برلماني لبناني في حوار لـالوطن: مارست السياسة تأثرا بـعبدالناصر

كتب: حاورته بلبنان-سمر عبد الرحمن

برلماني لبناني في حوار لـالوطن: مارست السياسة تأثرا بـعبدالناصر

برلماني لبناني في حوار لـالوطن: مارست السياسة تأثرا بـعبدالناصر

فتح البرلماني اللبناني محمد خواجة، عددا من الملفات المهمة، خلال حواره لـ"الوطن"، معلنا رفضه احتلال مزارع "شبعا"، وفخره بتماسك الجيش اللبنانى، وأن "حزب الله" قوة بوجه إسرائيل وسلاحه جزء من المقاومة ونختلف معه فى وجهات النظر.

وقال "خواجة" أيضا إن الجنود العرب أبطال، وجيش مصر أبدع في حرب أكتوبر، مؤكدا أن عودة العلاقات مع سوريا حتمية ولا بد من وضع استراتيجية لعودة اللاجئين.

 - من هو النائب محمد خواجة ومتى دخل الحياة السياسىة؟

* أنا محمد خواجة، من جذور جنوبية، ولدت بجنوب لبنان وعمري 61 عاما، عضو برلماني عن دائرة بيروت الثانية عن كتلة التنمية والتحرير وعضو حركة أمل التي يترأسهما نبيه برى، رئيس مجلس النواب اللبنانى، وباحث في الشؤون الاستراتيجية ولديَّ 5 مؤلفات 4 منها تتناول الصراع العربي- الإسرائيلي، والخامس يركز على خطر الجماعات التكفيرية، فضلاً عن 300 دراسة تم نشرها بمجلات محوكمة ذات اختصاص، أغلبها يركز على الصراع العربي- الإسرائيلي، تأثرت بحب والدي، الذي كان عاملاً بسيطاً لا يقرأ ولا يكتب، للرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر، منذ أن كان عمري 10 أعوام، وبدأت ممارسة السياسة وأنا بعمر الـ14 عاماً، وشاركت بأول مظاهرة في لبنان وقت أن استقال عبدالناصر عام 1967، ونضج فكري السياسي شيئاً فشيئا فأحببت القومية العربية والصراع ضد إسرائيل التى جسدها عبد الناصر وكانت دافعا لي، لأننا نعتبر أن إسرائيل كيان مغتصب ولا يمكن أن تستقر المنطقة بوجودها، لذلك أنا ضد الصلح والاعتراف بها والاستسلام لما تفعله، ولو سلم العرب جميعاً.

- وكيف تتعامل مع ملف إسرائيل تحت قبة البرلمان؟

* حتى الآن لم يُطرح هذا الموضوع، واذا طُرح سأسجل موقفي، وهناك إجماع لبناني على رفض احتلال إسرائيل لمزارع شبعا وجبال كفرشوبا، وضد الاعتداءات الإسرائيلية على شواطئنا وسمائنا، والإجماع اللبناني ينخفض حينما يصير الأمر حول المقاومة المسلحة، تؤيد شريحة واسعة العمل المسلح ضد إسرائيل، لكننا عقلانيون، نفتخر ببلدنا وبتماسك وحدتنا الداخلية مع جيشنا، واستطعنا صنع معادلة ردع ضدها والدليل على ذلك انها من 2006 حتى اليوم، لم يتجرأ جيش الاحتلال الإسرائيلي أن يقدم على حرب ضد لبنان، لأنه سوف يُرد، وأُجبر بقوة المقاومة المسلحة على الخروج بعد 18 عاماً من الاحتلال، ولو فكر في العودة سنواجههم بالمقاومة والجيش الوطني الذي نفخر به، بالإضافة إلى وجود اتفاق على أنه لا يمكن التخلي عن قضية الفلسطينية، وأن قوة لبنان تقوم على تمسكنا بجيشنا ومقاومتنا.

