«الكفراوي» أقدم زائر لمعرض الكتاب يستحضر ذكرياته: «كنا مفلسين وسعداء»

كتب: سحر عزازى

«الكفراوي» أقدم زائر لمعرض الكتاب يستحضر ذكرياته: «كنا مفلسين وسعداء»

«الكفراوي» أقدم زائر لمعرض الكتاب يستحضر ذكرياته: «كنا مفلسين وسعداء»

استيقظ مع نسمات الصباح الأولى، استقل القطار من مسقط رأسه في المحلة الكبرى إلى العاصمة، لحضور الدورة الأولى لمعرض القاهرة الدولي للكتاب برفقة أصدقائه المقربين، رحلة أعد لها الكاتب سعيد الكفرواي جيدًا، كان في صحبته الكاتب محمد المنسي قنديل ومحمد فريد أبو سعدة وآخرين.

جاء من قريته بقروش قليلة لشراء بعض النسخ وهو ابن الـ27 من عمره لم ينشر له سوى موضوعات قليلة في المجلات، حضر يومين في المعرض الذي عقد في عام 1969 بأرض الجزيرة "دار الأوبرا حاليًا"، يحكي أنَّ صديقًا له كان يدرس في جامعة الأزهر استضافه للمبيت في الجمالية "كان قاعد في حجرة متواضعة واستقبلنا جميعًا".

ذكريات يسترجع تفاصيلها بصعوبة، يحكي عنها بحب وحنين شديد، يذكر بين السطور ذهابه لنفس المكان الذي كان يجلس فيه نجيب محفوظ ومصافحته ليوسف إدريس ورؤية نجوم المسرح والتليفزيون عن قرب "كنا فرحانين بالمشهد، والمدينة كانت لسة نضيفة وسكانها قليلين، كان نفسنا نقعد أكتر بس مكنش معانا فلوس".

لم ينس ملامح الدورة الوليدة التي كانت متواضعة ونشاطها محدود "كنا لسه خارجين من هزيمة 67، وكانت هناك رغبة لأن يبقى المعرض لصنع ثقافة مستنيرة"، يحكى أنَّه في وجود رواد مثل عباس محمود العقاد وطه حسين وتوفيق الحكيم ويحي حقي ونجيب محفوظ، كان لابد من إيجاد نشاط ثقافي يليق بهم وبالفعل جاء المعرض ليلبي احتياجات القراء.

"أذكر أننا كنا نأتي من قرانا لحضور هذا المعرض كل عام"، مع مرور الوقت استعت مساحة المعرض وكبر حجمه وتعددت نشاطاته وأصبح الضمير العام لدى الجماهير، إضافة إلى أنه يمثل أحد الأعياد القومية في الثقافة المصرية، وشاهد المعرض خلال سنواته طارحًا العديد من القضايا شديدة الأهمية "أذكر منها على سيبل المثال مقاومة التطبيع مع العدو ففي عام ما حاول بعض الناس أن تحضر إسرائيل فقاومها رافضي التطبيع بالمظاهرات والاعتقال، وتم ذلك على أرض المعرض، ورأينا عبر سنواته أهم تجليات المفكرين والرواد زكي نجيب محمود، محمد حسنين هيكل الفنانين الكبار رواد المسرح المصري، ثم الكتب التي كنا نحصل عليها بأثمان ذهيدة".


مواضيع متعلقة