«نهضة محمد على» ألهمت القرن الأفريقى وتركيا استفادت من الإصلاح الدستورى
«نهضة محمد على» ألهمت القرن الأفريقى وتركيا استفادت من الإصلاح الدستورى
- أفريقيا الوسطى
- إقامة دولة
- الإسلام السياسى
- الإصلاح الدستورى
- البحر المتوسط
- البحيرات الكبرى
- البيئة المصرية
- الجغرافيا السياسية
- الحزب الوطنى
- الحملة الفرنسية
- أفريقيا الوسطى
- إقامة دولة
- الإسلام السياسى
- الإصلاح الدستورى
- البحر المتوسط
- البحيرات الكبرى
- البيئة المصرية
- الجغرافيا السياسية
- الحزب الوطنى
- الحملة الفرنسية
رصدت «الموسوعة»، فى أحد فصولها، «نهضة مصر من 1805 إلى 1881»، وهو الفصل الذى أعده الباحث أنور عبدالملك. وقالت «الموسوعة»، فى هذا الفصل، إن مصر لم تعِش فى القرن الثامن عشر زمن صمت وتوارٍ عن الأضواء فى أعقاب 3 قرون من «السيطرة العثمانية»، حيث إن اختيار محمد على باشا لمنصب الوالى على مصر عام 1805 يُعزى للجهود المباشرة من جماهير الشعب فى القاهرة والإسكندرية وفئات النخبة التقليدية لذلك العهد المكونة من العلماء والمشايخ والأعيان فى المدن.
وتابعت: «وقد كان عام 1805 ذاك الذى شهد مستهل عملية إقامة دولة مصرية حديثة مستقلة ذاتياً، وآذن بمطلع العصر الحديث فى مصر، وذلك خلافاً لما ذهبت إليه المؤلفات التقليدية لمؤرخى العهد الاستعمارى التى تعزو ذلك إلى الحملة الفرنسية على مصر، وهو الغزو العسكرى الذى قاده نابليون بونابرت على مصر».
ولفتت إلى أن النهضة المصرية تلقت ضربات فى مرحلتها الأولى، بداية من المعارك البحرية الكبرى التى كان البحر المتوسط مسرحاً لها، ومعاهدة لندن المبرمة عام 1840، حتى الاحتلال العسكرى فى عام 1882، والتدفق الكبير لرأس المال والأجانب على البلاد، والتقويض التدريجى لدعائم الاستقلال وحركة بناء الأمة.
وواصلت: «كل ذلك لم يُتِح لمصر الفرصة التى تمكنها من التوصل إلى نظام فكرى وطنى متماسك يمكنه الصمود أمام التغلغل الأجنبى، وتزويد المشروع السياسى الوطنى فى الوقت نفسه بهيكل واقعى وملائم».
{long_qoute_1}
وأردفت: «ولم يحاول التياران الرئيسيان للفكر المصرى، وهما تيار التحديث التحررى، من جهة وتيار الأصولية الإسلامية من جهة أخرى، أن يحققا تلاحم قواهما حتى منتصف القرن العشرين».
وأكملت: «فقد كان القرن التاسع عشر زمن المحاولات الأولية، وجهود التقارب المشوبة بالقصور، والاندماجات المستحيلة، وهو ما يفسر نفاذية البيئة المصرية، حيث سهل الخط بين نزعة التحديث المستمدة من الانضواء الثقافى، وبين اتجاه الحداثة الواعية ذات الجذور الوطنية، كما يفسر تمكن الموجة الغربية فى يسر من عزل شتى العناصر المكونة للحركة الوطنية المصرية، وتشكيلاتها الرئيسية».
وقالت «الموسوعة»: «ولقد كان للنهضة المصرية فى مرحلتها الأولى تأثيرها المحسوس خارج حدود البلاد، فلقد أفاد السودان، وإثيوبيا، والقرن الأفريقى، ومنطقة البحيرات الكبرى فى أفريقيا الوسطى من دروس صراع «مصر الناهضة»، مع «القوى الاستعمارية»، وفى المغرب دأبت حركة نهضة الإسلام السياسى، والحركات الشعبية الكبرى للمقاومة المسلحة للتغلغل الاستعمارى على استلهام شتى جوانب النضال المصرى».
واستطردت: «وقد وضعت معاهدة برلين القواعد المنظمة لتقسيم أفريقيا، وكان الغرض الرئيسى من إبرام هذه المعاهدة هو تقطيع أوصال القارة الكبرى بصورة منهجية، وفى ثوب قانونى، حتى لا تعدد يقظتها (النظام العالمى) القائم حينذاك على الهيمنة المشتركة للدول الكبرى».
{long_qoute_2}
وواصلت: «بل إن إنجازات محمد على كانت فيما يتجاوز هذا المدى أيضاً، درساً من أهم الدروس التى أكب عليها الفريق الذى شكله الإمبراطور ميجى عام 1868، لتمهيد سبل الإصلاح فى اليابان، ولقد كانت ظروف الجغرافيا السياسية لليابان مختلفة تماماً عنها فى حالة مصر، لأن اليابان الواقعة فى حمى البحار والكتل القارية المحيطة به، قد ظلت إلى لحظة اقتحام عزلتها بـ«مقدم الكومودور بيرى»، أكثر تحكماً فى تماسكها القومى والثقافى، فتمكنت بذلك من الشروع فى مهمة التحديث وهى متحررة من القبضة الحديدية لعوامل الجغرافيا السياسية».
وتابعت: «وظل الأمر كذلك حتى كارثة هيروشيما وناجازاكى، وتجدر التذكرة هنا بتأثير الانتصار اليابانى على روسيا فى تسوشيما 1905، ودوره فى إيقاظ الوعى الوطنى، والحزب الوطنى بزعامة مصطفى كامل ومحمد فريد فى مصر فى مطلع القرن العشرين».
وأردفت: «وفى الوقت ذاته وفى الحيز الجغرافى الممتد ما بين العالم العربى واليابان، كان الإصلاح الدستورى الذى أجرى فى تركيا بإصدار التنظيمات مستوحى مباشرة وصراحة من الإصلاحات التى نفذت فى مصر، وكان ذلك بمثابة انتفاضة الرمق الأخير للخلافة العثمانية، حيث استأنفت تلك الإصلاحات ورشدتها من بعد جمعية الاتحاد والترقى، وحركة تركيا الفتاة بزعامة أنور باشا، ومصطفى كمال أتاتورك».
واختتمت «الموسوعة» هذا الفصل، قائلة: «وبهذا تتكشف لنا بصورة أوضح حقيقة النهضة الوطنية المصرية التى قدر لها، برغم ظروف الأزمة التى اكتنفتها، أن تغدو من الناحية الموضوعية عنصر إسهام لا يستهان به فى بزوغ أفريقيا، وآسيا، والشرق الأوسط من جديد على مدى الفترة من عام 1805، حتى انعقاد مؤتمر باندونج عام 1955».
- أفريقيا الوسطى
- إقامة دولة
- الإسلام السياسى
- الإصلاح الدستورى
- البحر المتوسط
- البحيرات الكبرى
- البيئة المصرية
- الجغرافيا السياسية
- الحزب الوطنى
- الحملة الفرنسية
- أفريقيا الوسطى
- إقامة دولة
- الإسلام السياسى
- الإصلاح الدستورى
- البحر المتوسط
- البحيرات الكبرى
- البيئة المصرية
- الجغرافيا السياسية
- الحزب الوطنى
- الحملة الفرنسية