«عزت» خراط خشب «عطفة الملوخية»: «70 سنة ماخرجتش بره المنطقة»

كتب: محمد غالب

«عزت» خراط خشب «عطفة الملوخية»: «70 سنة ماخرجتش بره المنطقة»

«عزت» خراط خشب «عطفة الملوخية»: «70 سنة ماخرجتش بره المنطقة»

طوال حياته لم يخرج يوماً من المنطقة التى وُلد ونشأ فيها، بعدها تزوج وربى أولاده فى نفس المكان بدرب الرزية بعطفة الملوخية، بالسيدة زينب.

العالم بالنسبة له هو شارعه، يعرف ناسه وكل مبانيه جيداً، يقف داخل ورشته الصغيرة الموجودة فى أحد أركانه بالساعات وكأنه جزء منها، ويعمل عزت محمود بكل قوته وعزمه على الرغم من وصوله لسن الـ70: «أنا خراط خشب بصنع أدوات المبلطين، وبعمل أيادى البلطة».

بدأ «عزت» عمله وهو شاب، خراطاً يدوياً، كان يشكل الخشب بيديه، عمل بعدها فى صناعة السبح يدوياً فى نفس الشارع: «اشتغلت فى السبح ولما ماتت بطلتها وعملت ماكينة خراطة خشب، وكنت بعمل سراير وأنتريهات، وفى الآخر تخصصت فى شغل المبلطين». اختار «عزت» العمل فى إنتاج أدوات العمال والمبلطين: «ده الماشى وزبونه اللى بيجيلى عايز يشتغل، وأنا متمكن فى مهنتى، وبنسى نفسى جوه الورشة بالساعات».

يعشق العمل، حتى إجازة يوم الجمعة لغاها، ويعمل أيضاً فى الأعياد: «خلاص بقالى سنين طويلة كل يوم فى الورشة، عمرى ما أسيبها ولا أسيب شارعى، بحب الشغل ومن غيره أموت».

لا يخلع نظارته الطبية التى باتت جزءاً من وجهه: «فى الأول كنت ألبس نضارة عشان الرايش مايدخلش عينى، مع الوقت نظرى ضعف، ومابقتش أقلعها». لديه ثلاثة أولاد، ساعد اثنين منهم على الزواج، والثالث تخرج فى الجامعة هذا العام، ولديه أيضاً ابنتان، قام بتجهيزهما: «أنا طول عمرى شقيان وصابر علشان خاطرهم». لا يقول عن مشوار حياته سوى «الحمد لله على نعمة الصحة وإنى قادر أشتغل»، ولو عاد به الزمن لعمل فى نفس المهنة: «أنا والدى كان سجان، علمنى من صغرى على الالتزام والشقاء، وماليش حلم غير إنى أفضل بصحتى على طول».


مواضيع متعلقة