بروفايل| مادورو.. رئيس في مأزق

كتب: محمد حسن عامر

بروفايل| مادورو.. رئيس في مأزق

بروفايل| مادورو.. رئيس في مأزق

"سائق الباص" في مترو "كاركاس" الذي لم يتلق تعليما فوق الثانوية، هكذا كانت حياة رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو المولود عام 1962، ويبدو أن "السائق" يتعثر حاليا في قيادة بلاده بعد 6 سنوات من الحكم خلفا للراحل هوجو تشافيز، معارضة برلمانية ترفض ولايته الثانية، رئيس برلمان يعلن نفسه رئيسا انتقاليا وتعترف به عدة دول أبرزهم الولايات المتحدة الأمريكية، ليكون بالفعل المأزق صعبا.

لم يتربط "مادورو" بمهنته ومارس العمل النقابي في السبعينيات والثمانينيات، حتى أنه كان أحد مؤسسي "حركة الجمهورية الخامسة"، التي تزواج من أحد وجوهها البارزة سيليا فلوريس، ومن خلالها قام بأنشطة كبيرة ساهمت في الإفراج عن هوجو تشافيز الذي كان وقتها في السجن، فتوثقت العلاقة بينهما.

"سائق الباص" يبدو أنه وصل إلى محطة فاصلة، فمع أزمات عاشتها فنزويلا طرح "تشافيز" نفسه بديلا للانتخابات الرئاسية التي أجريت عام 1998، فتولى الصديق "مادورو" مهمة التنسيق الإقليمي لدعم الرئيس الراحل، ليدخل بعدها البرلمان كأحد أبرز الوجوه الممثلة للعاصمة، فتكون المكافأة عام 2006 بتولي منصب وزير الخارجية، ولتأتي المكافأة الأكبر عام 2012 بتعيينه نائبا للرئيس "تشافير" في 10 أكتوبر 2012 أي بعد ثلاثة أيام من فوزه بانتخابات الرئاسة مع احتفاظه بمنصبه كوزير للخارجية.

"السرطان" له دور في قدوم "مادورو" صاحب الـ56 عاما إلى الرئاسة، فهو المرض الذي غيب "تشافيز" ليتولى النائب الرئاسة بشكل مؤقت، حتى انتخب رئيسا للبلاد، لكن هو الآخر أصابه سرطان اقتصادي وسياسي، فبحسب عدة مؤشرات فإن فنزويلا تعاني تحت قيادة مادورو ارتفاعا كبيرا في معدلات التضخم وانهيارا للعملة الوطنية وترتفع معدلات الفقر والبطالة وانخفض النفط الذي تعتمد البلاد على عائداته.

تهم الفساد بدورها حضرت إلى جانب المؤشرات الاقتصادية، فضلا عن اتهامات بانتهاكات حقوقية، حتى اعتبار معارضيه أن انتخابات الرئاسة الأخيرة غير شرعية، فقرروا الخروج عن سلطته واعتبار رئيس البرلمان خوان جوايدو صاحب الـ 35 عاما رئيسا مؤقتا للبلاد، واعترفت به دول كبيرة أبرزهم الولايات المتحدة الأمريكية، ليجد "مادورو" نفسه رئيسا مطعونا في شرعيته داخليا وخارجيا.


مواضيع متعلقة