قتلى وجرحى، شهداء ومصابين، انفجارات وتهديدات، حزن وبكاء، خوف ورهبة، ألم وفراق.. القاتل واحد والقتلى كثيرون!.
ألم يأن للمتأسلمين ومدعي العقيدة، أن تخشع قلوبهم، ألن تبكي قلوبهم حزنًا وخشوعًا على وطنهم، ألم تحن لحظة التكبير لأوطانهم، ألم تدق لحظة الحرقة على أولادهم وإخواتهم وبنيهم، أما زالوا أشد قسوة من الحجارة، أما زالوا يشجبون وينددون ضلالًا وتضليلًا، أما زالت قنواتهم تردد كذبًا وعهرًا، أما زالت عقولهم تغني كرهًا وبغضًا، أما زلنا أعداءهم، أما زالت أرواحنا بخسة في أيديهم، أما زالوا يرقصون طربًا لقتلانا، أما زلنا في النار وهم في الجنة؟.
أيها المتأسلمون مدعوا الأخوة، ألن تخشع قلوبكم حبًا لنا وحرصًا على دمائنا، أما زال غشاء أعينكم يعميكم، أما زال أكاذيب مرشديكم في آذانكم؟.
أيها الإرهابيون، أصبحتم محظورون، لا مكان لكم ولا آمان منكم، نسألكم السلامة والرحيل، ولكم منا السلام.. أيها الدنيويون، نسألكم أوطانًا غير أوطاننا وبلدانًا غير بلادنا.. أيها المتأسلمون نسألكم الرحيل، نقضتم عهدكم وحللتم دماء بني وطنكم، أصبحتم أعداءنا وتحولتم عملاءً لغيرنا، بعتم أوطانكم بأبخس الأثمان واتخذتم من رئيسكم إلهًا على أرض ليست بأرضكم، لا تملكون ولا تستحقون!.
أيها المتأسلمون، ألم تحن لحظة عقابكم وهلاكهم، ألن تكون مقابركم مراسيكم، ذقنا مرارتكم ورضعنا الحزن من ثديكم.. أيها المتأسلمون، أصابكم سرطان الثدي، فلم نرى منكم سوى أمراضًا سرطانيةً تشعبت في أوطاننا، فأصابنا وباء البغض والحزن والكراهية.
لستم بإخواننا أو حتى عبيدنا، فلم يعد هناك وطن يجمعنا، صرتم ترقصون على جثثنا وتتفاخرون بقتلانا، وتقيمون العرس على أرواحنا، صرتم وستظلون أعداءنا.. أيها المتأسلمون، كفانا وكفاكم دمائنا، نسألكم الموت الرحيم.. يا مدعو الإخوة كفى.