علاء شوالي: أبوشقة لم يفوضني للتصالح مع مفصولي «الوفد»

كتب: محمد حامد

علاء شوالي: أبوشقة لم يفوضني للتصالح مع مفصولي «الوفد»

علاء شوالي: أبوشقة لم يفوضني للتصالح مع مفصولي «الوفد»

قال علاء شوالي المرشح السابق لرئاسة حزب الوفد، إنه هو من عرض على المستشار بهاء أبوشقة رئيس الحزب، وساطته لتقريب وجهات النظر في أزمة المفصولين من الحزب والرافضين لانتخابات الهيئة العليا التي أجريت 9 نوفمبر الماضي.

وأضاف في بيان أنه التقى فؤاد بدراوي سكرتير عام الحزب 24 ديسمبر الماضي، وسجل اعتراضه على هجمة جريدة الوفد على شخص رئيس سابق للحزب، وطلب منه السعى لحل المشكلات الأخيرة التي ستترك ظلالها السيئة على أداء الوفد في الشارع، فاقترح ترتيب لقاء مغلق يجمعنه برئيس الحزب ليعرض عليه وساطته بين جميع الأطراف.

وتابع أنه التقى أبوشقة في 29 ديسيمبر الماضي في حضور بدراوي، وسفير نور، وعرضت عليه وساطته لتقريب وجهات النظر، على أن تكون وساطة غير معلنة، ضمانا لنجاحها، تبدأ بمجموعة المفصولين الـ6 كمرحلة أولى ثم موضوع الدكتور السيد البدوي، مشيرا إلى أن رئيس الحزب أبدى تفهمه الكامل وحرصه على احتواء الوفد لكل أبنائه داخل إطار مبادئه.

وأكد أن أبوشقة قرر وقتها تأجيل بعض القرارات التى كان الوفد بصدد اتخاذها فى اجتماع الهيئة العليا احتراما وتقديرا لمسعى الوسيط، بعد أن عرضت الفكرة، ولم يكلفني رئيس الحزب بالتفاوض باسمه مع أي شخص، ولم يشترط شيئا مسبقا لقبول الوساطة.

وأشار إلى أنه عقب مغادرته مقر الوفد تواصل تليفونيا مع المهندس ياسر قورة، والتقاه في مكتبه في نفس اليوم، وعرض عليه وساطته الشخصية، وأكد له أنه التقى رئيس الحزب، ووقتها لم يمانع قورة مبدأ الوساطة.

وأكد "شوالي" أن قورة، أكد له خلال اللقاء أنه يحمل تفويضا من مجموعة الرافضين لانتخابات "عليا الوفد" في التصرف نيابة عنهم، لكنه اشترط عقد لقاء رباعي يضم رئيس الحزب، وعمرو موسى، رئيس المجلس الاستشاري للحزب، وعلاء شوالي، ينتهي بمحضر اتفاق ملزم للطرفين يحرر من 4 نسخ موقعة من كل الحضور ينص على بندين فقط:

الأول: يكلف رئيس الحزب عمرو موسى بتشكيل لجنة محايدة لبحث كل ما أثير حول نتائج انتخابات الهيئة العليا تكون نتائجها ملزمة للطرفين.

الثاني: تقوم مجموعة المهندس ياسر قورة بسحب كل الدعاوى القضائية بمجرد توقيع الاتفاق الرباعي وقبل انتظار نتيجة تقرير اللجنة.

وتابع بأنه وقتها شكرت قورة وأثنيت على موقفه، وأضفت من عندي بندا ثالثا للاتفاق المرتقب وهو عودة المفصولين الستة فور التوقيع، فابتسم دون تعليق، ورجوته أيضا أن تبقى وساطتي غير معلنة أيا كانت نتائجها ضمانا لنجاحها، وأنني سألتقي رئيس الحزب، خلال 48 ساعة، وسأنقل له وجهة نظره وسأبذل كل الجهد لإتمام الوساطة بما لا ينتقص من مطالبهم.

وأكمل شوالي، أنه قبل مرور الـ24 ساعة على لقائه "قورة"، وقبل منحه أي فرصة لمناقشة الموضوع مع رئيس الحزب، وكأنهم تعمدوا حرق الوساطة قبل أن تبدأ، خرجت المجموعة وأعلنت اجتماع مزمع 31 ديسيمبر تصدر عنه قرارات مهمة، على حد ما ذكر وقتها.

ولفت إلى أنه على الفور تواصل مع قورة عبر "واتساب"، وأبدى اعتراضه على مخالفتهم ما اتفقوا عليه، وقال له أنه إذا كانت بقية مجموعته ترفض وساطته فلا داعى أن يحرج نفسه مع رئيس "الوفد"، وخصوصا أنه سيلتقيه الإثنين 31 ديسيمبر، ورد عليه "قورة" أنه سيؤجل قرارات اجتماعهم لحين إعلانه بما تم التوصل إليه.

وأردف شوالي، "التقيت رئيس الحزب بعدها 31 ديسيمبر، فى حضور ومساندة سفير نور، وأعربت له عن مدى تفهم المجموعة وحرصها على لحمة الوفد، ونقلت له الصورة كاملة بأمانة بما فيها شرط قورة عن لقاء رباعي يضم عمرو موسى"، ولم يعلق أبوشقة على الشرط سلبا أو إيجابا.

