الفقي: العالم يقف في مفترق طرق بين النشر الورقي والإلكتروني

كتب: مروة مرسي

الفقي: العالم يقف في مفترق طرق بين النشر الورقي والإلكتروني

الفقي: العالم يقف في مفترق طرق بين النشر الورقي والإلكتروني

قال الدكتور مصطفى الفقي؛ مدير مكتبة الإسكندرية، اليوم، إن العالم يقف في مفترق طرق بين النشر الورقي والإلكتروني، ففي هذه الفترة المحورية، قد يتوارى الكتاب وتختفي الصحيفة، ولا تبقى إلا الكلمة الإلكترونية، مما يعني حدوث تحول شامل وجذري في العلاقات الاجتماعية والثقافية والظروف السياسية والاقتصادية، متسائلاً: هل يمكن أن يمضي النشر الورقي مع الإلكتروني بشكل متوازٍ، أم أنه لا بد أن يحل الإلكتروني محل الورقي؟

وأضاف "الفقي"، خلال مؤتمر الإفلا ومكتبة الإسكندرية السنوي لقضايا النشر وأثرها على الوطن العربي الذي ينظمه مركز الإفلا للمكتبات الناطقة بالعربية التابع لمكتبة الإسكندرية، أن مؤتمر اقتصاديات النشر في العالم العربي يسعى إلى البحث في دور المؤسسات الثقافية الكبرى في مواجهة مشكلات وتحديات النشر، وتقديم توصيات لإحداث توازن بين ما يمكن أن يحدث وما يجب أن يحدث في قضايا النشر في الوطن العربي، خاصة في المرحلة الفاصلة بين النشر الورقي والإلكتروني.

وأكد الدكتور خالد الحلبي؛ رئيس الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات، أن صناعة النشر لها أثر كبير في المجتمع، ويقع على عاتقها تصدير حضارة الأمة وتشكيل ثقافة الشعوب.

ودعا "الحلبي" المؤلفين والناشرين والمكتبيين إلى الحفاظ على صناعة النشر، والاتحاد معًا من أجل رفع مستوى ثقافة الشعوب، وحثهم على تقدير عقول القراء وتقديم محتوى هادف يثري الإنسانية، ومراعاة على حقوق الملكية الفكرية.

وأوضح الدكتور ستيفن فايبر؛ مدير السياسات وبرامج المناصرة بالاتحاد الدولي لجمعيات ومؤسسات المكتبات (الإفلا)، أن العلاقة بين الناشرين والمكتبيين ليست علاقة تعايش فقط بل تعاون ومشاركة، فهم من يبنون الجسور بين المؤلفين والقراء.

وأشار إلى أن صناعة النشر تثري الإنسانية أكثر من أي صناعة أخرى، ولذلك يجب العمل على إزالة الحواجز والمعوقات التي تواجهها خاصة في عصر الإنترنت الذي يتيح للمستخدمين مادة إلكترونية هائلة بسرعة وسهولة.

وشدد على أنه لا يمكن تجاهل الانترنت والتحديات التي فرضها على النشر الورقي، ولكن يمكن اعتباره فرصة للتأكيد على أهم أهداف الناشرين والمكتبيين، وهو إتاحة محتوى دقيق وعالي الجودة للجميع.

قال الدكتور خوسيه بورجينو؛ الأمين العام لاتحاد الناشرين الدوليين، إن الاتحاد يمثل آلاف الناشرين في 61 دولة حول العالم، ويهدف إلى دعم مصالح الناشرين وحقوقهم، ودعم حق النشر وحقوق الملكية الفكرية.

ولفت إلى أن إحصاءات اتحاد الناشرين الدوليين بالتعاون مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية أظهرت أن النشر الورقي مازال يمثل أعلى مصدر للربح في صناعة النشر، وجاءت الصين وبريطانيا وجنوب إفريقيا وفرنسا وروسيا في مقدمة الدول التي حققت أعلى ربح من خلال النشر الورقي، بينما حققت الصين أيضًا أعلى معدل ربح في مجال النشر الإلكتروني.

وفيما يخص العالم العربي، أكد وجود بعض التحديات في عالم النشر، من أهمها الولوج المحدود لخدمات القراءة الإلكترونية، ولكنه أشار في المقابل إلى بعض الجوانب الإيجابية، كارتفاع قيمة الواردات، وزيادة عدد الكتب المترجمة، وارتفاع معدل القراءة والوصول للإنترنت.

وشدد على أهمية زيادة معدلات نمو صناعة النشر في العالم العربي، من خلال إتاحة الكتب بشكل أكبر، ودعم حقوق الملكية الفكرية ومواجهة مشكلة القرصنة، والضغط على مزودي الخدمات لزيادة المحتوى المقدم باللغة العربية على شبكة الإنترنت.

 

 

 


مواضيع متعلقة