حكمة «عم حسن»: حتى لو مش لاقى تاكل وعليك ديون خلّى حياتك بالألوان

كتب: محمد غالب

حكمة «عم حسن»: حتى لو مش لاقى تاكل وعليك ديون خلّى حياتك بالألوان

حكمة «عم حسن»: حتى لو مش لاقى تاكل وعليك ديون خلّى حياتك بالألوان

على درَّاجته يتنقل من مكان لآخر، يحمل عدداً كبيراً من «الأسبتة» المعلقة، ولكن بأشكال مختلفة عن المعتاد، مرصوصة بشكل مرتَّب، ومغطاة بألوان زاهية، تضفى جواً من البهجة على المكان الذى يوجد فيه. حسن عويس إسماعيل، 56 عاماً، بائع أسبتة ملونة بالأحمر والأصفر والبنى والأخضر والأزرق وغيرها، وعلى كل «سبَت» مرسوم وردة، تزيد من الشكل بهجة وجمالاً.

التجديد فى شكل ولون «السبَت»، كان أمراً ضرورياً بحسب «حسن»: «أصل السبَت بتاع زمان انتهى، كان لازم يحصل تجديد علشان نلفت الانتباه، وأنا اللى بختار الألوان دى».

يسير الرجل الخمسينى بدراجته منطلقاً من الطالبية بالهرم، يمر بالعمرانية، وأحياناً يذهب إلى المطرية، وحلوان ومايو والقطامية، وما بين منطقة وأخرى يرتاح قليلاً بشرب فنجان قهوة على أحد المقاهى، يوقفه بعض المارة، وتنادى عليه سيدات من البلكونات: «بنحاول نغيّر فى الشكل عشان نبيع».

كلما اشترى منه أحد الزبائن، يدعو له بعام سعيد: «يا رب سنة حلوة عليك وكلها ألوان حلوة ومفرحة»، أما «السبَت» صغير الحجم الموجود بجانب الدراجة، فيشتريه الأطفال ليلعبوا به.

منذ 20 عاماً يبيع «حسن» السبَت بنفس الطريقة على الدراجة، كان السعر وقتها للسبَت القديم جنيهاً واحداً، أما الحالى فسعره 20 جنيهاً. لدى «عم حسن» 3 أولاد، يحلم بمستقبل أفضل لهم، وبتسديد الدَّين الذى عليه، ومن أجل ذلك يعمل يومياً، حتى يوم الجمعة: «أصل لا معاش ولا أى حاجة، ما عنديش غير مخ بفكر به وأحاول أشتغل، علشان كمان مصاريف الإيجار والنور والمياه، لكن لو تعبت وكبرت فى السن أعمل إيه؟ أشحت؟!».


مواضيع متعلقة