واجبه معاداة الإمبريالية.. هل ينهي الجيش صراع السلطة في فنزويلا؟

كتب: حسن رمضان

واجبه معاداة الإمبريالية.. هل ينهي الجيش صراع السلطة في فنزويلا؟

واجبه معاداة الإمبريالية.. هل ينهي الجيش صراع السلطة في فنزويلا؟

"واجب الجيش الوطني أن يكون وطنيا، وشعبيا، ومعاديا للإمبريالية"، هذه هي العقيدة العسكرية للقوات المسلحة الفنزويلية والتي استندت على السياسة التي وضعها الرئيس الراحل هوجو شافيز، والذي يضم أسلحة الجو، البرية، البحرية، الحرس الوطني.

وذكرت وكالة "سبوتنيك" الروسية، إن الجيش الفنزويلي، احتل المرتبة الـ46 في تصنيف جيوش العالم من 136 دولة في 2018، وفقا لموقع "جلوبال فاير باور" المتخصص في رصد قوة الجيوش حول العالم، فيما أشارت وكالة الاستخبارات الأمريكية "سي آي أيه"، إلى أن النفقات العسكرية لجيش فنزويلا جاءت في عام 2015 بنسبة 1% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، مقابل  لـ1.16% 2014، فيما بلغت 1.43% في 2013، و2012 بلغت 1.3%، فيما وصلت نسبتها في عام 2011، 0.75%.

وتشهد الساحة السياسية الفنزويلية أزمة حادة، على إثر إعلان خوان جوايدو رئيس البرلمان الفنزويلي، أو ما يسمى "الجمعية الوطنية"، وهي المؤسسة الوحيدة التي تسيطر عليها المعارضة، نفسه رئيس انتقاليا للبلاد، واعترفت به حوالى 50 دولة من بينها الولايات المتحدة، فيما أعلن الجيش الفنزويلي دعمه لرئيس البلاد الشرعي نيكولاس مادورو، بينما أعلن عدد من الضباط العسكريين انشقاقهم عن مادورو، واعترافهم بجوايدو، وكان من أبرزهم، الملحق العسكري للسفارة الفنزويلية في واشنطن، خوسيه لويس سيلفا، والذي أعلن في أواخر يناير الماضي قطع علاقاته مع مادورو، فضلا عن دعوته للأعضاء الآخرين في القوات المسلحة بالبلاد للاعتراف بـ"جوايدو" رئيسا شرعيا، مؤكدا أن "هذه مجرد بداية"، بينما وصفت وزارة "الدفاع الفنزويلية"، انشقاق سيلفا، بالخيانة الوطنية العظمى، معتبرة أن تصريحات الملحق العسكري المنشق والذي يعد أعلى دبلوماسي عسكري فنزويلي معتمد في الولايات المتحدة، عملا من أعمال الخيانة والجبن تجاه الوطن الأم الموروث من محررنا سيمون بوليفار، وفقا لما ذكرته وكالة "سبوتنيك" الروسية.

وجاء الدور على الجنرال في "سلاح الجو" فرانشيسكو يانيز، والذي أعلن الأسبوع الماضي، انشقاقه عن سلطة مادورو، قائلا، إن 90% من أفراد القوات المسلحة لا يؤيدون مادورو، واصفا النظام بـ "الدكتاتوري"، ويعتبر يانيز أعلى "رتبة عسكري" ينضم علنا إلى جوايد، بينما سارعت القوات الجوية إلى نشر صورة للجنرال مشطوبة بالأحمر وكتبت فوقها: "خائن"، وقال مادورو، إن القوات الجوية في البلاد لا تزال موالية لقيادة الجمهورية.

كما أعلن الكولونيل في سلاح البرّ روبن ألبرتو باث خيمينيث في شريط فيديو، أمس السبت، أنه لم يعد يعترف بسلطة مادورو وسيخضع من الآن فصاعداً لسلطة جوايدو، وقال خيمينيث: "نحن غير الراضين نشكّل 90% من القوات المسلّحة ويتم استخدامنا لإبقائهم في السلطة"، في إشارة إلى حكومة مادورو"، ودعا الكولونيل الفنزويلي، إلى السماح بإدخال المساعدات الإنسانية التي أرسلتها الولايات المتحدة إلى الحدود الكولومبية مع فنزويلا ولكن مادورو منع إدخالها.

وكان فريق من العسكريين الفنزويليين، أعلنوا في يناير الماضي، في "بيرو"، سحب اعترافهم بالرئيس مادورو، وأكدوا ولاءهم لرئيس البرلمان الفنزويلي.

وقال الملازم الأول خوسيه هيدالجو، في بيان الانشقاق: "نحن لا نعترف بنيكولاس مادورو رئيسا للبلاد وقائدا للقوات المسلحة ونحذر المجتمع الدولي من أنه تم اغتصاب منصب رئاسة الجمهورية في فنزويلا"، مضيفا: "نحن نؤيد القرارات التي يتخذها جوايدو، في إطار الدستور من أجل استعادة النظام الدستوري".

وهيدالجو فار من السجن في فنزويلا، حيث كان موقوفا بتهمة التآمر على السلطة، وذكرت قناة "روسيا اليوم" الإخبارية الروسية، أنه تم بأمر من مادورو طرد الضابط المشار إليه وبعض رفاقه من صفوف القوات المسلحة بتهمة الضلوع في مؤامرة ضد السلطات.

بدوره، أشار مسؤول رفيع في البيت الأبيض، في مطلع فبراير الجاري، إن بلاده اجرت اتصالات مباشرة مع أفراد من الجيش الفنزويلي لحثهم على التخلي عن مادورو، مضيفا في مقابلة مع وكالة "رويترز" للأنباء أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تتوقع مزيدا من عمليات الانشقاق في الجيش والتخلي عن مادورو، وأشار المسؤول الأمريكي، إلى أن عددا محدودا من كبار الضباط.

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، قالت في 9 سبتمبر الماضي، إن مسؤولين في إدارة ترامب، عقدوا اجتماعات سرية في 2017 مع ضباط متمردين من الجيش في فنزويلا، لمناقشة خطط من أجل الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو، موضحة أن المسؤولين الأمريكيين قرروا في النهاية عدم مساعدة العسكريين المتآمرين خشية فشل الانقلاب، وتوقفت بذلك الخطط.

وأشارت الصحيفة الأمريكية، إلى أن أحد القادة العسكريين الفنزويليين المشاركين في المحادثات السرية، موجود على قائمة العقوبات الأمريكية الخاصة بالمسؤولين الفاسدين في فنزويلا، وفقا لما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".


مواضيع متعلقة