«المقاولات» يحصد مكاسب تنامى أعمال 2018.. و«أزمة السيولة» و«التوجّه للخارج» أبرز الملفات
«المقاولات» يحصد مكاسب تنامى أعمال 2018.. و«أزمة السيولة» و«التوجّه للخارج» أبرز الملفات
- المقاولات
- السيولة المالية
- التشييد والبناء
- التعويضات
- تصدير المقاولات للخارج
- المقاولات
- السيولة المالية
- التشييد والبناء
- التعويضات
- تصدير المقاولات للخارج
حصد قطاع المقاولات خلال 2018 مكاسب جيّدة على مستوى حجم الأعمال التى تعاقدت عليها شركات المقاولات، فى ظل زخم وتنوع المشروعات المطروحة بمجالات البنية التحتية والطرق ومشروعات الإسكان وتنمية المدن الجديدة.
وواجه القطاع خلال هذا العام تحديات اقتصادية واضحة أثرت على مستوى السيولة المالية لدى شريحة كبيرة من الشركات، وأجبرت المقاولين على إعادة ترتيب الأوضاع مرة أخرى بغرض الاستمرار فى السوق والاستفادة من فرص الأعمال المتاحة، فضلاً عن تجنّب الركود، أو الدخول مرة أخرى إلى دائرة التعثّر، حيث اتجهت شركات المقاولات إلى تنويع محفظة أعمالها، وإضافة تخصّصات أخرى جديدة بغرض مواكبة أوضاع السوق المحلية، فيما ظلت «التعويضات» الإشكالية الأهم خلال العام، فى ظل تباطؤ عمليات الصرف من بعض الجهات الحكومية.
{long_qoute_1}
وعلى جانب آخر، يبحث القطاع تصدير «مهنة المقاولات المصرية» للخارج، وتحقيق أقصى استفادة من اتجاه الدولة الداعم لوجود شركات المقاولات المصرية بالخارج، وقد تجسّد هذا النموذج فى توقيع عقد تنفيذ مشروع أكبر سد بتنزانيا، الذى حظى به تحالف شركتى «المقاولون العرب - والسويدى»، وحضر مراسم توقيع العقد رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى، وهو ما يمثل رسالة واضحة لأهداف الدولة فى دعم تصدير المهنة إلى الخارج والترويج لمواد البناء.
وبالنظر إلى المؤشرات الرقمية لقطاع الإنشاءات خلال 2018، حقق القطاع حجم أعمال ضخم بقيمة 200 مليار جنيه مع الجهات الحكومية، ونحو 60 مليار جنيه مع القطاع الخاص، وذلك مقابل نحو 200 مليار جنيه، حصيلة حجم الأعمال بنهاية 2017، و120 مليار جنيه عن حجم الأعمال المحققة خلال عام 2016، كما بلغت حصيلة قيم التعويضات التى تم صرفها لصالح شركات المقاولات من قِبل عدة جهات لإسناد الأعمال خلال 2018 نحو 8 مليارات جنيه، وتُقدّر قيم التعويضات، التى من المقرر صرفها حتى مطلع العام المقبل بنحو 12 مليار جنيه.
ووصل عدد شركات المقاولات المقيّدة رسمياً بالاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء إلى نحو 32 ألف شركة.
وأكد المهندس حسن عبدالعزيز، رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء أن عام 2018 لم يخلُ من حصد مكاسب متعدّدة لشركات المقاولات، فى إطار الاستفادة بطفرة النمو القائمة فى حجم الأعمال المطروحة، التى دفعت بقيادة قطاع المقاولات لمؤشرات إيجابية متعدّدة تمثل أبرزها فى ارتفاع حجم أعمال الشركات وخلق فرص عمل متنوعة.
