علماء دين: الإجماع منعقد على أن المنتحر ليس بكافر ولا يخلد في النار
علماء دين: الإجماع منعقد على أن المنتحر ليس بكافر ولا يخلد في النار
- أستاذ الشريعة
- أمين الفتوى
- البحوث الإسلامية
- الدكتور أحمد كريمة
- الدكتور محمد الشحات الجندى
- الشريعة الإسلامية
- القضاء والقدر
- أستاذ الشريعة
- أمين الفتوى
- البحوث الإسلامية
- الدكتور أحمد كريمة
- الدكتور محمد الشحات الجندى
- الشريعة الإسلامية
- القضاء والقدر
أكد العلماء أن المنتحر ليس بكافر كما يعتقد البعض، وأنه لا بد من الصلاة عليه مثله غيره من الموتى ودفنه في مقابر المسلمين، وأنه مرتكب كبيرة اليأس من قضاء الله وقدره ليس أكثر، وأن الحديث عن كفر وإيمان أي شخص أمر ليس بيد البشر، وأن الإمام مسلم خصص بابا في صحيحه بعنوان "باب الدليل على أن قاتل نفسه لا يكفر".
قال الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية، إنه لا أحد يستطيع الحكم على الآخرين بالكفر والإيمان، وأن المنتحر شخص فقد صبره على القضاء والقدر فأقدم على ما قام به، ورغم خروج المنتحر عن أصل مهم من أصول الإيمان وهي الإيمان بالقضاء والقدر ومرتكب لكبيرة اليأس من رحمة الله الا أنه غير كافر ولا بد من الصلاة عليه ودفنه بمقابر المسلمين، وأمره موكول إلى الله بشكل كامل.
وأضاف: "يدل على ذلك ما ثبت في صحيح مسلم من حديث الطفيل بن عمرو الدوسي رضي الله عنه أنه هاجر إلى المدينة معه رجل من قومه فاجتووا المدينة فمرض فجزع فأخذ مشاقص له فقطع بها براجمه فشخبت يداه حتى مات، فرآه الطفيل بن عمرو في منامه فرآه وهيئته حسنة، ورآه مغطياً يديه، فقال له: ما صنع بك ربك؟ فقال: غفر لي بهجرتي إلى نبيه صلى الله عليه وسلم، فقال: ما لي أراك مغطيا يديك؟ قال: قيل لي: لن نصلح منك ما أفسدت. فقصها الطفيل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {اللهم وليديه فاغفر} وقد ترجم الإمام مسلم رحمه الله تعالى لهذا الحديث بقوله: باب الدليل على أن قاتل نفسه لا يكفر.
وبعض العلماء كابن شهاب الزهري كما نقل عنه النووي في شرح صحيح مسلم كره الصلاة على المرجوم وقاتل نفسه، وبعضهم كره أن يصلي عليه أهل الفضل بل عليهم أن يعتزلوا الصلاة عليه ردعاً لغيره أن يقترف مثل هذا الذنب العظيم، لكن ليس هناك تحريم للصلاة عليه ولا حكم بخلوده في النار.
وقال الدكتور أحمد كريمة أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، إن العلماء أجمعوا على أن المنتحر ليس كافراً، ومن يريد الإطلاع على اجماع العلماء سيجده في الموسوعة الكويتية الفقهية وغيرها من الموسوعات الفقهية.
وقال الدكتور أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الانتحار حرام شرعًا ومن كبائر الذنوب، لقوله تعالى: "وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا"، وبالحديث النبوي: "وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
وأوضح أنه من كون الانتحار معصية عظيمة ومن كبائر الذنوب، إلا أن المنتحر المسلم ليس كافرًا ولا يخرج من الملة، بل يظل على إسلامه، ويُصلى عليه ويُغسل ويُكفن ويُدفن في مقابر المسلمين، قال شمس الدين الرملي في كتابه "نهاية المحتاج"، وغسله - أي الميت - وتكفينه والصلاة عليه وحمله، ودفنه فروض كفاية، إجماعًا؛ للأمر به في الأخبار الصحيحة، سواء في ذلك قاتلُ نفسِهِ وغيرُه.