{long_qoute_1}

- ما هي إشكالية العلاقة بين القوى اللبنانية وحزب الله في ظل وجود عقوبات دولية عليه؟

* حزب الله موجود بلبنان لديه كتلة نيابية واسعة، وحضور بمجلس الوزراء، ولديه حضور جماهيري كبير وشبكة من الحلفاء التي تخترق كل المناطق والطوائف والتوجهات السياسية، نتعامل معه على رأس السطح ومن يغضب لا يتحدث معنا، وسلاحه جزء أساسي من سلاح المقاومة، وعنصر قوة بوجه إسرائيل، من يرضى بوجود قوة عسكرية قادرة على إلحاق الأذى ورد أي عدوان، الإسرائيلي لأول مرة منذ 70 عاماً يضع خططا دفاعية على الحدود الشمالية، لأنه يتخوف مع مواجهة كبرى مع المقاومة، الحزب "له ما له وعليه ما عليه" نتفق معه في أشياء ونختلف على أخرى أكثر لكن فيما يخص المقاومة، هناك اتفاق وإجماع لأن القوة أثبتت فاعليتها فى وجه العدوان الغاشم.

- وماذا عن قوة الجيش اللبناني والقوات الأمنية النظامية؟

* جيش الاحتلال الإسرائيلي يملك سلاحا جو قويا، ولن تسمح للبنان بامتلاكه ولا لدينا قدرة مالية ولا أماكن، فبنت المقاومة صواريخ، الطائرة مقابلها صواريخ، هذه المعادلة، المقاومة أصغر جيش تدريباً، لأنها قوة محسوسة غير ملموسة، ولو كانت عام 2006 موجودة في ثكنات عسكرية ومواقع ثابتة وقيادات أركان لكانت انتهت في ساعات ولأنها قوة شبحية يشعر الإسرائيلي بنيرانها دون أن يراها، وهذا تحقق بأساليب القتال فهي تقاتل بأساليب حرب العصابات كانت تستدرج الإسرائيليين إلى مكان وأثبت فاعليته، نحن اللبنانيين لمسنا فاعليته.

- ما الذي ينقص الجيش اللبناني الوطني ليكون قوياً ويتولى وحده حفظ الأمن؟

* الجيش اللبنانى هو جيش كلاسيكى، عندما يتواجه جيشان كلاسيكيان ستكون الغلبة للجيش الذى يملك قدرات قتالية أكثر، والإسرائيلي لديه دعم أمريكي غير محدد، ليس لأنه أشجع بالعكس الجنود العرب أبطال، والجيش المصري في حرب أكتوبر أبدع على مستوى التخطيط والتنفيذ، وقام ببطولات حقيقية، وفي حرب الاستنزاف أيضا، وتدرب بقوة مثلما قال الفريق سعد الدين الشاذلي: "دربنا الجيش على الحرب بالحرب"، والجنرال الذهبي الفريق عبدالمنعم رياض، كان من أكفا العسكريين العرب على الإطلاق وشخصية استثنائية، وسلاح الصواريخ لعب دورا كبيرا من الحد من حركة الطيران الإسرائيلي، ولهذه الأسباب نحن متمسكون بقوة جيشنا والمقاومة ووحدتنا الداخلية، وبرأي عمل على ذلك عندما صار هناك تخوف بعد الانتخابات اللبنانية، ومن عام مضى الجيش خاض معركة فجر الجنوب ونظف الجبهة الشرقية.

