"فبراير الاتحادية".. بين ديكتاتورية "رئيس محاصر" ومحاكمة "معزول متهم"
ربما لم تكن مصادفة أن يكون محاصرة الرئيس المعزول محمد مرسي يوم 1 فبراير لعام 2013 في محيط قصر الاتحادية، هو نفسه يوم محاكمته في 1 فبراير عام 2014، للقضية ذاتها المعروفة إعلاميا بـ"قضية قصر الاتحادية"، والتي يواجه فيها المعزول، اتهامات بارتكاب جرائم القتل والتحريض على قتل المتظاهرين أمام قصر الاتحادية.
1 فبراير 2013 .. عانى الرئيس المعزول محمد مرسي، في هذا اليوم، أثناء رئاسته لجمهورية مصر العربية، من محاصرة محيط القصر الرئاسي من قبل القوى السياسية، على خلفية المظاهرات التي اندلعت رفضا للإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره مرسي في نوفمبر 2012، والمتضمن تحصينا لقراراته من الطعن عليها قضائيا، والتي بشأنها أصدر بيانًا يشير إلى أن المسيرات خرجت عن السلمية بمحاولات اقتحام القصر وتسلق أسواره، مؤكدًا أن هذه الممارسات "بعيدة عن مبادئ الثورة".
ودعا مرسي في بيانه، حينها، جميع القوى الوطنية إلى الإدانة الفورية لمثل هذه الممارسات، ودعوة أنصارها إلى المغادرة الفورية لمحيط القصر، مؤكدًا أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بمنتهى الحسم لتطبيق القانون وحماية منشآت الدولة.
وفي اليوم ذاته للقضية نفسها، قررت محكمة جنايات القاهرة تأجيل محاكمة مرسي و14 آخرين، في قضية "قصر الاتحادية"، لجلسة 1 فبراير المقبل لعام 2014، وذلك لعدم إحضار مرسي من محبسه لسوء الأحوال الجوية.
عام مضى كان الدكتور محمد مرسي رئيسًا، خرج عليه العديد من القوى السياسية رافضين ديكتاتورية قراره في الإعلان الدستوري المحصن، ونتج عنها أحداث قتل وإرهاب من قبل أنصاره، وفي العام الحالي لم يتعظ المعزول ممن سبقوه، حتى تم تأجيل محاكمته في تلك الأحداث إلى يوم 1 فبراير ليجني حصاد ماجمعه وأنصاره في عام 2013.