من كواليس فيلم لأول مرة.. بكاء أمهات الأطفال فرحا بأولادهن

كتب: سمر صالح

من كواليس فيلم لأول مرة.. بكاء أمهات الأطفال فرحا بأولادهن

من كواليس فيلم لأول مرة.. بكاء أمهات الأطفال فرحا بأولادهن

خلال احتفالية اليوم العالمي لذوي الإعاقة، التي نظمها الاتحاد الرياضي المصري للإعاقات الذهنية، بالمشاركة مع وزارتي الشباب والرياضة والتضامن الاجتماعي، أمس، تحت عنوان "قادرون باختلاف"، شاهد الحضور وفي مقدمتهم الرئيس عبد الفتاح السيسي، فيلمًا تسجيليًا عن إنجازات الدولة وتحديدا وزارة الشباب والرياضة مع أصحاب الاحتياجات الخاصة.

مشاهد حقيقية من واقع موجود ومُعاش يوميا بين جدران مؤسسات مختلفة، كان لها دور كبير في مساعدة ورعاية ذوي الإعاقة، رصد من خلالها مهند دياب مخرج فيلم "لأول مرة" المعروض أمام الرئيس عبدالفتاح السيسي، الجهود المبذولة لدعم وتأهيل هذه الفئة، امتزجت فيها لحظات العمل والإنتاج بلحظات الفرح والدموع ومشاعر ذويهم وبكائهم فرحا بما حققه أبناؤهم من اعتماد على الذات.

دياب الذي أخرج العديد من الأفلام التسجيلية من قبل، تحت منصة وزارة التضامن الاجتماعي، وصف كواليس تصوير الفيلم الذي أبكى الحضور في حفل "قادرون باختلاف" وحسب حديثه لـ"الوطن": "البداية كانت من داخل مصنع كيا الذي أتاح فرصة الدمج والتدريب لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة، كما أوضح الفيلم التسجيلي، ومن بعده تم التصوير داخل عدد كبير من المؤسسات المعنية بهذه الفئة، عاش معهم ساعات داخل كل مؤسسة، شاهد بعينه تدريب الأطفال والشباب على العمل وفرحتهم بإنتاجهم".

لحظات إنسانية صعبة عاشها دياب مخرج فيلم "لأول مرة"، وحسب وصفه، "مريت بلحظات إنسانية صعبة جوا المؤسسة القومية لتنمية المجتمع، في قسم لأصحاب مخصص للأشخاص شديدي الإعاقة، دخلت دقايق شوفتهم وبكيت وحسيت بتعب وجهد الموظفين في القسم لتدريب وتأهيل الفئة دي خصوصا إنهم أصحاب إعاقات مختلفة".

خلال الشهور التي قضاها دياب داخل المؤسسات المعنية بتدريب وتأهيل ذوي الإعاقة بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي، التقى أمهات الأطفال المتدربين من ذوي الاحتياجات الخاصة، رصدت عينه مشاعر الفرحة على وجوههن، "كانوا مبسوطين بدمج الأولاد في سوق العمل، حاسين إن ابنهم كبر وبقى حاسس إنه راجل وبيكسب فلوس وإنسان طبيعي، وكل التفاصيل دي مرت قدامي ووقت عرض الفيلم في الحفلة"، حسب تعبيره.

داخل مراكز تأهيل مرضى "التوحد" وغيرها من المؤسسات التي تم ذكر اسمها في الفيلم، لاحظ دياب طاقة كبيرة مكمونة داخل هذه الفئة، شاهد فيهم رغبة كبيرة للتعلم والتطوير وفرحة بأول إنتاج لهم وحمل كبير خف من على كاهل ذويهم، "قابلت أم قالت لي أنا بقيت ست كبيرة ودلوقتي عبء كبير اتشال عليا في معاملته بعد تدريبه وتأهيله وبقى يعتمد على نفسه"، حسب وصف المخرج.

إلى جانب اللحظات الإنسانية التي عاشها دياب خلال تنفيذ الفيلم المعروض أمام الرئيس، لاحظ بنفسه تطورا كبيرا في الخدمات المقدمة لأصحاب الاحتياجات الخاصة، وتطبيق آلية جديدة لصرف معاش تكافل وكرامة لمستحقيه من خلال قياس درجة الإعاقات عبر أسئلة موجهة للأشخاص من خلال جهاز تابلت، إلى جانب جهد وزارة التضامن في توفير مترجم لغة إشارة للطلاب الصم بعد السماح بقبولهم لأول مرة في الجامعات المصرية، "جهد كبير مبذول في كل نواحي التدريب والتأهيل لدعم فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، حاولت أرصد كل التعب في الدقايق القليلة للفيلم"، حسب قول المخرج.

 

 


مواضيع متعلقة