باحث أمريكي: النشطاء السياسيون في مصر لا يفعلون شيئا سوى التظاهر

كتب: أ.ش.أ

باحث أمريكي: النشطاء السياسيون في مصر لا يفعلون شيئا سوى التظاهر

باحث أمريكي: النشطاء السياسيون في مصر لا يفعلون شيئا سوى التظاهر

حمل إريك تراجر الباحث في الشئون المصرية بمعهد "واشنطن لسياسات الشرق الأدنى"، النشطاء السياسيين في مصر مسئولية إدخال "ثقافة التظاهر" في مصر دون أن يقوموا بتحليل أو إجراء نقد ذاتي لأخطائهم التي وقعوا فيها منذ ثورة 25 يناير 2011 والتي كانت مصدر الالهام بحق لثورات "الربيع العربي". ويرى الباحث، أن النشطاء لم يتوقعوا مطلقا أن تؤدى احتجاجاتهم في 25 يناير 2011 إلى الاطاحة بالرئيس الأسبق مبارك خلال 18 يوما، وهو الأمر الذي جعلهم غير مستعدين لمواجهة التحديات التي أعقبت ذلك . ويضيف تراجر، في رؤيته التحليلية، أن مشكلة النشطاء السياسيين أنهم لم ينخرطوا مطلقا مع من لا يشبههم فهم لم يتصلوا سوى بالشباب، كما لم يختلطوا بسكان القرى سواء في الوجه البحري أو الصعيد أو اليساريين، وحتى عندما يتحدثون إلى من له وجهة نظر مغايرة تجدهم "يصرخون ولا يستمعون"، مشيرا إلى أن هؤلاء النشطاء في مصر لم يشكلوا على الإطلاق حزبا سياسيا وذلك لعدم امتلاكهم لايديولوجية واضحة أو لبرنامج سياسي يلتف حوله الجماهير. ويقول الباحث في الشئون المصرية بمعهد "واشنطن لسياسات الشرق الأدنى"، إن النشطاء دائما يرددون شعار "عيش- حرية- عدالة اجتماعية"، دون التفكير في الوسائل التي يمكنهم من خلالها تحقيق ذلك، مضيفا أن الاحتفاء بالنشطاء لإدخالهم "ثقافة التظاهر" يتجاهل أمرا مهما وهو أنهم أصبحوا لا يكادون يفعلون شيئا سوى التظاهر. ويرى تراجر، أن قانون التظاهر الأخير ليس نتاجا لنظام قمعي بل إطار اجتماعي أوسع أرهقته الاضطرابات، وهو ما يجعل الشعب حسب رأى تراجر يقبل بإجراءات صارمة ضد النشطاء الذين كان يعتبرهم أبطالا قبل ثلاث سنوات. ويختتم الباحث الأمريكي تحليله بالقول: أنه يتعين على النشطاء السياسيين في مصر وضع أجندة واضحة، والانخراط مع الجماهير وتنظيم صفوفهم بصورة تتجاوز "ميدان التحرير" حتى يمكنهم تحقيق النظام الديموقراطي المأمول.