محنة «عايدة» فى 3 مشاهد: زوج مريض نفسياً.. ابنة قعيدة.. و«دخل على القد»
محنة «عايدة» فى 3 مشاهد: زوج مريض نفسياً.. ابنة قعيدة.. و«دخل على القد»
- مرض زوجها
- محنة عايدة
- بولاق أبوالعلا
- احتياجات الأسرة
- ضمور العضلات
- مرض زوجها
- محنة عايدة
- بولاق أبوالعلا
- احتياجات الأسرة
- ضمور العضلات
6 أعوام هى عمر محنة «عايدة» ولا تدرى متى ستنقضى وترتاح، فما إن أصيب زوجها بمرض نفسى منعه عن العمل، حتى وجدت حملاً ثقيلاً ملقى على كاهلها، فهى مطالبة بالخروج إلى العمل لسد احتياجات الأسرة، وفى الوقت نفسه رعاية ابنتها، صاحبة الـ23 عاماً، لكنها بعقل طفلة إثر إصابتها بضمور فى العضلات.
ميرفت موسى، وشهرتها «عايدة»، تخرج للعمل فى الصباح الباكر متجهة إلى سوق فى بولاق أبوالعلا، لبيع العيش وأنابيب الغاز، وبصحبتها ابنتها «منى» على عربة أطفال، ادخرت ثمنها من دخلها اليومى، لسهولة الحركة بعد أن توقف جسم ابنتها عن النمو: «بنقعد فى السوق من صباحية ربنا لآخر النهار، لو بعدت عنها تعيط زى العيال، بسلّى نفسى بالكلام معاها رغم إنى عارفة إنها مش هتفهمنى وبنضحك».
مشقة كبيرة تتكبدها «عايدة» يومياً، طوال ساعات العمل وحتى العودة إلى منزلها مساءً بمكسب بسيط، تعرض أرغفة الخبز على طاولة خشبية، وتحاول توزيع أكبر عدد منها على المارة وأهالى المنطقة، ولا تتردد فى توصيل الطلبات العيش أو الأنابيب إلى المنازل المجاورة للسوق، فتجر بيدها بضاعتها، وباليد الأخرى تسحب عربة ابنتها معها خشيةً تركها بمفردها وتعرضها لأذى.
ولا تنسى زوجها المريض وسط مهامها اليومية، فتختلس بعض الوقت وتزوره بالبيت للاطمئنان عليه وتقديم الرعاية الخاصة له: «بيتنا جنب السوق، باضطر آخد منى ونطلع نبص على جوزى كل شوية، وأشوف لو محتاج حاجة أو أكل، وأرجع بعدها السوق أكمّل شغل، وأقنع الناس تشترى منى عشان أجيب مصاريف علاجهم هما الاتنين».
بكاء متقطع تطلقه «منى»، ونظراتها متجهة نحو أمها، تفهم «عايدة» على الفور طلب صغيرتها، فتترك الزبائن والخبز، وتحضر وجبة خفيفة من البسكويت المغمس فى اللبن، حتى يسهل بلعه، وتقضى وقتاً فى إطعامها، ثم تستكمل عملها.