حياة مجدي في البيع داخل المترو وخارجه.. «حبة فوق وحبة تحت»

كتب: عبدالله عويس

حياة مجدي في البيع داخل المترو وخارجه.. «حبة فوق وحبة تحت»

حياة مجدي في البيع داخل المترو وخارجه.. «حبة فوق وحبة تحت»

كيس أسود كبير، يضع داخله عددا من ألعاب الأطفال، ويحمله على ظهره ويتوجه به إلى محطة مترو قريبة من مسكنه، وخلال تنقله من عربة لأخرى ومحطة لمحطة، يعرض تلك البضاعة على الركاب، وف كثير من الأوقات يجد مجدي سعد نفسه مضطرا للخروج والبيع خارج المترو، كي لا يقع في غرامه، وقبل ذلك العمل كان الرجل، يعمل مندوبا في إحدى الشركات.

توفي والد مجدي بينما كان في سن الـ6، وعرف الصغير الطريق إلى العمل فى سن مبكرة، واستطاع إلى جانب عمله الانتهاء من درساته والحصول على دبلوم تجارة قسم الزخرفة، وعمل بعدها فى مصنع للبلاستيك، سريعا ما ضاق بالمكان وتركه واتجه للعمل فى إحدى الشركات كمندوب دعاية، يحصل منهم على عدد من ألعاب الأطفال ويحاول بيعها لمكتبات عدة، غير أن المرتب لم يكن كافيا، وحين عمل على فرشة لبيع الجرائد أغلقت بعد فترة.

«واحد قاللي ما تسيبك من ده كله واشتغل مع نفسك، هاتلك شوية حاجات ينفع تتباع وبيعهم على فرشة، أو لف بيهم فى مكان» يحكى الرجل ذو الـ40 عاما، والذى قرر الانضياع لتلك الفكرة التى أعجبته، وقرر خوض التجربة، واتجه للبيع داخل المترو، لكنه كثيرا ما تم توقيع غرامات عليه، وفى كل مرة عليه أن يدفع 100 جنيه: «وعشان أدفع كل شوية 100 جنيه ده موضوع كبير، فبطلع برة».

يعيش الرجل وحيدا فى منزل بدار السلام، لم يستطع الزواج لتعذر الحصول على مال يستطيع منه تجهيز نفسه، ويبيع خارج محاطت المترو وعلى الأرصفة عددا من ألعاب الأطفال، بأسعار مختلفة، على أمل أن يعود إلى المنزل ومعه قوت يومه وبعض المال لدفع الإيجار والكهرباء والمياه: «بهرب من تحت لفوق، وببيع فى أى مكان، مباخدش فرشة كبيرة يعنى، ولما بخلص بروح البيت». يشترى مجدى احتياجاته من الموسكى، ويتحرك بها فى كثير من الأماكن، وحين تكون الرقابة شديدة على المترو يهرب الرجل منه، ويترك البيع داخله لأيام، ثم يعود من جديد: «بين ده وده، تحت بيترخم عليا وفوق الحى بيطاردنى».


مواضيع متعلقة