م الآخر| عذرا أبي

كتب: مروة محمود

م الآخر| عذرا أبي

م الآخر| عذرا أبي

عذرا أبي فلا أملك القرار، فقد تركتني بلا أعذار. أمضيت طفولتي أضرب بك الأمثال، وكم تمنيت أن أكون مثلك في الآمال، ولكن.. عذرا.. فما أنت بذلك المثل الذي يُحتذى هذه الأيام، ولست أنت ذلك الأب الذى كان في الأحلام. كنتُ تلك الصغيرة في حجر أبيها، تنتظر منه الحنان، وكبرت خارج حضنك وافتقدت كل معانى الأمان، فأصبحت أبحث عنك في وجوه الناس والأيام. حتى كبرت وصرت تائهة في دنيا الظلام، فلم تكن تلك الشمعة المضيئة لأبنائها.. ولم تك يوما موجودا لمسح ما عمله فينا الزمان. ولكن الله رحيم بعباده، فإن كنا قد فقدنا أبا.. فلن نكون يوما بلا رب. عذرا أبي ولكنها آخر كلماتي.. نعم عذرا.