«سعاد» تحرّض النساء على الثورة ضد القيود.. ما ذنب النباتات؟!

كتب: إنجى الطوخى

«سعاد» تحرّض النساء على الثورة ضد القيود.. ما ذنب النباتات؟!

«سعاد» تحرّض النساء على الثورة ضد القيود.. ما ذنب النباتات؟!

قسوة القيود المجتمعية التى تصل إلى حرمان الفرد من الاستمتاع بطعم الحياة كانت إحدى رسائل الفنانة التشكيلية سعاد عبدالرسول، فى معرضها «حديقة افتراضية» المقام حالياً فى جاليرى مشربية، وكأنها تدعوهم بشكل غير مباشر إلى الثورة على القيود والبحث عن المعنى الحقيقى لوجودهن فى الحياة.

المعرض يضم لوحات مستوحاة من الطبيعة، اعتمدت على المزج بين بورتريهات لرجال ونساء وصور أشجار وزهور، كأنهم وحدة واحدة، استخدمتها لتكشف أن أساس الإنسان هو الطبيعة.

«ما دمنا من تراب، فكيف لا ينبت الورد فينا؟ سؤال فلسفى طرحته من خلال لوحات المعرض، فالإنسان حول الطبيعة إلى قيود تمنعه من الإبداع، واسم المعرض «حديقة افتراضية» كان لتأكيد ذلك أى أنها حديقة غير حقيقية، نباتاتها وأشجارها قيود ناعمة تقتل الإنسان، حسب «سعاد»، التى استوحت فكرة المعرض خلال زيارتها إلى متحف «أورسيه» فى باريس.

حالة من الشجن العميق سيطرت على اللوحات، ظهر ذلك فى العيون الواسعة الخالية من أى تعبير والوجوه الصامتة المنحنية، واستخدام بالتة ألوان تتراوح بين «البنى والأخضر»، هو ما اعتبرته «سعاد» تأكيداً على أن الفن يعبر عن الناس البسيطة: «الفن الحقيقى لا يقدم إجابات، لكنه يطرح أسئلة تعبر عن هموم الناس، فالسيدة التى تأتى لتشاهد المعرض ستجد نفسها فى لوحة لامرأة تحمل بيدها مجموعة من النباتات، وهى رمز للقيود التى يستخدمها المجتمع لتكبيل النساء».

استخدام الطبيعة والتركيز على الأنوثة فى اللوحات كان مقصوداً، كوسيط لتقديم الرسالة وطرح الأسئلة: «أنا مش فيمنست، لأنى مش عندى قضية خاصة للنساء بادافع عنها، الرجال والنساء كلاهما يعانى، لكن عندى عشق للمرأة كأيقونة للجمال، وشايفة أن النساء والشجر أجمل حاجتين فى الكون، وكانا وسيلتى لتقديم فكرتى عن القيود الاجتماعية».

 


مواضيع متعلقة