التغيير بات من الأمور الحتمية على المستوى الشخصي، للتخلص من أعراض الملل والاكتئاب ومضاعفاتهما، فضلًا عن كونه نوعًا من الترفيه، من خلال الاستمتاع بالأشياء الجديدة أو القديمة بشكل جديد.. فالجميع فى النهاية يصب في مصلحة التغيير، ولكننا شهدنا في السنوات الماضية أكبر مفاهيم التغيير، والتي كانت في شكل ثورات وانتفاضات، في كثير من الدول العربية، تم تسميتها تعريفيًا بثورات "الربيع العربي".
هذه الثورات، كانت بمثابة نقلة تاريخية للتغيير على الأراضي العربية، وخاصة تلك الدول التي أبهرت العالم بالثورة ضد الديكتاتورية، إذ كان لـ"مصر"، نصيب الأسد من التصريحات على مستوى العالم، في كافة أنواع الصحافة المقروءة والمرئية.. إشادة بالدور المصري العظيم، واستماتة الشعب ودفاعه عن حقوقه التي نالها في صورة إسقاط النظم السابقة!.
يبدو أن ذلك الحلم بات يداعب الكثيريين، ويلهمهم بالأفكار الثورية التي تصب في بوتقة التغيير، ولكن من خلال السينما، تلك المبهر بكل الشواهد في العصر الحديث، وخاصة العشر سنوات الأخيرة من هذا القرن، حيث تطور مجال صناعة السينما بشكل غير عادي، من حيث تقنية التصوير والخدع، وصولًا لتقنية العرض المجسم ثلاثي ورباعي الأبعاد.
(طيور حرة free birds)، من أفلام العام السابق وينتمى إلى فئة افلام الرسوم المتحركة، والتي شهدت نقلة غير عادية في الفترة الماضية، إذ اكتسحت نسب المشاهدة وباتت تحتل الصدارة أينما عرضت، في سباق البوكس أوفيس الأمريكي كل أسبوع.. ومن الممكن، أن تتصدر قوائم الأعلى إيرادًا على مدار عدة أسابيع، ويحكي، قصة خيالية طريفة تدور حول أحد "الديوك الرومي"، الذي يتم العفو عنه من الذبح كل عام في ذكرى عيد الشكر، وبينما هو جالس في بيت الرئيس الأمريكي، إذ يحاول أحد الديوك خطفه وإعلامه بأن عليه المشاركة في مهمة كبيرة وجليلة لكافة الديوك، وهى تحرير الديك الرومي من الذبح كل عام عن طريق "الرجوع بالزمن"، وإلغاء فكرة ذبح الديك الرومي في عيد الشكر من أذهان الشعب.. وبالتالي لن يتم ذبح أي ديك في أي عيد شكر فيما بعد.
وبالفعل، يسافر ذلك الديك الصغير مع صديقه الأكبر، وينجح في نهاية الفيلم، بعد صراع وتخطيط طويل يجذبك منذ البداية إلى النهاية، في أن يحرر الديك الرومي من الذبح، ويكون الاحتفال مكتملًا بأكل "البيتزا" بدلا من "الديك الرومي".
الفيلم قصة وإخراج جيمي هاورد، ومن أداء النجوم وودي هارلسون، ودان فوجلر، ومدته 91 دقيقة، وينتمي إلى فئات "الأنيميشن والكوميديا والمغامرات".