- كيف ترى علاقة لبنان بسوريا خاصة بعد سيطرة الجيش على معظم مناطقها وما هو وضع اللاجئين؟

*هناك انقسام لبناني تجاه سوريا وأؤكد أن القسم الأكبر من الشعب والقوى السياسية مع عودة العلاقات إلى طبيعتها مع سوريا، وذكرت أن عودة العلاقات إلى طبيعتها بين شعبين ودولتين شقيقتين، على قاعدة الأخوة والتعاون والاحترام المتبادل، في ظل التواتر، لأن أكثر من استفادوا من سوء العلاقة هم من يحاربون سوريا اليوم، نحن مع عودة العلاقات، خاصة وأن إسرائيل لم تعد بالقوة التى كان بها يوماً من الأيام وأهم ما في الامر أن حاجز الخوف لدى العرب انكسر من الإسرائيلي، ووضعنا التاريخ والدين جانباً، لا نستطيع أن نتجاهل الجغرافيا لأن سوريا هي ممر لبنان الوحيد للعالم الخارجي، فهاك 3 قضايا مشتركة أولها قضية "النزوح السوري للبنان" هو الأكبر في التاريخ البشري المُدون، فاستقبلنا مليون ونصف سورى ونحو 500 ألف فلسطيني على أرضنا، وكان العبء كبيرا وتحملنا في أوضاعهم الصعبة، لكن اليوم سوريا تتعافى والجيش السوري بسط قوته على نحو 80% من الأراضي، والدولة تستعيد وإن لم نتعاطَ معها فكيف يمكن أن نعيد النازحين، أنا مع وضع استراتيجية موحدة متدرجة بيننا وبين القيادة السورية، بما يضمن عودة آمنة وكريمة للاجئيين، الآن يجب أن يعود السوريون ولا بد أن يكون هناك تنسيق رسمي بين الدولتين، ولدينا أمر آخر وهو أن صادرتنا عام 2011 كانت حوالى 4 مليارات دولار، عبر البر، لكنها انخفضت العام الماضى لنحو 1.9 بسبب وقف التصدير، والأخرى هى استعداد سوريا لفتح معبر "نصيب" مع الأردن و"أبو كمال" مع العراق، فكيف تعبر شاحناتنا إذا لم نتحدث مع الحكومة السورية، فضلاً عن أن إعمار سوريا سيتحقق في المدى المنظور، ولبنان لديه قدرات في أماكن كثيرة، منها القطاع المصرفى الرشيد ومكاتب هندسية وشركات ممكن أن يستفيد منها قدر حجمه، وكيف نأخد إشغال في سوريا بدون تعاون مع الحكومة، أتفهم موقف الرئيس سعد الحريرى من عدم رغبته فى التحدث إلى بشار الأسد، لكن من يكون في السلطة لا يتصرف إلا على أساس المصلحة العليا لوطنه.

{long_qoute_2}

- وكيف يؤثر موقف الحريري على العلاقات وما الحل؟

*رئيس الوزراء سعد الحريري عليه أن يحتفظ بموقفه الشخصي، وعلى رئيس الجمهورية التواصل مع نظيره السوري، وكتلة التنمية والتحرير التى يترأسها رئيس مجلس النواب، تقول بالفم المليان نحن مع عودة العلاقات مع الشعب السورى وفتح قنوات التعاون والاتصال لصالح وطننا، والسياسة ليست "كيديات"، فهي علم وفن، ومن يحكم الموقف بيننا وبين أحد هو مصلحة البلد، ليس بمزاج أحد، الرئيس الحريرى يحكى مع بشار أم لا، لكنى أعتقد أن الأسد لن يوافق لأنه ليس فى موقف ضعف وما زال يعتبر أن بعض القوى اللبنانية تآمرت على سوريا.

