عبدالحليم حافظ.. تكريم رسمى وحيد بتوقيع «عبدالناصر» وبدلة فيلم شارع الحب

كتب: رضوى هاشم وإلهام زيدان

عبدالحليم حافظ.. تكريم رسمى وحيد بتوقيع «عبدالناصر» وبدلة فيلم شارع الحب

عبدالحليم حافظ.. تكريم رسمى وحيد بتوقيع «عبدالناصر» وبدلة فيلم شارع الحب

أمام لوحة صفراء تحمل علامات الزمن وقفت «زينب» متأملة شهادة تكريم رسمى وحيد حصل عليه خالها العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ من مصر، قائلة «تجاهلوا فنه وعطاءه وعمره الذى أفناه، وتحامله على نفسه رغم مرضه لإسعاد الملايين، وتركوا تاريخه، ومقتنياته لغبار الزمن يقضى عليها وتركوا رفاته للمياه الجوفية ومياه الصرف الصحى تقضى على ما تبقى منه»، وأضافت زينب الشناوى، ابنة شقيقة الفنان الراحل، وهى تمسك بشهادة تكريم الدولة لـ«العندليب» بتوقيع من الزعيم الراحل جمال عبدالناصر: «تجاهل (حليم) لم يتوقف عند هذا الحد؛ فلك أن تتخيل أنه لم يُكرَّم منذ بدء مشواره وحتى وفاته وبعد موته فى بلده الذى تغنى كثيراً فى حبه وألهبت أغانيه حماس الشعب فى ثورته وحروبه وارتبط صوته بانتصاراته إلا بوسام الفنون الذى منحه إياه الرئيس عبدالناصر، ومنذ هذا الوقت وفى عهود كل الرؤساء بدءاً من أنور السادات، وحسنى مبارك والثورة وما لحقها لم يتذكر أحد عبدالحليم، وكنا نأمل أن يطرح اسمه للتكريم وأملنا حالياً أن يكرمه الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى»، وأضافت «الشناوى» لـ«الوطن»: «أخشى ما أخشاه أن يذهب كل ما جاهدت عليه طوال عمرى بالحفاظ على كل قصاصة ورق حملت «عبير حليم»، وملابسه، وأثاث منزله، والبدلة التى ارتداها فى حفلته الشهيرة التى غنى فيها أغنية «قارئة الفنجان»، وربطات عنقه، وعطوره، وأحذيته، ومناشفه الشخصية، وزجاجات دوائه، وأدوات الحلاقة، وهواتفه العشرة المنتشرة فى المنزل»، مردفة: «كل ذلك معرض للاندثار بوفاتنا، ونحن آخر جيل عاش معه، ويعرف قيمة ذلك»، مؤكدة أن وزراء الثقافة المتتابعين حرصوا على تدشين متاحف لكل رموز الفن وتجاهلوا «حبيب الملايين»، حسب قولها، موضحة أن المسئولين السابقين لم يحركوا ساكناً مما أصاب عائلة «حليم» من إحباط، واستسلمنا لقول «العندليب» بأن «طريقنا مسدود مسدود»! وما إن تطأ قدماك منزل العندليب حتى تستشعر روحه تكتنف المكان، وكأن الزمن لم يمر أكثر من 40 عاماً مضت منذ رحيله، وها هو عودة وآلاته الموسيقية تجاور ملابسه، ومنها تلك البذلة التى ارتداها فى فيلم «شارع الحب»، وهذا رداء آخر فُصل خصيصاً له بأمر من ملك المغرب، فضلاً عن أجهزة التسجيل النادرة الموجودة لديه، والغرفة التى شهدت بروفات أغانيه، بقعة الحناء تخضب سريره تشهد على أيام من الألم، رسائل محبيه التى كانت أنيسة فى ليالى المرض الطويلة ونسخة المصحف الشريف التى رافقت الفنان الراحل أثناء مرضه.

وتابعت «الشناوى» ابنة شقيقة «حليم» أن «أسرة الفنان الراحل حصلت على وعد سابق بإقامة متحف يضم مقتنيات عبدالحليم بمتحف يجمع رموز الفن المصرى، على أن تخصص قاعة لمقتنيات كل منهم سواء فاتن حمامة أو شادية أو العندليب أو الموسيقار محمد عبدالوهاب، وبالفعل اختير للمتحف موقع منطقة الجراجات بدار الأوبرا على أن يكون أكبر متحف من نوعه فى المنطقة العربية، يوضع فيه نماذج لتماثيل شمعية للفنانين يتم تنفيذها بأفضل تقنية عالمية تتيح لزائر المتحف التفاعل مع المقتنيات بما يمثل أول متحف من نوعه، ولكن كل تلك الوعود ذهبت أدراج الرياح بمجرد رحيل المسئول عن منصبه».


مواضيع متعلقة