بائع فوانيس يستبدل بضاعته بـ"شنط مدارس"

كتب: ماهر أبوعقيل

بائع فوانيس  يستبدل بضاعته بـ"شنط مدارس"

بائع فوانيس يستبدل بضاعته بـ"شنط مدارس"

مكانه لم يتغير منذ أن قدُم إليه، مع بداية شهر رمضان، تحديداً أمام مسجد السيدة زينب، حيث يحجز «خالد» صواناً يبيع فيه الفوانيس بألوانها وأشكالها المختلفة، ومع مضى الشهر الفضيل، وقبل حلول عيد الفطر تغير حال «خالد» فجأة، ولملم فوانيسه، معلناً عزمه تغيير نشاطه إلى «بياع شنط»، بما يتناسب مع موسم العيد وعودة الدراسة. أحدث صيحات شنط المدارس، تجدها معروضة على حاملات خشبية، داخل الخيمة، ومزينة بالأضواء المبهرة لجذب انتباه الأطفال والسيدات المارين بالشارع، خاصة أن شنطة المدرسة المصنوعة من القماش، أصبحت تحل محل ملابس العيد لأبناء الطبقات الفقيرة، فبعض المواطنين يستغلون الشنطة فى «ضرب عصفورين بحجر واحد»، شراؤها كأحد متطلبات الموسم الدراسى، وفى الوقت نفسه جزءً من «كسوة» العيد للصغار. أسعار الشنط تتراوح بين 30 إلى 60 جنيها «ده تمن كويس للمواطن العادى»، قالها خالد، بائع الشنط، ليوضح أن شنط اليد يختلف سعرها عن الشنط المدرسية. مصطحبة ولدين وبنتا فى يدها، «أم عماد» جاءت لمنطقة السيدة زينب، لتشترى شنط أطفالها المدرسية، حيث اختارت هذا التوقيت للعثور على شنط مميزة قبل نفادها من الأسواق، قائلة: «فى كل الأحوال هنشترى شنط المدرسة قبل أو بعد رمضان يبقى نخليها دلوقتى عشان العيال تفرح»، وبالرغم من اعتراف «أم عماد» بارتفاع أسعار الأدوات المدرسية، فهى تقول «أحسن من تضييع الفلوس فى لعب وصواريخ العيد». «هجيبلك شنطة وأوعى تسألنى عن عيدية فى يوم العيد»، قالتها الحاجة «فايزة» وهى تقف أمام الشنط المدرسية المعروضة فى حيرة من أمرها، أى شنطة ستشتريها لحفيدها من بين التشكيلة المعروضة. بين شراء مستلزمات العيد ودخول المدارس شعرت كثير من الأسر المصرية بالضغوط المادية، مما جعلهم يفضلون شراء أشياء عن أخرى، ويستغنون تماماً عن أمور اعتادوا عليها كل عام، ورغم ذلك تظل الاحتفالات بعيد الفطر موجودة فى كل بيت.