 

- على ضوء ذكرك الحكومة فما المشكلات التي واجهت تشكيلها وما رأيك بالتشكيل؟

* أنا أرى أنها كانت مشكلات داخلية والبعض رأى أنها تدخلات خارجية، فهذا غير صحيح، ورئيس مجلس النواب قال إن خلافاتنا الداخلية تستدرج تدخلات خارجية، نحن فى عالم مفتوح، واذا بيتى متماسك لا تستطيعين التدخل، لكن لو مفتوحاً كل العالم ستتدخل المُحبيين والمُغرضين، طالبنا "الحريري" بالإسراع في تشكيل الحكومة من قبل لكن كانت هناك تعقيدات بحكم الطائفية، وكان هناك من يريد الاستحواذ، ولا توجد معايير، وتعودنا على ذلك لكن التشكيل سيؤثر إيجابا على استقرار لبنان، نحن بدأنا خطوات الاستقرار، وفي مصر مثلاً قبل ما تستقيل الحكومة لا بد أن تُشكل الجديدة، وهذا هو الطبيعي، على عكس دستورنا فهو غير محدد مدة لتشكيل الحكومة، وهذا عيب من عيوب "الطائف"، فلو أراد رئيس الحكومة أن يسافر لبلد ما ويمكث 10 سنوات لا نستطيع إلغاء تكليفه، مصر متقدمة من حيث الاستقرار السياسي، ونتمنى أن نصل لهذا الاستقرار.

- على ذكرك لمصر كيف ترى العلاقات المصرية- اللبنانية؟

*علاقات جيدة تاريخياً، ولن تهتز يوماً، بل إن اللبنانيين بكل طوائفهم يحبونها، وهي قاطرة العالم العربي، وأتمنى تحسن أوضاعها الاقتصادية، والاجتماعية وتعود لتلعب الدور وتتزعم العالم العربي بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، لأن طائفة مصر هى طائفة العالم العرب بأجمعه، وهى الدولة العربية الوحيدة المهيئة للقيادة.

- وما تقييمك للعلاقات اللبنانية- الروسية، خاصة بعد زيارة وزير الخارجية لبدكم؟

* العلاقات اللبنانية- الروسية تتحسن، والروس عادوا ليتعافوا بعد سقوط الاتحاد السوفييتي، نعم روسيا ورثت حالة ضعف لكن اليوم هى فى موقع متقدم مع الشرق الأوسط، والدليل قوة علاقتها مع مصر وسوريا وغيرها، وهناك إعادة إحياء للدور الروسي ونحن مع تحسين العلاقات وبناء أفضلها، خاصة أنها لم تعد حليفا مع إسرائيل ضد العرب، ولكن أقلها لا تتآمر على العرب، وروسيا قوية وهذه الاحادية والبلطجة الأمريكية التى يمارسها "ترامب" بكل فظاظة تحتم علينا أن يكون للعرب مصلحة مع روسيا، والتوازن يجعلنا نبرز شخصيتنا ويخفف من السطو على ثرواتنا، وهذا التوازن لا يأتي إلا بوجود أكثر من قطب في العالم، فلتكن أمريكا هي القطب المتقدم ولكنها ليس الأوحد، وعندما شعرت بالأوحد عملت مجموعة من الحروب المدمرة في العالم، و"ترامب" غير متزن وبإجماع الأمريكيين، واليوم نحتاج لتعاون عربي فليس من المعقول أن تكون التجارة البينية بين الأقطار العربية مُعيبة، فلبنان يستورد من إيطاليا بأكثر من 5 ملايين دولار، لأننا لسنا قادرين على وضع استراتيجية سياسية موحدة ولا بد من التعاون المشترك، وهناك مسؤولية كبرى على "مصر" من موقع الأخ الأكبر وليس تحميل مسؤوليات، هي القادرة وأتمنى أن تخرج وتلعب دورا أكبر التي كان يشع فى العالم العربي كله، وتكتلنا كعرب يحدث نقلة نوعية فى الموقف الحالى.