وقال بلطف الوفد مؤسسات، "دعني أعرض الأمر على الهيئة العليا، وقلت إن الوقت لا يحتمل أي تأجيلات"، قال "طيب خلينى أشاور فيه مجموعة صغيرة وسألقاك السبت المقبل وإن شاء الله يكون خيرا"، قلت: "سيادتك هتشاورهم فى إيه، مش لما نسمع الطرف الثانى فى الأول ؟" في محاولة لانتزاع موافقته بعيداً عن مشاورات أعلم جيداً أنها ستفسد الوساطة، فقلت "يا أفندم رأيى الشخصى أن نذيب الجليد أولاً، بمعنى أن أرتب للقاء ودى تمهيدى لكسر الحاجز النفسى فى البداية بناء عليه تقرر ما إذا كان الأمر يستدعى مشورة أو أنه انتهى"، قال "مافيش مانع".

وأضاف: "خرجت من اللقاء وتواصلت تليفونياً مع المهندس ياسر قورة وأخبرته أننى إنتهيت تواً من اللقاء وأننى مازلت داخل مقر الحزب،على أمل أن يدعونى لأعرض عليه ما دار وجها لوجه، لكنه خيب ظنى فلم يفعل، وشرحت له ما دار في اللقاء، واننى إقترحت فكرة اللقاء الودى التمهيدى، وقال قورة أن الإتفاق بيننا كان على تشكيل لجنة برئاسة عمرو موسى، قلت إذابة الجليد يا باشمهندس، إلى جانب أنكم أقدر الناس على عرض مطالبكم وأدرى بسقف طلباتكم أو بمدى ما يفرضه التفاوض من تنازلات معتادة وليس الوسيط هو من سيتحدث باسمكم، أنا أسعى فى وساطة ولم أتقدم بمبادرة ذات شروط وبنود، ثم ماذا لو رفض عمرو موسى حتى نتشبث باسمه، فأجاب (والله إحنا مش عايزين لا هيئة عليا ولا أى مناصب مش عايزين إلا لم شمل الوفد مش أكثر وده كلام ماحدش يرفضه)".

وتابع "شوالي": "اجتمعت مع سفير نور 1 يناير، وناقشت معه فكرة اللقاء الودى على أن يتم سراً خارج مقر الحزب وبعيداً عن نادى الصيد وبدون أية إلتزامات على أى طرف، فقط مجرد إذابة للجليد، بحيث يضم رئيس الحزب وقورة كطرفين، وسفير نور وشوالي كمحور تهدئة، ورفضت وجود أى شخصيات أخرى من الوفد، وقدمت له تصورى عن الأزمة مكتوباً، وسلمته صياغة لفكرة البيان المفترض إصداره من رئيس الحزب إذا تم الإتفاق، ذكرت فيه مطالب قورة كما حددها، وأضفت اليها بند عودة المفصولين".

وأكد أنه التقى سفير نور 6 يناير، وقال أن رئيس الحزب قرأ الورقتين جيداً وبإمعان، وإقتنع بفكرة إذابة الجليد، وأكد من جديد على رغبة "أبوشقة" فى لم شمل الوفد فى إطار مبادئه، وتواصلت مع المهندس قورة، 8 يناير، لإحاطته أن اللقاء الودى سيكون آخر الإسبوع 10 يناير، فإعترض من جديد وقال أن الإتفاق كان على تشكيل لجنة برئاسة عمرو موسى وأنه لا يفهم سبب هذا اللقاء، وقولت أن رئيس الوفد لم يمانع على إجتماع عمرو موسى، لكننى إقترحت إتمام اللقاء الودى لكسر الحاجز النفسى، فكان رده "مافيش مانع يا علاء بك"، وبعدها بثلاث ساعات فوجئت أنه يقول عبر وسائل الاعلام أنه لا جدوى من الحلول الودية وأنني أخبرته أن رئيس الحزب يريد أن يجلس معه للتشاور، وهو ما قوبل بالرفض من قبل الهيئة العليا المنتخبة في 2015.

وشدد "شوالي" على أن رئيس الحزب لم يفوضه لشيء وأن "قورة" يعلم أني تطوعت من نفسى كشخص يعلم الجميع عنه أنه للوفد فقط لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، ولا يسعى لمكسب شخصى ولا غيره، ومن هذا المنظور تمكنت من إقناع أبوشقة بقبول الوساطة، وحيث لم أكن لأبدأ إلا بعد أن لمست منه كل التفاهم والترحيب بكل ما يجمع الوفديين داخل إطار مبادىء الوفد.

وكان كشف المهندس ياسر قورة المتحدث باسم الرافضين لانتخابات الهيئة العليا للحزب، عن وجود مساعي من قبل "أبوشقة"، للتصالح منذ أسبوع، إلا أن اللقاءات التي عُقدت لذلك لم تنته إلى شيء، مضيفًا: "شرطنا للجلوس والتشاور، حضور عمرو موسى رئيس المجلس الاستشاري للوفد، وتشكيل لجنة برئاسته لبحث مخالفات انتخابات الهيئة العليا، والقرارات الصادرة بالمخالفة للائحة، على أن تتعهد جميع الأطراف بالموافقة على ما تصل إليه اللجنة من نتائج".

وتابع قورة: "علاء شوالي المفوض من أبو شقة، أخبرني أن رئيس الحزب لديه مقترحًا آخر، وهو التشاور معي بحضور شوالي، وسفير نور، إلا أن هيئتنا العليا متمسكة بشرط اللجنة".


مواضيع متعلقة