{long_qoute_2}
وأضاف أن القطاع لا يزال يواجه أزمات مالية، نظراً للظروف الاقتصادية الراهنة، ويعمل الاتحاد بقوة على حل مشكلات الشركات التابعة فى صرف مستحقاتها المالية لدى جهات الإسناد، وفقاً لقانون التعويضات والإسراع بعمليات التسديد لدعم الموقف المالى للمقاولين، خاصة أن طبيعة عمل المقاولات ترتبط بشكل رئيسى بمدى توافر مستوى جيد من السيولة المالية لمختلف المشروعات، بالإضافة إلى ما تواجهه الشركات من ارتفاع أسعار مواد البناء.
ولفت إلى أن الدولة تتّجه بكل قوة إلى دعم تصدير المقاولات للخارج والترويج لمواد البناء، ويدفع الاتحاد بقوة هذا الملف من خلال تأهيل عدد من الشركات للعمل بالدول الخارجية، حيث تقوم اللجنة المختصة بتحديد إجراءات ومعايير تصنيف الفئة الدولية لتأهيل الشركات للعمل بالخارج.
وأشار إلى أن التوجه نحو الخارج يتطلب إعادة ترتيب الأولويات للقطاع، وبحث أبرز مشكلاته التى تخفّض من نسبة تمثيل المقاول المصرى خارجياً وتُحد من فرصته فى المنافسة على مختلف المشروعات الكبرى، ويأتى فى مقدمة تلك الأولويات التشريعات والقوانين المعرقلة لانطلاقة الشركات بالخارج وارتفاع نسب رسوم التوثيق لدى الشهر العقارى، فضلاً عن حاجة الشركات لدعم القطاع المصرفى فى العمل بالخارج.
وأوضح أن قطاع المقاولات يمتلك نحو 120 شركة مقاولات قادرة على العمل بالخارج، ويمكن أن تسهم فى توفير قرابة 7 مليارات جنيه دخلاً سنوياً للدولة، كما أن شركات المقاولات المصرية تمتلك تصنيفاً مرتفعاً، مقارنة بالدول الأفريقية، فالفئة الثالثة من الشركات المصرية يعادل تصنيفها الفئة الأولى فى الدول الأفريقية.
وأوضح المهندس سعيد فتوح، العضو المنتدب بالشركة المساهمة المصرية للمقاولات «العبد» التابعة لـ«القابضة للتشييد»، أن نمو حجم الأعمال المستمر بالسوق أسهم فى زيادة التعاقدات لشركات المقاولات، مضيفاً أن الشركة حققت حجم أعمال غير مسبوق يتخطى المليار جنيه خلال الفترة من يوليو 2017 وحتى يونيو 2018، وذلك عن تنفيذ حزمة ضخمة ومتنوعة من المشروعات، أغلبها أعمال للبنية التحتية، بالإضافة إلى مشروعات الإسكان التابعة للقوات المسلحة وهيئة المجتمعات العمرانية وشركات الإسكان الشقيقة التابعة للقابضة للتشييد.
وقال عاطف بربرى، العضو المنتدب للشئون المالية بشركة «النصر» العامة للمقاولات «حسن علام»، إن السوق المحلية تشهد تنامياً مستمراً فى مستوى طروحات الأعمال المتنوعة ويتوسّع بقوة فى نشاط الاستثمار العقارى، وهو ما يمثل فرصة جيدة أمام قطاع الشركات فى زيادة محفظة الأعمال، موضحاً أن 2018 شهدت تغيرات واضحة على مستوى أداء شركات الإنشاءات بالدولة، وذلك فى ما يتعلق باستفادة القطاع من النمو المستمر.
وأشار إلى أن «حسن علام» تتّجه للتوسع فى حجم أعمالها وتتطلع لاقتناص فرص جيدة للأعمال فى الأسواق الخارجية خلال الفترة المقبلة.
ونوه بأن السوق المحلية ما زالت محتفظة بقوة جيدة جداً على مستوى تنوع المشروعات، ومؤهلة خلال الأعوام المقبلة لمزيد من الأعمال التى ستكون متاحة أمام الشركات.