ملابس مميزة ترتديها، تحمل عبق الوطنية، مُزينة بألوان مصرية خالصة، ما بين الأبيض والأحمر والأسود، لتكون علم مصر، تسير على قدميها المتورمتين، مستندة على عكاز طبى، بظهرها المحنى، تشق بصعوبة أنفاسها، وهى ذاهبة صوب لجنتها الانتخابية بـ6 أكتوبر، تساعدها فى كل ذلك جارة لها قررت أن تذهب معها من أجل تحقيق رغبة السيدة العجوز «فتحية مصطفى حافظ»، تبتسم وسرعان ما تنقشع ابتسامتها فور تذكرها أنها ذهبت لانتخاب الرئيس المعزول مرسى، مستطردة: «عصرت على نفسى لمونة»، اقترب من مسامعها أصوات سارينات سيارات الجيش، التى خرج منها اللواء نبيل رجائى -رئيس المنطقة المركزية- وما إن دلف داخل اللجنة، حتى همت السيدة بروح شابة، ونسيت أوجاعها وآلام المرض، وأطلقت زغرودة، هاتفة بعدها بسعادة بالغة: «الجيش والشعب إيد واحدة.. وتسلم الأيادى».
من حطام الزمان، لا تمتلك «فتحية» شيئاً، ليس لها أحد، السيدة الدمياطية، تؤكد سعادتها، لأنها وافقت على الدستور الحالى بـ«نعم»، لكنها ربطت ذلك باستقرار البلاد الذى ربما يكون حافزاً لاهتمام الدولة بها وعلاجها «رجلى وجعانى قوى.. ورغم كده جيت عشان يمكن الدولة تعالجنى».