"ليلة الحنة".. الفرحة فرحتين

كتب: روان مسعد

"ليلة الحنة".. الفرحة فرحتين

"ليلة الحنة".. الفرحة فرحتين

تطورت "ليلة الحنة" في السنوات الأخيرة بشكل كبير، فلم يعد هذا الاحتفال البسيط الذي يقتصر على الأغاني والحلويات مع الرسم بالحناء على يد الفتيات، بل أصبح احتفالا كبيرا، للعروس بشكل خاص تستمع به مع صديقاتها المقربات ونساء عائلتها، فترتدي ملابس لشخصيات مختلفة، لتعود بك الذاكرة أثناء ذلك إلى فيلم مطاردة غرامية أثناء ارتداء الجميلة شويكار ملابس متعددة الجنسيات. عروس هذه الأيام في حنتها تتحول إلى "سندريلا"، وإلى هندية، إفريقية، يابانية، إسبانية، أمريكية، وحتى إلى بنت البلد التي ترقص على "واحدة ونص"، وتقف المدعوات في "الحنة" بسعادة ودهشة من تلك العروس متعددة الجنسيات والمواهب على حدٍ سواء، متخللة بينهن "الحنانة السمراء"، وصوتها يعلو بالزغرودة السودانية، ومعها مساعدتها التي ترسم بالحناء والأخرى التي ترقص مع العروس. هكذا تحولت "الحنة" في مصر من رفاهيات إلى أساسيات، تقول مها عادل، متزوجة، 23 سنة، أن "ليلة الحنة لم تعد تقليدية كما كانت، وأهميتها لا تقل عن أهمية الفرح"، فهي قد سعدت بها جدًا مع صديقاتها وأهلها وأخذن يرقصن في مرح وسعادة طوال الليل، بل أن "الحنة" قد تميزت عن الفرح بأنها كانت على سجيتها مع صديقاتها. أما آية محمد، 24 سنة، متزوجة، فتقول إنها قد ندمت لأنها لم تقم حفلا لـ"ليلة الحنة"، وقالت إن هناك أحداثا في حياة الفتيات لا تحدث إلا مرة واحدة في العمر، ولم تشعر بهذا إلا بعد الزواج، فوقتها شعرت بأنها ستكتفي بالفرح، ولكن بعد الزواج ندمت هي وزوجها الذي اكتشف هو الآخر أن هناك "حنة" للرجال. مروة علام، 22 سنة، آنسة، تعمل في إحدى شركات الاتصالات، فتقول إن "الحنة" ليست بأهمية الفرح، وإن توفر المال الكافي ستقرر أن تقيم الحفل، فهي ترى أن العائق الأساسي يكمن في توفر المال من عدمه، نظرًا لضيق الحالة الاقتصادية التي تنتاب العروسين قبل الزواج، ولكن حفل "الحنة" مهم بالتأكيد لفرحة العروس.