تجاوز السبعين ويرعى أطفال ابن شقيقه الراحل.. «إبراهيم»: «العيال رجّعونى 50 سنة لورا»
تجاوز السبعين ويرعى أطفال ابن شقيقه الراحل.. «إبراهيم»: «العيال رجّعونى 50 سنة لورا»
- الصف السادس
- النور والأمل
- اليوم الدراسى
- تربية أطفال
- ثلاثة أطفال
- حادث سير
- ذوى الاحتياجات الخاصة
- أطباء
- أكبر
- الصف السادس
- النور والأمل
- اليوم الدراسى
- تربية أطفال
- ثلاثة أطفال
- حادث سير
- ذوى الاحتياجات الخاصة
- أطباء
- أكبر
توفى شقيقه الوحيد وترك له ابناً فى عمر الصبا، كبر حتى تزوج وأنجب ثلاثة أطفال ثم لحق بوالده نتيجة حادث سير أودى بحياته هو وزوجته، خيم الحزن على عم إبراهيم أحمد، الذى وجد نفسه وحيداً بعد أن غادر ابن أخيه وسنده الوحيد فى الحياة: «كنت بعتبره ابنى اللى مخلفتوش»، تجدد أمله فى الحياة بالصغار بعد أن ذبلت عيناه من كثرة البكاء على فراق الأخ وابنه. عم إبراهيم استعاد دور الأب مجدداً بعد أن تجاوز السبعين، وغطى الشيب رأسه، حيث أصبح الأب والأم لثلاثة أطفال أصغرهم فى الصف الأول الابتدائى وأكبرهم فى الصف السادس، «نور ويحيى ورحاب»، هم طاقة النور والأمل التى يعيش من أجلها، بعد أن تولى رعايتهم بالكامل، يذهب معهم إلى المدرسة ويعود ليصحبهم بعد نهاية اليوم الدراسى، يقضى معظم الوقت معهم ويحلم لهم بمستقبل أفضل، لا يبخل عليهم بأى شىء رغم ظروفه الصعبة، يحرم نفسه ليطعمهم: «مقدرش يغيبوا عن عينى». يحكى إبراهيم أنه أنجب ثلاث فتيات، اثنتين من ذوى الاحتياجات الخاصة: «واحدة عاجزة والتانية مريضة ذهنياً»، عبء كبير يتقاسمه الأب من الأم العجوز، لكنه لا يبخل على الصغار بالحنان والاهتمام إكراماً لوالدهم الذى كان بمثابة الابن له: «عمره ما قصر معايا، بس الموت خطفه بدرى»، يحصل على معاش شهرى 360 جنيهاً و120 للصغار، لا تكفى مصاريفهم بعد أن حرمه المرض من العمل: «يا ريتنى أرجع أشتغل تانى ولا أتذل بالشكل ده، بناكل نص طقة عشان نأكل العيال».
يتذكر الرجل السبعينى حين كان يعمل صنايعياً فى فرن قبل إصابته بمرض الصدر والحساسية، وتوقفه عن العمل بأمر من الأطباء، لكنه لم يكن يعلم أنه بعد سنوات عمره الطويلة سيكون مسئولاً عن تربية أطفال يتكفل بهم بشكل تام: «رجعت 50 سنة ورا»، مسئولية كبيرة يتحملها العجوز بمفرده يحاول ألا يقصر فى حق الصغار، متمنياً أن يمنحه الله عمراً إضافياً حتى يطمئن عليهم قبل رحيله: «نفسى أشوفهم أحسن ناس فى الدنيا، ذاقوا طعم اليتم بدرى وبيصعبوا عليّا».