فاطمة تسير وراء زوجها في الشارع وترافقه في رحلة المرض منذ 3 أعوام

كتب: نرمين عصام الدين

فاطمة تسير وراء زوجها في الشارع وترافقه في رحلة المرض منذ 3 أعوام

فاطمة تسير وراء زوجها في الشارع وترافقه في رحلة المرض منذ 3 أعوام

إذ نظرت إليهما، تجدها تضطر للوقوف وراءه وليس بجواره حيث تمسك فاطمة عطية، 38 عاماً، بيدها حامل الكرسي المتحرك بالعجل الذي يحمل زوجها على السيد، 48 عاماً، الممتلئ الحجم والظاهر عليه آثار التعب والمرض، فتجمع قواها وتشد زوجها يوماً من كل أسبوع لأمتار بعيدة وهي تسير على قدميها دون أن تبدي التعب، وإذ شعرت بالتعب تستريح بالجلوس على الرصيف.

يخرجان الزوجان من منزلهما الكائن بمنطقة العجمي، غرب الإسكندرية، قاصدين مستشفى كرموز، حيث اعتادوا على هذا الأمر بشكل دوري، حيث يذهبون إلى المستشفى يوم من كل أسبوع حيث يتلقى "علي"، علاجه بعد أن بدأ مسيرة علاجية لأكثر من 3 أعوام.

تروي "فاطمة" رحلة سعي زوجها إلى تماثل الشفاء منذ إصابته قبل 10 اعوام بالقلب حيث يحصل على علاج بعد سوء حالته الصحية.

وتحكي لـ"الوطن"، أن زوجها كان يعمل "ميكانيكي" بالشركة العربية للاستيراد والتصدير، حتى أصيب بضعف في عضلة القلب، وتزايد عليه أعباء المرض بقصور في الشرايين بالقدمين، مع ضمور في الكلى وقرح وريدية مزمنة.

وتقول: "هو مش بيقدر على الحركة، وكل ما نروح التأمين الصحي بيرفضوا علاجه"، حيث يبلغوه الأطباء بأنه حالة مرضية مزمنة يصعب علاجها، وعليه الراحة والنوم دائما.

"لما كان في صحة، كان بيخدمنا بس دلوقتي زوجي عاجز".. كلمات قالتها "فاطمة" بين دموع جارفة تأمل أن ينظر إليها، موضحة أن لديهما 6 أبناء، الأكبر يبلغ من العمر 13 عاما، والأصغر عام.

"أنا عايزة شقة لعيالي".. هكذا طالبت الزوجة الأجهزة التنفيذية في المحافظة لمساعدتها في الحصول على شقة، مؤكدة أن معاش زوجها قيمته 1000 جنيه شهريًا، حيث لا يكفي لتغطية مصاريف تربية أولادها، فتتكلف دفع 500 جنيه قيمة إيجارية للشقة من حجرتين بالكاد تستر أسرة مكونة من 8 أفراد، ما يفيض عليها 500 جنيه.

وتضيف أن الـ500 جنيه المتبقية لا تكفي مصاريف تعليم أولادهم، والتي حرصت على التحاقهم بالمدارس رغم تعسر الظروف: "لا بيكفوا شرب وأكل ولا تنقل"، موضحة أنها تتلقى بعض التبرعات من جيرانها بعين الرضا من قلوبهم.

 


مواضيع متعلقة