«رضوى» بين مولوتوف الإخوان فى الأزهر وشماريخ الحرائر فى المدينة الجامعية
خرجت مسرعة من مبنى كليتها، هاربة من جحيم قنابل الغاز واشتباكات الطلبة والطالبات الإخوان مع الأمن إلى الجهة المقابلة للجامعة، بعد أن أنهت امتحانها، هاربة من جحيم الإخوان الذين يفسدون الامتحان، وعائدة إلى جحيم أشد وطأة، فى المدينة الجامعية لبنات الأزهر، تعترض الفتاة على وصف المدينة: «بلاش والنبى يقولوا بنات، اللى شفناه منهم الشهرين اللى فاتوا ما ينفعش يتقال على بنت، فيه بنت بتولع مولوتوف؟».
حال «رضوى» من حال كثيرات، يسكنّ المدينة الجامعية، ويعانين من تصرفات بنات الإخوان فيها، من إفسادهن إقامة غير الإخوانيات فيها، إلى اشتباكهن قولا وفعلا مع البنات إذا ما حاولن الاعتراض على ممارساتهن. «إحنا الطلبة ودى كلمتنا.. لا امتحانات على دم إخواتنا»، «أنا بقولك أخويا مات وانتى تقولى امتحانات.. يلى خايفة على امتحاناتك.. الداخلية قتلوا إخواتك»، بعض الهتافات التى تغنت بها عشرات الطالبات أمام مبنى (5) للسيدة فاطمة الزهراء بالمدينة الجامعية، وقفت «رضوى» تتابعهن مع غيرها من الطالبات، لتفاجأ بإحدى المتظاهرات تحاول إشعال الشماريخ داخل المدينة، فسارعت بمنعها، لتصطدم بدفعة قوية من المتظاهرة الإخوانية، وصرخة حادة: «خليكى فى حالك»، أعادتها إلى موقع المتابعة عن بعد، «رضوى»، الطالبة بالفرقة الثانية طب بشرى، تتمنى أن ينتهى كابوس الامتحانات.