"الرياض" السعودية تتهم "واشنطن" بصنع "التطرف الإسلامي"

كتب: (أ.ب):

"الرياض" السعودية تتهم "واشنطن" بصنع "التطرف الإسلامي"

"الرياض" السعودية تتهم "واشنطن" بصنع "التطرف الإسلامي"

شنت صحيفة سعودية، اليوم، هجوما كاسحا على الولايات المتحدة الأمريكية، متهمة إياها بأنها هي التي صنعت التطرف الإسلامي في المنطقة سواء في أفغانستان أو العراق أو حتى في سوريا، مؤكدة أن أمريكا ستكون "أحد أهداف المتطرفين من أي فصيل". وقالت صحيفة "الرياض"، في افتتاحيتها التي جاءت تحت عنوان "التطرف الإسلامي صناعة أمريكية"، إن "أمريكا هي من خلقَ ودعم مجريات التطرف بدءً من تركها أفغانستان لتصارع ذاتها، ومرورًا بتسليم العراق لإيران، وانتهاء بما يحدث في سوريا وعلى افتراض ترك الراعي والرعية في المنطقة، فإنها ستكون أحد الأهداف للتطرف من أي فصيل". وأضافت الصحيفة، التي عادة ما تنقل وجهة النظر الرسمية السعودية، أن "العراق قسم تلقائياً، وسوريا في مؤتمر جنيف القادم ستوضع على خارطة التقسيم كهدف يلتقي حوله الشرق والغرب، وهذا ما دفع الروس لرفع فزاعة الإرهاب مقابل (الرئيس السوري بشار) الأسد كخيار حتمي". وتابعت: "أمريكا التي عاشت عقدة طالبان والقاعدة وخسرت نفوذها العالمي بسبب ملاحقاتها لأي تيار شيوعي أو إسلامي وقومي، باتت تتخلى عن تلك المهمات للإبقاء على الرأي الدبلوماسي غير الملزم على خوض المغامرات والحروب، ولكنها مع سوريا رغم اطمئنانها على سلامة إسرائيل"، مشيرة إلى أنها تعرف أن موقعها لا يتعلق بوضع داخلي، بل إن رمزية "داعش" نفسها تفتح الطريق إلى نشأة تحالفات قادمة في سباق على هلال سني بديل لهلال شيعي قد يدخل حتى المهمشين السنة في إيران معهم، وقالت: "فبدلاً من أن تكون سوريا دولة ونظاماً للجميع، ستكون قاعدة لخلق الفوضى في المنطقة كلها". ورأت أنه إذا كان لبنان واقعا تحت سلطة "حزب الله" وحليف من بعض المسيحيين المارونيين، وجبهة للسنة تنمو للرد على التوغل الإيراني، فالشريط الملتهب الآن سيبقى امتدادا جغرافيا يبدأ من العراق. وتابعت: "قد لا ينتهي في لبنان عندما تدخل قوى مساندة، وقد تلعب إسرائيل دور صانع الحرائق بوسائلها المختلفة، وفي كل هذا نجد المعالم واضحة في حروب مذهبية طويلة". وقالت الصحيفة: "داعش، جاءت كبديل عن جناحي حزب البعث في البلدين (العراق وسوريا)، فهي خليط من إسلاميين وبعثيين وآخرين جمعتهم تداعيات الأوضاع المستجدة، وقد أظهرت دعوات بأنها تحارب النظامين". واوضحت أن "داعش" مثل الوحش "فرانكشتاين" تحولت إلى قوة تضرب وتحتل وتتظاهر بالولاء والعداء. وتساءلت الصحيفة: من يمول "داعش"؟ وقالت: "كيف حدثت داخله هذه التوليفة العجيبة، ومن يمولها؟".