خبراء: مخاوف من فقاعة عقارية تصل ذروتها يونيو المقبل

كتب: حسين كمال

خبراء: مخاوف من فقاعة عقارية تصل ذروتها يونيو المقبل

خبراء: مخاوف من فقاعة عقارية تصل ذروتها يونيو المقبل

أعرب خبراء عقاريون، عن مخاوفهم من تعرض السوق العقاري لـ"فقاعة عقارية" بدايةً من يونيو المقبل وقالوا لـ"الوطن" إن أغلب الشركات العقارية المحدودة، التي تمول مشاريعها ذاتيًا هي التي ستتأثر بشكل سريع، وقد تظهر عليها آثار "الفقاعة" مبكرًا.

يأتي ذلك فيما شهد القطاع العقاري، نشاطًا ملحوظًا خلال العام 2018، إلا أن التأكيدات تشير إلى أن هناك تعثرًا شديدًا في استكمال مشاريع عقارية أغلبها بتمويل ذاتي وليس عن طريق القروض البنكية، وسط اتجاه لبعض الشركات العقارية إلى زيادة أسعارها تدريجيًا مع حلول أول أيام العام الجديد.

وحذر المهندس حسين صبور رئيس مجلس إدارة شركة الأهلي للتنمية العقارية، من حدوث الفقاعة العقارية المتوقعة، خلال يونيو 2019، وأرجع سبب حدوثها إلى ارتفاع أسعار الوحدات بشكل "جنوني"، وكذلك دخول أفراد في مهنة التطوير العقاري ليس لهم دراية كاملة بالتطوير العقاري وكذلك التسويق، واصفاً مهنة العقار بأنها "مهنة من لا مهنة له".

وأضاف "صبور" لـ"الوطن" أن "الفقاعة العقارية آتيه لا محالة، وعلى الشركات أن تنتبه لذلك جيدًا"، مشيرًا إلى أن المؤشرات الدالة على ذلك واضحة في السوق، ومن أهمها حجم المعروض الكبير من العقارات ودخول مطورين كُثر في السوق.

وأكد "صبور" أن الأسعار العقارية ستزيد من أول يوم في العام 2019، ومن المتوقع ان تصل إلى مستويات كبيرة قد تصل إلى 20% زيادة عن الأسعار الحالية ولكن تدريجياً، وعلى الكل ان ينتبه إلى ذلك.

وأكد رئيس مجلس إدارة شركة الأهلي للتنمية العقارية، أن ارتفاع الأسعار في العقارات ناجم عن ارتفاع أسعار الأراضي والارتفاع المتوقع لأسعار المواد الإنشائية، خاصة ارتفاع أسعار الأيدي العاملة، مؤكداً أن هذه العوامل كفيلة بزيادة الاسعار المتوقعة مع بداية العام.

وكان المركز المصرى للدراسات الاقتصادية قد حذر في دراسة سابقة له من حدوث مشكلة في السوق العقارى نتيجة تغير الزيادة الضخمة في المعروض من الوحدات وتراجع القدرة الشرائية وتباطؤ البيع في السوق الثانوى، حيث تقتصر عمليات البيع على السوق الأولية، بالإضافة إلى عدم استعلام الشركة أو المطور العقارى على قدرة المشترى على السداد.

وتوقع أحمد طه مدير المبيعات ونائب مدير التسويق في مجموعة المعز القابضة للاستثمار العقاري، ارتفاع أسعار العقارات بشكل سريع بداية العام الجديد، لافتاً إلى أن السبب يرجع إلى إقبال المستثمرين في الاستثمار بالسوق العقاري، وإلى حجم المبيعات التي يجري تحقيقها خلال 2018.

وتوقع "طه" أن تزيد أسعار العقارات ما بين 10% إلى 15% تدريجيًا بداية 2019، لافتًا إلى أن نسبة الطلب على شراء العقارات زادت بشكل كبير خلال العام 2018، وهو مؤشر إلى اتجاه الشركات لزيادة الأسعار مطلع العام الحالي.

في المقابل، توقع وليد صقر مدير أحد فروع شركة "تبارك" القابضة، أن تزيد أسعار العقارات وتحديدًا الشقق الاستثمارية بواقع 10% على أن تبدأ الزيادة مطلع العام 2019 بحدود 3% وصولاً إلى 10% قبل نهاية النصف الأول من العام.

وأكد "صقر" أن السوق العقاري شهد خلال عام 2018 "هجمة" من المستثمرين العقاريين كونهم يعلمون تماماً أن السوق العقاري هو سوق آمن بشكل كبير، ما سيؤدي إلى ارتفاع الاسعار المقررة بداية العام الحالي.

وأوضح "صقر" أن أغلب الشركات العقارية لديها عروض تناسب حجم الطلب المتوقع في 2019، لافتاً إلى أن هناك شركات حققت خلال 2018 حجم المبيعات المتوقع لخطتها التسويقية، معتبرًا أن مصر من الدول الأكثر أمانا في الاستثمار العقاري، وتشهد اقبالا كبيرا من المستثمرين الخليجيين والعرب.


مواضيع متعلقة