«الموسوعة»: مصر لا تتراجع عن إجلاء المستعمرين.. و«ناصر» أصبح رمزاً لمناهضة الإمبريالية
«الموسوعة»: مصر لا تتراجع عن إجلاء المستعمرين.. و«ناصر» أصبح رمزاً لمناهضة الإمبريالية
- إشعال النيران
- إعلان الجمهورية
- ارتفاع الأسعار
- الأزمة الاقتصادية
- الأمم المتحدة
- الإصلاح الزراعى
- الاتحاد السوفيتى
- الاحتلال البريطانى
- البرلمان المصر
- أثار
- إشعال النيران
- إعلان الجمهورية
- ارتفاع الأسعار
- الأزمة الاقتصادية
- الأمم المتحدة
- الإصلاح الزراعى
- الاتحاد السوفيتى
- الاحتلال البريطانى
- البرلمان المصر
- أثار
أبرزت «الموسوعة»، جهود الشعب المصرى فى إجلاء الاحتلال البريطانى عن مصر، بداية من المباحثات المشتركة بين الجانبين، ورفع الأمر لــ«الأمم المتحدة»، التى أرجأت المسألة المصرية إلى «أجل غير مسمى». وأوضحت «الموسوعة»، أن الجماهير المصرية خرجت فى مظاهرات ضد بريطانيا، وأبدى المصريون سخطهم من وجود البريطانيين على أراضى البلاد، ومن عجز الحكومة المصرية عن اختراق «الطريق المسدود»، وهنا ظهرت لأول مرة على مسرح السياسة الدولية المشكلة الفلسطينية التى نشبت على أثرها عدة حروب بين مصر وإسرائيل، كما نشأ على أثرها عدد كبير من الأزمات الداخلية فى بلدان العالم العربى.
وقالت الموسوعة إن تأسيس دولة إسرائيل، وفشل التدخل المسلح من 5 دول عربية ضدها بالنيابة عن فلسطين حتى نهاية عام 1948، أحدث صدمة قوية فى العالم العربى، وعزا هذا الفشل إلى نظام السلطة السياسية فى العالم العربى. وتابعت: «فى مصر، وعدد آخر من البلدان العربية المستقلة، كان الجيش، وصغار ضباطه هم الذين أدركوا أوجه القصور فى هذا النظام أثناء خوضهم الحرب لأول مرة، كما أدركوا ما تعانى منه نظم الحكم البرجوازية، وكبار ملاك الأراضى من فساد وانعدام كفاءة، وفى أوساط جماعات وطبقات أخرى أدت الهزيمة إلى تكثيف الكفاح فى سبيل الاستقلال الكامل، والتحرير النهائى من النفوذ الأجنبى». وواصلت: «مرة أخرى أتت الانتخابات التى أجريت فى مصر فى يناير 1950 بحزب الوفد إلى السلطة، واستطاع الحزب بإفراجه عن عدد من المحتجزين السياسيين أن يحقق قدراً كبيراً من الشعبية، لكنه عجز عن حل الأزمة الاقتصادية، ووضع حد لارتفاع الأسعار، وتفشى البطالة، وبالتالى عن تهدئة الشعور العام بالقلق».
وأردفت: اجتاحت البلاد موجة من المظاهرات، والإضرابات التى تجمع بين الشعارات المضادة لبريطانيا والمطالب الاجتماعية والاقتصادية، وتحت هذه الضغوط بدأت الحكومة المصرية مفاوضات جديدة مع بريطانيا طلبت فيها إجلاء 85 ألف جندى، بدلاً من 10 آلاف تنص عليها «معاهدة 1936»، عن منطقة قناة السويس فى موعد غايته 1952، وتوحيد السودان ومصر، وعندما أبدت بريطانيا عدم استعدادها لذلك، ألغى البرلمان المصرى من طرف واحد «معاهدة 1936»، و«اتفاق 1899»، بشأن الحكم الثنائى للسودان.
واستطردت: «فى الوقت نفسه، شرع مقاتلو الكوماندوز فى حرب عصابات بمنطقة قناة السويس، رد عليها الجنود البريطانيون بحملات انتقامية أودت بحياة المئات من السكان».
{long_qoute_1}
وأشارت إلى أنه فى 25 يناير 1952، انفجرت مشاعر غضب مكبوتة لدى المصريين لتخرج مئات الآلاف منهم إلى الشوارع مطالبين بالمقاطعة التامة لبريطانيا، وإرسال الجيش المصرى إلى قناة السويس، وإبرام معاهدة صداقة مع الاتحاد السوفيتى، وبدأت حركة عادية، ثم شرع بعض عناصرها فى أعمال النهب وإشعال النيران، وقتل الأوروبيين، ورغم أن الخسائر البشرية لم تكن ضخمة، إلا أن الأضرار المادية قدرت بعدة ملايين الجنيهات بسبب تخريب أكثر من 700 مبنى.
ولفتت إلى أن المشكلات الداخلية دفعت «جماعة الضباط الأحرار»، بقيادة المقدم جمال عبدالناصر، لاحتلال مواقع مهمة فى القاهرة، والاستيلاء على السلطة، وأجبروا الملك فاروق على التنازل عن العرش، ولم يقدموا برنامجاً ملموساً، ورحب الشعب المصرى بذلك.
وأوضحت الموسوعة أن «الثورة» كان ينظر إليها فى البداية على أنها استيلاء للعسكريين على الحكم، وتطلب الأمر انقضاء بعض الوقت قبل أن يتضح جانب الثورة المعادى للإقطاع والإمبريالية، عبر تطبيق الإصلاح الزراعى، للحد من سلطة الإقطاعيين، وحل الأحزاب القديمة، وإعلان الجمهورية، ليشغل منصب رئيس الدولة مواطن مصرى لأول مرة بعد ألفى عام من الحكم الأجنبى، وهو الرئيس الراحل محمد نجيب.
ولفتت إلى أن تنظيم الإخوان كان يدعم محمد نجيب فى سياسته، إلا أنه عندما حاول عضو من «التنظيم» اغتيال «عبدالناصر»، اعتقل قادتها، واتهم محمد نجيب بالاشتراك فى مؤامرة الإخوان ليُعفَى من منصبه». وأوضحت أن المصريين نجحوا فى تأميم قناة السويس، وعقدت صفقة الأسلحة مع تشيكوسلوفاكيا، لتحرير مصر من تبعيتها المطلقة لمصانع الأسلحة الغربية، فى حين أثارت موجة من الهلع فى الغرب، وعمّقت مشاعر البغض لهم للنظام المصرى بقيادة «عبدالناصر»، ليتم بعدها إعلان «العدوان الثلاثى». وأوضحت أن آخر محاولة بريطانية لاستعادة تفوقها السابق فى المنطقة فشل على أرض مصر، وفقدت بريطانيا وفرنسا المزيد من النفوذ فى جميع بلدان العالم الثالث، وليس فى مصر وحدها. وتابعت: «أصبحت مصر والرئيس عبدالناصر رمزاً لموقف جديد من الإمبرياليين؛ فلأول مرة فى التاريخ لا يتراجع بلد كان مستعمراً أمام التهديد، بل يتصدى له بجرأة وشجاعة، ويترتب عليهما إحراج دول الغرب وإحداث أزمات سياسية داخلية فى فرنسا وبريطانيا».