ما الفرق بين خارطة الطريق في مصر وتونس.. "الأولى أصلي والتانية تقليد"

كتب: ماهر أبوعقيل

ما الفرق بين خارطة الطريق في مصر وتونس.. "الأولى أصلي والتانية تقليد"

ما الفرق بين خارطة الطريق في مصر وتونس.. "الأولى أصلي والتانية تقليد"

على شاشة التليفزيون يوم 3 يوليو الماضي.. خرج الفريق أول عبدالفتاح السيسي، وزير الدفاع، يتلو بيان خارطة المستقبل، معلنًا غروب شمس حكم الإخوان بخارطة بدأت بعزلهم من الحكم وتنتهي بدستور جديدة ثم انتخابات رئاسية وبرلمانية، بعد ثورة 30 يونيو ضد الإخوان ثارت تونس ضد حكمهم أيضًا وشرعوا في تنفيذ خارطة مستقبل كما فعلت مصر ولكن بدون ثورة جديدة. مظاهرات واحتجاجات نظّمها التونسيون ضد نظام الإخوان، جبهة إنقاذ وطني.. ثم حملة "تمرد" تونسية لسحب الثقة من حكومة حزب النهضة، استهلت بها تونس خارطة مستقبل قامت بإسقاط حكومة علي العريض في نوفمبر الماضي ثم تسمية حكومة أخرى غير حزبية يرأسها المهدي جمعة، بينما تستعد مصر للاستفتاء على دستور ما بعد 30 يونيو.. تسير تونس على هداها في تنفيذ خارطة المستقبل التونسية بتكليف المجلس التأسيسي الوطنى بكتابة دستور جديد، خالد الكيلاني، الخبير في الشأن التونسي، يؤكد أن الحراك السياسي في الشارع التونسي ضد حكم الإخوان مرده انكشاف حقيقتهم وأجندة التنظيم في ثورة 30 يونيو "جماعة الإخوان كان لديها خطة تمكين بدأت بتونس ومصر ولما أفشلها المصريون حصل خلل لديهم في الدول التانية"، وحسب الكيلاني.. تقليد تونس لمصر بعد عزل مرسي دليل رفض المجتمع التونسي لسلطة الإخوان واقتناعهم بالطريقة المصرية لإسقاطهم، وقال "الثورات العربية التي بدأتها تونس ستعيد إنتاجها بغير جماعة الإخوان"، آخذا في الاعتبار الاختلاف بين الشعبين المصري والتونسي "خارطة طريق لكن من غير ثورة تتناسب مع ثقافة التونسيين السياسية وتجاربهم". مفارقة تجمع مصر وتونس.. تكمن في تشابه المواد الخلافية عند كتابة دستورَي البلدين مثل مادة الشريعة الإسلامية مصدر أساسي للتشريع، "المجتمعات العربية التي شهدت ثورات اكتسبت خبرات متبادلة في كيفية مواجهة الحكومات والتعبير عن الحقوق" تفسير سياسي يقوله د.حازم حسني، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، موضحًا أن اتجاه مصر وليبيا وسوريا واليمن للثورة على أنظمتها بعد تونس دليل تأثر الدول وشعوبها ببعض، "حكم الإخوان في مصر وتونس جعل الوضع تقريبًا متشابهًا لذلك وجد التونسيون ضالتهم في ثورة 30 يونيو وخارطة مستقبل مصر فقلدوها"، بحسب كلامه.