وخبراء: السبب نفسي
يتوهم اليهود قبل هجرتهم إلى أرض فلسطين المحتلة بأرض تفيض لبنًا وعسلًا، أرض يسود فيها الهدوء والاستقرار، يحلمون بالتخلص من الاحساس بالاغتراب الذي عانوا منه على مر العصور في بلاد الشتات حتى يأتي قرار الهجرة ويصطدمون بالواقع الأليم.. مقاومة فلسطينية.. خلافات اجتماعية.. تعدد جنسيات وانتماءات.. خدمة بجيش الاحتلال الإسرائيلي تأخذ ثلاثة سنوات من العمر تحت خطر محدق بمحتل سلب ممتلكات الغير وظل بها تحت تهديدًا من المجني عليهم.
عرضت الشرطة العسكرية بجيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس، ملخصًا لنشاطات السلاح في العام المنصرم على القناة الثانية الإسرائيلية، وكشف الملخص عن معطيات مقلقة بخصوص تهرب الجنود من الخدمة العسكرية، حيث شهد العام الماضي 1985 حالة هروب، أي بارتفاع نحو 341 جندي عن عام 2012، مشيرة إلى أن إجمالي الهاربين يمثلون تقريبًا حجم لواءين في الجيش الإسرائيلي.
وعلق منير محمود، الخبير في الشئون الإسرائيلية- بخصوص هروب الجنود- بأن العملية تعود إلى الجوانب النفسية للجندي، حيث أنه لا يريد أن يصبح آلة لاستخدام العنف وممارسة الأعمال الوحشية ضد الفلسطينيين، مؤكدًا في تصريحات خاصة لـ"الوطن"، أن هروب الجنود تعود أيضًا إلى عدم وجود دافع أخلاقي للخدمة في الجيش.
ولم تقتصر معاناة جيش الاحتلال على هروب الجنود فقط بل هناك من يضطر إلى الانتحار للتخلص من الحياة التي فرضت عليه بعد الهجرة، ويرجع الدكتور منصور عبد الوهاب، الخبير في الشئون الإسرائيلية، سبب الانتحار إلى أن جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي يلاقون ضغوط نفسية داخل الجيش بسبب التناقض بين القيم الإنسانية، ومعاملاتهم مع العرب، حيث سلوكهم الوحشي الذي يتبعوه مع الفلسطينيين والواقع الأليم الذين أصبحوا فيه.