- كيف ترى عودة العلاقات الليبية خاصة بعد تغيب الإمام موسى الصدر بها؟

* أرى أنه في الوقت التى ستعود فيه ليبيا، ستعود العلاقات، فهي اليوم أحوالها متوترة، وجزء من الإرهابيين الذين دخلوا مصر جاءوا منها، وإذا جاء نظام غير نظام القذافي كان من الممكن أن نصل لحقيقة تغييب إمامنا، بالنسبة لنا الإمام "الصدر" موجود لديهم ولا يمكن أن نقول إنه لم يعد موجودا، وهذا الموضوع لن يتقبله العقل سوى بالدليل، نعتبره محتجزا لديهم ويجب أن يعود سالما، وهذا ليس موقفا وجدانيا ولا عاطفى، حتى عائلته ما زالوا على هذا الموقف إلى أن يثبت العكس، وأرسلنا وفود إلى ليبيا وما وصلنا إلى الحقيقة. 

{long_qoute_3}

- كيف تساعدون كبرلمانيين على تحسين الأوضاع فى ظل تفشى الفساد؟

* الفساد سرطان ولدينا 3 أعداء، إسرائيل، الجماعات الإرهابية، الفساد، والمعركة على الفاسد أصعب منها مع إسرائيل، وظواهر الفساد تزيد في ظل تعزيز نظامنا الطائفي لها لعدم وجود محاسبة، فإذا ارتكب وزير أو نائب فسادنا وطالبنا بمحاسبته يكون الرد "ده بيحاسب علشان تبع طائفة كذا"، ولذلك لا يمكن الخلاص من ظاهرة الفساد بشكل كلي، إلا حينما يتبدل النظام الطائفى، ويُنفذ اتفاق الطائف، الذى نص على تشكيل هية وطنية للإلغاء الطائفية السياسية، وطالبنا بتشكيل الهيئة الوطنية لكن لم يتم تنفيذه ويحتاج إلى مجهود أكبر، واليوم وصلنا لدرجة أن لبنان نسبة الفساد به مرتفعة جدا، ونحن بلد فيه إشكاليات وتعقيدات نتيجة الطائفية، وفي لحظات ما نشعر بالاهتزار فنقول طائفية أحسن من وقوع حرب أهلية، ولدينا تعددية، فمثلا نبيه بري وافق على طرح رئيس الجمهورية الراحل إلياس الهراوي، على الزواج المدني الاختياري، وهناك 10% من الأزواج يتزوجون فى قبرص، ونحن بلد مختلط، من الممكن شاب مسلم يحب فتاة مسيحية والعكس، ويكون هناك إشكالية فى الزواج، وهناك شريحة خارج الطائفية موجودة، ويتزوجون، وبدلاً من الذهاب لقبرص فليتزوج مدني اختيارى، ووقتها قال "رفيق الحريرى"، وافقنا على الزواج وأنا لم أنفذ وعملنا 3 حروب من بداية القرن الـ20 وألف حالة من التوتر، وقولنا 50% مسلمين ومسيحيين ومصممين أن يكون هناك سواسية، لأن المسيحيين ثروة حقيقية والإخوان المسلمين حاولوا اللعب بالوحدة الوطنية في مصر لكنهم لم يستطيعوا، ويُسجل للرئيس عبد الفتاح السيسي لاهتمامه بالوحدة الوطنية، وهذا موضع تقدير من المنطقة بأكملها لأن هناك مشروعا لتقسيمها واحد إشكالها لا يمكن أن تتم إلا من خلال البوابات الطائفية والمذهبية.

- أين تختلف كتلة التنمية والتحرير مع "حزب الله" وأين تتفق؟

* نتفق في الأمور الداخلية، ونختلف فى وجهات نظر، جميعنا يتفق على تحصين لبنان، ومنع تقسيمه وعلى حماية حدودنا الداخلية ومنع اختراقها، والصراع مع إسرائيل ضدها، وهذه نقاط لا خلاف عليها، لكن ما عدا ذلك يمكن أن نختلف، تحت قبة البرلمان نختلف يومياً على القوانين التى تطرح، مثلاً بقانون الزواج الاختيارى، "حزب الله" ضده بالمطلق.

 

 


مواضيع متعلقة